أقام الملتقى الفلسفي في كربلاء أمسية للباحث الدكتور أحمد حسون حملت عنوان (فلسفة القوة / الحرب الناعمة أنموذجاً) وقد تناول الباحث هذه الفلسفة من مفهومها الثقافي عبر محاور عديدة تبدأ بتطور مفهوم القوة تاريخياً والوصول الى مفهوم القوة الناعمة بديلاً عن القوة الخشنة في إدارة الصراعات ثم الحرب الناعمة وعلاقتها بمفهومي صدام الحضارات ونهاية التاريخ والقوة هل هي وسيلة للهيمنة أم أداة للتغيير وصولاً الى ستراتيجيات الحرب الناعمة ، تطبيقات ونماذج للحرب الناعمة .
الأمسية قدمها الشاعر صلاح السيلاوي الذي عبر عن مفهوم هذه القوة من جوانبها الثقافية وكيف سيجد المثقف نفسه أمام مفاهيم جديدة تطرح كوسيلة من وسائل الحرب الجديد.
المحاضر الدكتور أحمد حسون قال إن واحدة من الاخطاء التي نتعامل معها أن الكثير من الافكار تتعالى ونخرجها من إطار التاريخ وتصبح أفكاراً ثابتة تتحكم بطرق تفكيرنا. ويطرح سؤالا : لماذا نتبع هذه الافكار ولا نجعلها قابلة للنقد؟ ويجيب: علينا أن نتداول غير المفكَّر فيه من الأفكار، هنالك هاجسا باننا نعيش هامش اضطراب، فالعالم يعيش مرحلة اضطراب وخاصة في واقع بلدنا، ولذا علينا أن نحدد هويتنا من خلال المجتمع، لان المجتمع يسبق المثقف في تحديد الموقف الواجب اتخاذه فواجه الارهاب واثبت قدرته العالية على الحفاظ على الوجود
المجتمع العراقي الذي تحرك لينتج آلياته الدفاعية بينما المثقف يعيش فوضى فهو يعيد انتاج أنساق الآخر.. ودعا الى إعادة ترتيب أولوياتنا لمساءلة أنساقنا، أن نمارس الثقافة، وأن نفكر في داخل المجتمع لا منفصلين عنه وأن نعيد تحديد هويتنا وخلق فضاء موحد لأن واقعنا يحتاجنا. ويطرح سؤالا يقول إنه يلح عليه: لماذا لا نقرأ الحرب مرة أخرى، عبر فلسفة القوة لنيتشه، وبالمقابل نقرأ فكرة الهيمنة لفوكو، فكيف يمكن للقوة أن تؤدي للهيمنة؟ ويمضي بقوله.. إن
مفهوم القوة فلسفيا يتعلق بالإمكان من خلال مفهومي القوة والفعل، أي ما يوجد بالفعل هو ممكن بالقوة قبل الفعل ولكي تنشأ الفعل عليك البحث في الممكنات الداخلية، وقوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ورباط الخيل يمكن لها ان تعني فيما تعني للحصول على القوة ليس المتداول من تجهيز مستلزمات القوة المادية، بل بالدرجة الاساس في الوقت الراهن هو البحث عن ممكناتنا، اي أعد ممكناتك.. ويضيف فهوما آخر هو القدرة ويقول لدينا امكاناتنا ولكننا ليس كلنا نستطيع ان نحول هذه الممكنات الى قدرات، فنخلص الى نتيجة مهمة وهي، كلنا لدينا امكانات متساوية ولكننا لسنا متساوين في القدرات.
ثقافة الحرب الناعمة في الملتقى الفلسفي

نشر في: 25 ديسمبر, 2017: 12:01 ص