TOP

جريدة المدى > عام > بمناسبة ثمانينيته..اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر صادق الصائغ

بمناسبة ثمانينيته..اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر صادق الصائغ

نشر في: 17 يناير, 2018: 12:01 ص

عطاءً كبير، امتد لعمق الوجع العراقي، وسنواتٌ رسمتها القصيدة الثائرة في الغربة والمهاجر، فرغم ابتعاده عن البلاد والمدينة إلا أن نيران الوجع لم تمتنع عن لسعه، حتى صار تاريخه الشعري جزءاً من حياته وواقعه، فحين نذكر إننا نحتفي بثمانينية الشاعر صادق الصائغ لن نحتفي بطفولته وولادته ومهده فحسب، بل سنحتفي به هو بمنجزه بجمالية وعمق هذا المنجز...
خلال جلسة أقيمت للاحتفاء بمرور 80 عاماً على ولادة الصائغ في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق وبالتعاون مع جميعة دعم الثقافة ، صباح يوم الاثنين الفائت على قاعة الجواهري تحدث خلالها كبار النُقّاد والأدباء العراقيين وقدمها الشاعر سهيل نجم الذي تحدث عن بدايات الصائغ، ذكرياته ومنجزه، عن مجاميعه الشعرية وقصائده التي لامست الواقع رغم ابتعاده عنه...
كما تحدث نجم عن فنية ما رسمته قصائد الصائغ من قيم جمالية من خلال منجزه الشعري والادبي، ذاكراً أن هذه الجلسة ما هي إلا واجب وامتنان من قبل مُحبيه وقُراءه ومن قبل الأدباء لمنجز الصائغ العميق والمميز.
الجلسة تضمنت العديد من الورقات النقدية منها للناقد فاضل ثامر الذي قدم " دراسة نقدية خاصة بتجربة الصائغ ." ذاكراً "أنها تعد من أغزر التجارب ممتدة منذ نهاية الخمسينيات حين نشر في مجلة فنون عام 1957 وتمتد حتى الآن، جيلياً لا يمكن تحديد تجربة الصائغ بوصفه ستينياً وخميسينياً وكانت تجربته قد نضجت خلال السيتنيات وتواصل مع عدد من الشعراء كيوسف الصائغ وسعدي يوسف وغيرهم فهو مثلهم كتب في الستينيات ولكن لم ينسب الى الشعراء الذين وقعوا على البيان الشعري في الستينيات."
وأشار ثامر أن "الصائغ في السنوات الاخيرة بدأ يعبر عن تجربته ومخاوفه من الموت خاصة في قصيدته "الى عزرائيل" إضافة الى ما نوهت إليه قصائده المتحدثة عن الوجع العراقي."
أما من الناحية الادبية والتقنية يذكر ثامر "أن قصائد الصائغ ذات تقنيات ناضجة حيث استخدام التكرار واستخدام البنى التصويرية وظلت اللغة الشعرية بسيطة وتجنبت التعقيد وتظل من التجارب الحية والنامية ."
كما تحدث الشاعر عبد الزهرة زكي من خلال ورقة نقدية قدمها عن التجربة الانسانية والادبية للصائغ.
بدوره ذكر الناقد علي حسن الفواز خلال كلمته " من الصعب الحديث عن تجربة الشاعر صادق الصائغ دون الحديث عن تاريخية هذه التجربة وعلاقتها بالحراك الثقافي العراقي بدءا من نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات، وليس انتهاء بعلاقتها بحركات التجريب والتجديد التي استغرقت التحولات الشعرية العراقية، وارهاصاتها للتجاوز والمغايرة.."
وأضاف الفواز " أسئلة الشاعر الصائغ لهوية القصيدة الجديدة اقترنت بحساسيته إزاء جملة من المؤثرات التي تعرضت لها الشعرية العراقية في مرحلة مابعد السياب، إذ وجد الشعراء أنفسهم أمام متغيرات سياسية واجتماعية وثقافية عاصفة، وعند رؤى تحاول أنْ تستقرئ مفاهيم الحداثة وأثرها، وقيم التجديد على مستوى الشكل والفكرة، لذا كان الشاعر الصائغ أكثر تعالقاً بهواجس التشكيل، والبناء الدرامي، بوصفها هواجس تعبيرية، مثلما وجد في القصيدة البصرية أفقه الشعري لكتابة القصيدة الجديدة، قصيدة الاستعادة والتحوّل، وقصيدة الحضور الرمزي من خلال ثنائية الشعر والحياة، أو الغياب والحضور.."
وقد قرأ الصائغ مجموعة من قصائده القديمة والجديدة خلال الجلسة والتي أخذت من عموم تجربته وهي تعبر عن عدة مراحل من تجربته وأكدت تواصل تجربته مع الوجع العراقي رغم البعد، وفي نهاية الاحتفالية قدمت باقة ورد من قبل جمعية دعم الثقافة اضافة الى درع الجواهري الذي قدمه الناقد فاضل ثامر.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مآثر فوق التصوّر

في غياب الأستاذ

رحيل ناجح المعموري ..حارس الاساطير البابلية

وجهة نظر: السينما المُدجَّنة: بيان في النقد

"مذكرات بكويك"… أقرب إلى سينما فيديريكو فيلليني المبكرة

مقالات ذات صلة

مع تباشير العام الجديد عولمة مضادة للسعادات الصغيرة
عام

مع تباشير العام الجديد عولمة مضادة للسعادات الصغيرة

لطفيّة الدليمي ها نحنُ ثانية على مبعدة ساعات من بدءالسنة الجديدة. أهو حدثٌ كبير؟ جديد؟ يستوجبُ التهيئة المكلفة والتقاليد الإحتفائية المكرورة من سنوات؟ ما الذي يحصل كلّ سنة؟ لا شيء. يتبدّلُ وضع العدّاد ويبقى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram