TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > بعبارة أخرى: الفـوضـى السـوداء!!

بعبارة أخرى: الفـوضـى السـوداء!!

نشر في: 1 مايو, 2018: 06:56 م

 علي رياح

أصبح على الإعلامي في العراق ، حين تنشأ الأزمات ، أن يرسل إلى الآخرين وفي كل اتجاه ، إشارات مستمرة عن الملامح الوردية النقية الصافية للمشهد الرياضي .. وهذا وضع قام في عام 2003 مع تبدل الأحوال في كل زاوية ومرفق من العراق .. فكلما كان هنالك حدث جلل ، أو عثرة مزرية ، أو كارثة قاتلة ، انتخينا لأنفسنا ولبلدنا ولرياضتنا ، وتواصينا بالصبر وقلنا إن الآتي أفضل ، وإن الغد يحمل إلينا ما لم يحمله الأمس واليوم ، وحرصنا على القول إنها أزمة و(ستعدّي) ، وإن غبار كل قضية أو مشكلة سينجلي ، لتبدأ الرياضة العراقية عملياً بحثها عن الهوية والاستقرار ، بعد أن تركنا مفردات من قبيل (رياضة الإنجاز العالي) وهو أكثر المصطلحات شيوعاً في الدورتين الانتخابيتين الأخيرتين للجنة الأولمبية الحالية! ولكن في كل مرة كنا نقبض الريح ، ويكتشف الناس مجددا أن الإعلامي يزيّف الحقائق أو يهوّن المشكلات ، أو إنه يهزأ بالواقع حين يقول إننا سنخرج من جو الأزمة!
تبعاً لهذا الحال ، صرنا نحن الإعلاميين وقوداً لانتقادات الناس بعد خمس عشرة سنة من عمر اللجنة الأولمبية العراقية بعد التغيير السياسي ، ذلك لأننا نبشر بالغد ، ونحاول أن نقلل من شأن الأزمات تحت بند الحرص على ألا تنفلت الأوضاع الرياضية في بلادنا ، وإذا بأزمة تنشأ بين ليلة وضحاها ، من قبيل اختطاف النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية العراقية ، لندخل جميعاً في مهمة البحث عن الإجابة لأسئلة متكررة مستعصية من قبيل : من يقود الرياضة ؟ من يخطط لها ؟ من يشعل نذر الأزمات فيها ؟ من يسوّق هذه الأزمات ؟ من يخرج منها رابحاً بينما يتساقط الآخرون من حوله؟
أربع وعشرون ساعة كأنها الدهر ، مرّت من تاريخ الحركة الرياضية العراقية ، دخلنا خلالها في نفق تلك الأسئلة أو غيرها ، بعد أن غادرنا تماماً مقعد التقييم للنشاط الرياضي الذي دخل السبات بعد إكمال المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية مدة ولايته الرسمية .. ولم نجد (رأساً) واحداً في اللجنة الأولمبية خرج إلينا أو إلى الناس ليفسر لنا ماذا جرى وما الذي يجري!
نحن نعرف وجوهاً لها تاريخها وأسماؤها وبريقها (تلعب) في واجهة المشهد الرياضي منذ سنوات ، ولا نجاح حقيقي لها في العمل الإداري إلا تجميد كل شيء انتظارا لمجهول سيأتي .. وقد كنا بعد التغيير السياسي نمني النفس في أن نجد نجومنا وقد امتلكوا الفرصة والقرار في إدارة العمل الرياضي ، فماذا كانت النتيجة بعد سنوات الانتظار ثم سنوات العمل ؟!
ليس سوى الفوضى السوداء .. وليس سوى الصبر والحثّ على الصبر .. وليس سوى الإحجام عن تناول أية أزمة .. وليس سوى الهروب من حل أية مشكلة سواء كان شأنها ضئيلاً أو فادحاً!!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

 علي حسين أصعب ما يحدث لكاتب العمود اليومي ، أن يتحدث في موضوع يتعلق بأرزاق الناس وطموحاتهم وأحلامهم ومستقبلهم ، والأسوأ أن يحاول ملء هذه الزاوية المتواضعة بأخبار نواب الصفقات ومنظري الفشل والخراب...
علي حسين

القيمة القانونية للتوقيع ومشروعية تغييره

د. اسامة شهاب حمد الجعفري تتداخل الرموز في حياة الانسان لتعطي معاني لقيمه الاخلاقية, رغيف الخبز يعد رمزاً للكرامة الانسانية, وتعد قطعة القماش رمزاً للوطن, والورقة رمزاً للالتزام القانوني, ولا يشذ التوقيع عن هذه...
د. اسامة شهاب حمد الجعفري

ايران في دوامة الاضطرابات

مارمار كبير ترجمة : فؤاد الصفار تشهد ايران منذ الثامن من يناير/كانون الثاني، واحدة من أعنف موجات الاضطراب في تاريخها الحديث، في ظل حملة قمع غير مسبوقة تعكس مازق السلطة وإدراكها أن بقاءها بات...
مارمار كبير

هكذا أرى المستقبل

أحمد عبد المعطي حجازي نحن والعالم كله نسأل عن المستقبل. فالعالم يتغير ويتحول، لا كل عصر فقط، بل كل يوم، رأينا أو لم نر. لكن الذي نعيشه يشغلنا أكثر، لأنه الواقع الماثل الذي نفتح...
أحمد عبد المعطي حجازي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram