TOP

جريدة المدى > عام > موسيقى السبت: غاسبار سانس

موسيقى السبت: غاسبار سانس

نشر في: 30 ديسمبر, 2017: 12:01 ص

نختتم العام 2017 بموسيقى الغيتار الاسباني، بالتحديد موسيقى غاسبار سانس أحد موسيقيي عصر الباروك الوسيط في اسبانيا (عاش بين 1640 – 1710). رغم استعماله في ايطاليا وفرنسا وغيرها من البلدان منذ فترات طويلة، يرتبط الغيتار بالموسيقى الاسبانية لدرجة كبيرة، منذ قرون وحتى اليوم. فقد برع الموسيقيون الاسبان بالعزف عليه، وكان ملائماً لروحيتهم الموسيقية. استعمل كذلك في الموسيقى الشعبية وما يعرف بموسيقى الفلامنكو، التي ترتبط بالموسيقى الاندلسية بأكثر من رباط.
عُرف أسلاف الغيتار منذ عصور طويلة، ومن المعتقد أن أصله يعود إلى الأدوات الموسيقية المبتكرة في حضارات سومر وبابل في أرض النهرين والحضارة الفرعونية في وادي النيل. وعرفت أوروبا نوعين من الأدوات المشابهة، الأولى اسمها غيتارا لاتينا، أي الغيتار اللاتيني أو الايطالي وتظهر رسومه في مخطوطة تعود للقرن الثالث عشر في زمن الملك الاسباني آلفونس الحكيم هي أغاني مريم (المدى 19/11/2011)، والثاني غيتارا موريسكا، أي المغربي أو العربي. الأول له أوتار منفردة وفتحة صوت واحدة وجوانب مقوسة، أما الغيتار المغربي فصندوق الصوت فيه بيضوي الشكل وله عدة فتحات صوتية، بذلك يقرب من العود. كانت هذه الأدوات بأربعة أوتار، أضيف الى الأدوات وتر مزدوج خامس في القرن السادس عشر. أما غيتار الباروك فقد ظهر في اسبانيا بخمسة أوتار، ولم يظهر الوتر السادس إلا في القرن السادس عشر. ونعرف أن العود العربي كان بأربع أوتار في البداية.
نعود إلى غاسبار سانس فنقول أنه ولد في أراغونيا، ودرس اللاهوت في جامعة سالامانكا، ذهب بعدها ليدرس في نابولي وروما وربما في فينيسيا كذلك. وهناك تعلم العزف على الغيتار وتأثر بأساتذة العزف على الغيتار في ايطاليا. أصبح معلماً للغيتار عند عودته الى اسبانيا، وألف كتاباً تدريسياً لتعليم الغيتار في ثلاثة أجزاء صدر في ساراغوسا (1674و 1675 و1697). تضم المجلدات تسعين عملاً هي كل ما وصلنا من أعماله للغيتار. لكنه لم يكتف بالموسيقى والعزف على الغيتار والاورغن، فكان شاعراً وكاتباً معروفاً في ذلك الوقت.
تأثر بموسيقاه الكثير من الموسيقيين المعاصرين، فأخذوا من بعض أعماله واستعملوها في مؤلفاتهم أو أعادوا توزيعها في حلة جديدة. منهم الانكليزي بيتر وارلوك الذي استعمل رقصة من رقصات سانس في متتابعته الشهيرة كابريول. أما الاسباني مانويل دي فايّا (1876 – 1946) فقد استعمل عملاً أخر من أعمال سانس لكتابة اوبرا للدمى (1923). وأخذ الاسباني صاحب كونشرتو الغيتار الشهير خواكين رودريغو (1901 - 1999) من أعمال سانس لكتابة "فنطازيا".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

بينهم عراقيون.. فرار 5 دواعش من مخيم الهول

هزة أرضية ثانية تضرب واسط

الصدر: العداء مع أمريكا أبدي ما دام ترامب موجوداً

البيت الأبيض: المساعدات الأمريكية أنقذت زيلينسكي من الموت

إدارة ترامب تطلب من العراق استئناف نفط الإقليم أو مواجهة العقوبات

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

موسيقى الاحد:أريش فولفغانغ كورنغولد

صورة سيفو في مرآة الوهايبي

"مُخْتَارَات": <اَلْعِمَارَةُ عِنْدَ "اَلْآخَرِ": تَصْمِيمًا وَتَعْبِيرًا > "لِوِيسْ بَاراغَانْ"

"حماس بوينس آيرس" أول مجموعة شعرية لبورخس

علي عيسى.. قناص اللحظات الإبداعية الهاربة

مقالات ذات صلة

بورخيس،هايزنبرغ وإيمانويل كانت
عام

بورخيس،هايزنبرغ وإيمانويل كانت

أدار الحوار: مارسيلو غلايسر* ترجمة: لطفية الدليمي ما حدودُ قدرتنا المتاحة على فهم العالم؟ هل أنّ أحلامنا ببلوغ معرفة كاملة للواقع تُعدُّ واقعية أمّ أنّ هناك حدوداً قصوى نهائية لما يمكننا بلوغه؟ يتخيّلُ مؤلّف...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram