TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > باختصار ديمقراطي: الهيئات العامة.. مهام مؤجلة!

باختصار ديمقراطي: الهيئات العامة.. مهام مؤجلة!

نشر في: 7 مارس, 2018: 07:22 م

طيلة السنوات الماضية والجميع يرمي بانظاره نحو المواقع القيادية للرياضة العراقية بكل مستوياتها في الوقوف على مستوى الفشل والنجاح لمهام المسؤولية التي تتطلع بها..وقد يكون الأمر صائباً في قياساته الحسابية المنظورة حيث تكون تلك القيادات هي من تتحمل كل التفاصيل الدقيقة لنتاج عملها ورؤيتها في الإدارة والتخطيط والتطوير سواء بالسلب أو الإيجاب.
إلا أن وسط تلك المعطيات تختفي حقائق في غاية الأهمية حين يتم تفصيل المسؤوليات وحجم تأثيرها وفق مقاسات كيفية تدفع بالضرر عن جهة فاعلة ورئيسية وهي الهيئات العامة لتمنحها حرية التصرّف خلف ستار غير مرئي تكون فيه قادرة على التحرّك دون أي إتهام قانوني مُلزم لها...وبذات الوقت تسقط تعابير مثل الحساب والتغيير والمصلحة العامة.
منذ مؤتمر دوكان 2004 ولحد الآن والرياضة العراقية تمرّ بأزمات خانقة مع تراجع مخيف ليس على مستوى النتائج فحسب وانما على منهجية العمل والعلاقات وآلية الوصول الى المناصب التي أرتدَتْ ثوب الديمقراطية عبر انتخابات بدت في عنوانها سبيلاً للخلاص من مفهوم الاحتكار بالتعيين لكنها سقطت مع الأسف في الاختبار واصبحت ملاذاً لكل من يبحث عن التمسّك بمنصبه، ولكن هذه المرة باحتكار قانوني ديمقراطي لا سلطة لأحد عليه.
لقد اختزلت مهام الهيئات العامة سواء بفعل فاعل مدرك أو بجهل إداري لتصبح أشبه بتجمّعات لا تسمع لها حراكاً إلا حين يقترب موعد الانتخابات لتمارس عملية الاقتراع والاختيار وفق أسس العلاقات والصفقات وترمي بالأوراق في الصناديق ثم تمضي في سباتها لسنوات أربع تكون ذاتها حاضرة بعد عملية مشابهة جاءت بها لتصبح كل الهيئات أقرب الى وصف الدائرة المغلقة التي لا تلد الرياضة غيرهم.
إن غياب وعي الهيئات العمومية في ممارسة دور الرقابة الحقيقية وتشخيص السلبيات وتدوين البيانات وفق معايير علمية تساعد على وضع تقييم دقيق لأداء كل العناوين المنتخبة من قبلهم والإقرار على مدى صلاحيتهم في اشغال تلك المناصب هو من أسهم في إحداث انقلاب فكري في إدراك مفهوم سلطاتها حين ارتضت بالتهميش والانقياد وراء المسببات التي تجعل منهم شخوصاً مطيعين لقرارات وتوجّهات اصحاب الكراسي ومن حولها.
باختصار،لا إصلاح ولا أمل بالتغيير إلا بالتوجه نحو عكس المعادلة والبحث عن مخرجات تسهم في إعادة صياغة أسس ومنهجية عمل الهيئات العامة فكرياً وقانونياً لتصبح تحت طائلة المسؤولية المشتركة حين لا تمارس مهامها الشرعية بالمراقبة والتدقيق أو لا يكون لها موقفاً بسحب الثقة متى ما وجدت أن هناك سبباً قد يلحق الضرر بأي مفصل في الرياضة.. عندها سيكون الجميع أمام خيارات ملزمة هي من تفرض شكل العلاقة بين تلك الهيئات والكابينات المنتخبة التي ستكون مجبرة لعرض منجزاتها ونجاحاتها على أرض الواقع كشرط لبقاءها في نفس المناصب بعيداً عن وسواس شيطان الإغراء والنفوذ!!
وقفة : الاحساس الكاذب بالنجاح حين يستسلم الشخص لسطوة الكرسي الذي يجلس عليه!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram