اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > ملحق اوراق > كامي وسارتر .. قصة صداقة من نوع خاص

كامي وسارتر .. قصة صداقة من نوع خاص

نشر في: 24 إبريل, 2010: 04:54 م

كتب رونالد أرونسون كتابا ضخما حول وقائع علاقة الصداقة الفكرية والشخصية التي ربطت بين سارتر وكامي، ضمنه وثائق وشهادات مختلفة ومتنوعة بعنوان "كامي وسارتر" قصة صداقة انهاها خلاف يذكر ان البير كامي احد معاصري سارتر ومن القمم الشامخة في الرواية والمسرح في العالم، وان كان قد قضى نحبه شابا، وقد ربطت الصداقة العميقة بينه وبين سارتر ..
 الكتاب صدر في ترجمته العربية عن سلسلة عالم المعرفة الكويتيه ترجمة شوقي جلال الذي كتب مقدمة للكتاب يقول فيها ( كامي وسارتر القطبان النقيضان داخل دائرة الحرية والتحرر، اللذان حددااختيارات جيلهما في العالم ، عشنا معهما او مع فكرهما الذي رايناه صرعة او موضة العصر دون نفاذ الى الاعماق .. دون حياة الفكر ذاته منغمسا في الواقع .. ناقشنا في عالمنا العربي باسميهما وفي ضوء افكارهما معاني جديدة ..الالتزام .. المسؤولية ، الاصالة ، الثقافة والحياة.. الانسان موقف ... الانسان فعل واختيار حر ..الخ ناقشنا بالسنتنا هذا كله دون ان يتحول النص الى ثقافة اجتماعية راسخة في الاذهان واطار فكريفاعل للتغيير ومرجع للتفكير .. دون ان نثري التجربة الانسانية التي جسدها تناقض سارتر وكامي بفكر جديد نابع من حياتنا ، ولااقول تجربتنا )المقال الذي ننشره كتب الناقد الفرنسي رسل جاكوبي وهو ما ننشره في السطور التالية: `لم يستجب الرئيس الفرنسي للمطالبة بالقبض على "جان بول سارتر" بسبب تأييده استقلال الجزائر عام 1960، حينها كان "سارتر" يجوب العالك كمبعوث راديكالي، وضيف على كاسترو، وتيتو وخروشوف، كان سياسياً راس حربه، يدين الاستعمار والاستبداد ، كتب وقتها ما يمكن اعتباره اشهر قطعة اديبة وهي مقدمة لـ"معذبو الارض" الذي كتب فرانزفانون ومدافعا عنه عنف ثوار الجزائر ضد المستعمر الفرنسي وفي هذا العام بدا كما لو كان "سارتر" في كل مكان في تلك السنة ايضا مات "البيركامي: في حادث سيارة اصطدمت بشجرة كان يقودها ناشره طمايكل جاليمارد" وكان "كامي" وقتها في السادسة والاربعين من عمره، بينما سارتر في الخامسة والخمسين كان يبدو ان هناك الكثير مما يربط بين سارتر وكامي خاصة في الحياة والموت، فأعمالها المبكرة المهمة تتنفس الفلسفة واللامعقول وروايتا "الغثيان" لسارتر عام 1938 و"الغريب" لكامي عام 1942 تعبران عن روح القلق والفراغ، ايضا كانت ابداعاتهما سياسية على نحو ما وتتماشى مع ظروف بداية الحرب العالمية الثانية واحتلال النازي لفرنسا وهو ما وضع وجوديتهما على المحك، كما عمل على انجذابهما لبعضهما ، فكانا يعرضان كتبهما على بعضهما البعض،لكنهما تقابلا أول مرة عام 1943 في افتتاح مسرحية لسارتر في باريس، تدين التعاون مع النازية وهي بعنوان the fliesa في ذلك الوقت كان سارتر يعمل في no exita أوممنوع الخروج ووافق كامي الذي عشق المسرح على اقتراح سارتر ان يمسرحها، لكن لم يحدث جديد في تلك اللحظة، حيث حدث تشابك وتقاطع بين طريقي كامي وسارتر لعدة سنوات تالية فكلا منهما اصبح كاتبا "لليسار" وهي دورية صادرة عن المقاومة، وقد طلب سارتر من كامي ان ينضم لمجموعة كتاب الافتتاحية كما كلفه بمهمات صحفية وعند نهاية الحرب كانا قد اصبحا نجمين في عالم الفكر، حتى ان الصحافة الاميركية انتهت لذلك، في عام 1946 قامت صحيفتا فوج  وبورتريد أوف باريس بأبراز صور فوتوغرافية لسارتر وكامي على صفحاتها الاولى لكنها كانت داكنة كئيبة !! وقبلها بعام كانت نفس المجلة قد وصفت سارتر بأنه "يشبه حراس المتاريس في صور باريس خلال العصيان المدني: في الاربعين ضئيل يبدو في هيئته ملتفا بمعطف اخر والبايب، ولنظارته العريضة الاطار، كما لو كان احد رجال المقاومة السرية. بحول عام 1952 كانا قد انفصلا عن بعضهما وانقطعت الصلة بينهما تمام، ماذا حدث؟ ربما يمكن في فرنسا فقط ان يسفر نزاع بين اثنين من المفكرين عن كثير من الاثار المترتبة على ذلك. بدأ الامر في الصفحة الحادية والعشرين في جريدة سارتر الازمنة الحديثة بمقال نقدي حول عمل كامي، "الثائر" وأرسل بعده كامي ردا احتل سبع عشرة صفحة في العدد التالي وذلك العدد نفد بالكامل مرتين، وقد غطت الصحف اليومية والاسبوعية الجدال كحدث مهم "اصبح انفصال كامي وسارتر حديث الساعة ويتم ذكره بالبنط العريض في الصحف". ذلك ما كتبه "رونالد ارونسون" الذي امدنا باستطلاع شامل داخل ما اثير من غبار حول علاقة سارتر كامي، ارونسون الذي قدم مجموعة كتب حول سارتر والماركسية ، اصبح الان موضوعه الوحيد هو ذلك الخلاف مع نهاية الحرب الباردة هل امكنه تحديد النقطة الفاصلة التي قادت سارتر وكامي الى الخلاف؟ الاكثر من هذان انه يؤمن ان كلا منهما لديه شيء يمكن تقديم لافكار وافعال اليساريين ان صرامة سارتر الراديكالية وصلابة كامي اللاشيوعية قسمت العالم الى وهم اما اننا مهزومون او يجب ان نكون الان كذلك. لكي نأخذ بعين الاعتبار خلافهما، علينا ايضا ان نأخذ بعين الاعتبار ما نعنيه بالراديكالية المعاصرة". وربما يكون "ارونسون" على خطأ في صياغة الفجوة كصداقة عظيم ولت وانتهت ربما كان الجمع بين سارتر

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوب غرب باكستان

وزارة التخطيط: التعداد السكاني سيشمل العراقيين والاجانب

طقس البلاد.. غبار وارتفاع في درجات الحرارة

انطلاق الانتخابات النيابية في سوريا

40 قتيلا على الأقل جراء اشتباكات في الكونغو

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

دستويفسكي جوهر الروح الإنسانية

دستويفسكي جوهر الروح الإنسانية

لكن الفكرة المركزية التي سيطرت على دستويفسكي كانت الله والذي تبحث عنه شخصياته دائما من خلال الأخطاء المؤلمة والإذلال.يقول دستويفسكي على لسان الأمير فالكوفسكي في رواية مذلون مهانون (.... لكنك شاعر ,وأنا إنسان فان...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram