TOP

جريدة المدى > سينما > من ذاكرة السينما: "امرأتان".. حينما تكون النساء ضحايا الحروب .

من ذاكرة السينما: "امرأتان".. حينما تكون النساء ضحايا الحروب .

نشر في: 5 سبتمبر, 2018: 07:13 م

أحمد فاضل

من بين الأفلام الرائعة التي تختزنها ذاكرتنا وينبغي مشاهدتها في كل مرة "امرأتان"، وهو من انتاج إيطالي عرض أمام الجمهور عام 1960 من بطولة النجمة الإيطالية صوفيا لورين و جان بول بلموندو و إلينورا براون من إخراج فيتوريو دي سيكا ، أثبتت لورين من خلاله أن أدائها المبهر أكثر بكثير من مجرد شخصية جميلة، فازت عنه بجائزة الأوسكار وهي أول ممثلة من خارج دائرة هوليوود تفوز بتلك الجائزة عام 1961، كما حصلت على جائزة ديفيد الإيطالية لأفضل ممثلة ، وجائزة أفضل ممثلة في مهرجان كان السينمائي الدولي وكذلك حصولها على جائزة الأكاديمية البريطانية للأفلام بافتا.
قصة الفيلم تدور أحداثه حول سيسيرا وابنتها روزيتا البالغة من العمر 13 عاما، تفران من قنابل الحلفاء على روما خلال الحرب العالمية الثانية فتسافران إلى القرية التي ولدت بها وخلال الرحلة تحاول سيسيرا حماية روزيتا بشتى الوسائل، ولكنهما عندما يلجأن لإحدى الكنائس يتعرضان لاغتصاب وحشي من قبل الجنود المختبئين بداخل الكنيسة فكان لهذا الحادث أثر نفسي سيئ جداً على المرأتين المغتصبتين خصوصاً على الأم التي عانت من الانهيار، وأثناء تواجدهما بالقرية تتقابل سيسيرا مع المفكر الشاب ميشيل فيقعان في الحب، ولكن ميشيل لم يستطع أن يجيبها عن تساؤلها:
كيف حدث ذلك؟ ولماذا؟
القصة بسيطة للغاية ولكنها مثيرة للعواطف قام المخرج فيتوريو دي سيكا بعمل رائع في إعادة بناء ونقل المناخ المروع لهذا المشهد الذي دمرته الحرب.
وتبدو نظرة الرعب والإرهاب باديتان على ابنة سيسيرا التي شهدت قسوة الإنسان بأبشع طريقة، سيسيرا في ثوبها الممزق وشعرها المضطرب وهي تحضن ابنتها المصابة بصدمة شديدة، هي صورة مبدعة في تاريخ الشاشة الكبيرة، وعندما تعود الأم وابنتها إلى الطريق العام، يواجهان العديد من الضباط الأميركيين في سيارة جيب فتصرخ سيسيرا بوجه أحدهم:
" هل تعرف ماذا فعل هؤلاء" الأبطال"الذين تأمرهم؟ هل تعرف ماذا فعل جنودك العظماء في كنيسة مقدسة تحت عيون مادونا ؟ "هل تعرف؟" فيبادرها أحد الضباط بالقول :
"سلام ، سلام"، فتجيبه سيسيرا:
"نعم، سلام، سلام جميل! لقد دُمرت ابنتي الصغيرة إلى الأبد! الآن هي أسوأ من الموت، لا أنا لست مجنونة، أنا لست مجنونة! انظر إليها! وأخبرني إذا كنت غاضباً!
ثم سقطت على ركبتيها في التراب بينما كانت تهز قبضتها على الجنود وهم يواصلون طريقهم بلا رحمة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

العثور على 1500 قطعة أثرية في ذي قار

دمشق تتسلم سجن الأقطان في الرقة وتباشر تدقيق ملفات السجناء

مجلس الخدمة: توظيف الخريجين مرتبط بموازنة 2026 واستقرار الرواتب

إعادة 100 مهاجر عراقي من ليبيا إلى أربيل

خمس مواجهات اليوم في استكمال الجولة 14 من دوري نجوم العراق

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

شاهدت لك: فيلم العقل المدبر

فيلم "موسم الحصاد" يحصد جائزة الدب الفضي: تقلبات الحياة الريفية في الصين في عيون طفل بريء

"أرض ضائعة".. عن معاناة شعب الرّوهينيغا وبلغتهم

مقالات ذات صلة

سينما

"أرض ضائعة".. عن معاناة شعب الرّوهينيغا وبلغتهم

ترجمة: قحطان المعموري بعد أن ركّز المخرج الياباني أكيو فوجيموتو لفترة طويلة على معاناة اللاجئين، يوجّه اهتمامه اليوم إلى عائلة تخوض رحلة محفوفة بالمخاطر من بنغلاديش إلى ماليزيا. لطالما كان إخفاق القانون في حماية...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram