TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > بعبارة أخرى: هـيـبـة الـمـنتـخـب!

بعبارة أخرى: هـيـبـة الـمـنتـخـب!

نشر في: 23 إبريل, 2018: 06:50 م

 علي رياح

ما أحوجنا إلى الراحل عمو بابا في هذه الأيام.. ما أحوجنا إلى سطوته وتفرّده في فرض كل أساليب الاحترام والتوقير لمعنى الانضمام إلى المنتخب الوطني.. والأهم أننا في حاجة شديدة إلى اتحاد لا يتورّع عن فرض هيبة المنتخب على أكبر اللاعبين وأشهرهم، فضلاً عن أدناهم شهرة وأقلهم نصيباً من الأضواء!
كان صواب عمو بابا يطير حين يسمع مجرد السمع أن لاعباً اعتذر عن الانضمام إلى المنتخب، وكان يمارس (ديكتاتوريته) المفرطة مضطراً لا مخيراً من أجل أن يرد الصواب إلى أكثر من نجم اعتذر في ما مضى عن الالتحاق بالمنتخب إما للمرض أو للدراسة أو لظروف عائلية أو للالتحاق بصفوف ناديه، ولم نسمع في زمن عمو بابا والاتحادات التي عايشها في السبعينيات والثمانينيات أن لاعباً رفض إكمال التدريب مع المنتخب أو السفر معه لمجرد يقينه بأنه سيجلس على دكة الاحتياط وأنه لن يشارك كلاعب أساسي في مباراة دولية!
أتصور أن لاعباً مثل حسين سعيد أو عدنان درجال أو فلاح حسن، فكر ذات يوم في أن يتخلّـف عن تدريب المنتخب لإظهار نجوميته أو جماهيريته ، فما كان من (شيخ المدربين) إلا التوعّد بالويل والثبور وعظائم الأمور، وكان زعله يطول على اللاعب، فلن تعود العلاقة إلى مجراها الطبيعي حتى لو انتظم النجم في أدائه سنوات عديدة .. وقد لا يمنح عمو بابا لاعبه (المتخلّف) رضاه حتى الموت كما فعل مع بعضهم!
كل تسول للاعبين أنفسهم أن (يرتكبوا) تصريحات غاية في التردّي من قبيل ما صرّح به لاعب معروف من أنه سيفضّل ناديه على المنتخب، لأنه لن يجد مكاناً أساسياً مع منتخب باسم قاسم!
نعم لقد قرأت شيئاً قريباً من هذا المعنى قبل أيام ، وهالني أن أجد لدى لاعب مهم مثل هذا المستوى المتدني في التفكير إزاء المنتخب.. ولا أدري ماذا سيحلّ بنا إذا فكر كل لاعب من اللاعبين بطريقة (ألعب أساسياً أو لا التحق) ثم قد يقول في منتهى التحدي والفظاظة: (واتحدى اتحاد الكرة أن يوقفني عن اللعب مع النادي)!
أرجو أن يكون ما قرأته أو ما يجري على ألسنة قلة من اللاعبين، غير صحيح بالمرة، وأتمنى من قلب محب ألا يكون مثل هذا التصريح وبهذه الكيفية الغريبة العجيبة قد صدر عن لاعب في مقتبل عمره الدولي.. نتذكر كيف يجلس العظماء امثال رونالدو وميسي وروني على خطوط التماس بانتظار فرصة ربما تأتي في آخر خمس دقائق حين يكون كل شيء قد انتهى أو يكاد .. لكن أحدهم لم يعلن الانسحاب ولم تكن لديه نية (التخلف).. فمن يريد أن يتذوق الشهد لابد أن يتجرّع الصبرا كما يقول الشاعر!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

 علي حسين أصعب ما يحدث لكاتب العمود اليومي ، أن يتحدث في موضوع يتعلق بأرزاق الناس وطموحاتهم وأحلامهم ومستقبلهم ، والأسوأ أن يحاول ملء هذه الزاوية المتواضعة بأخبار نواب الصفقات ومنظري الفشل والخراب...
علي حسين

القيمة القانونية للتوقيع ومشروعية تغييره

د. اسامة شهاب حمد الجعفري تتداخل الرموز في حياة الانسان لتعطي معاني لقيمه الاخلاقية, رغيف الخبز يعد رمزاً للكرامة الانسانية, وتعد قطعة القماش رمزاً للوطن, والورقة رمزاً للالتزام القانوني, ولا يشذ التوقيع عن هذه...
د. اسامة شهاب حمد الجعفري

ايران في دوامة الاضطرابات

مارمار كبير ترجمة : فؤاد الصفار تشهد ايران منذ الثامن من يناير/كانون الثاني، واحدة من أعنف موجات الاضطراب في تاريخها الحديث، في ظل حملة قمع غير مسبوقة تعكس مازق السلطة وإدراكها أن بقاءها بات...
مارمار كبير

هكذا أرى المستقبل

أحمد عبد المعطي حجازي نحن والعالم كله نسأل عن المستقبل. فالعالم يتغير ويتحول، لا كل عصر فقط، بل كل يوم، رأينا أو لم نر. لكن الذي نعيشه يشغلنا أكثر، لأنه الواقع الماثل الذي نفتح...
أحمد عبد المعطي حجازي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram