TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > بعبارة أخرى: ميسي .. مُـتاح للصغار!!

بعبارة أخرى: ميسي .. مُـتاح للصغار!!

نشر في: 5 نوفمبر, 2018: 06:35 م

 علي رياح

ماذا يعرف أطفالنا أو صغارنا أو حتى جيل الشباب عن جمولي وعمو بابا ودوكلص عزيز وفلاح حسن وهادي أحمد ورعد حمودي وعدنان درجال وحسين سعيد وأحمد راضي ويونس محمود ونشأت أكرم ونور صبري وغيرهم من قمم الكرة العراقية؟
ماذا في وسع هذا الجيل أو الجيل الذي سبقه أن يفعل غير الذهاب إلى يوتيوب ليجد فـُتات ما يصله من صورة خاضعة لألف سؤال وربما مثلها من علامات الشك، عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومصداقية وحيادية ما يطرح فيها؟
هل نحن في زمن يمكن أن يقرأ فيه الأطفال كتاباً عن عبد كاظم أو علي كاظم؟ هل تسمح زحمة الدنيا وصرعات الوسائل والألعاب والابتكارات الإلكترونية بأن يشتري الطفل أو الصبي كتاباً يروي سيرة نجم من نجوم الكرة أو الرياضة على نحو عام؟
كنت أطرح هذه الاسئلة وأنا في الأرجنتين أتابع ما يحققه كتاب للصغار عن النجم ليونيل ميسي .. ولادته .. نشأته .. حياته .. نجاحاته في إسبانيا .. أبرز المعالم المهارية والتهديفية في رحلته، وكيف انطلق من سفح اليأس إلى قمة النجاح.
الكتاب بحجم متوسط .. طباعته أنيقة للغاية .. صفحاته لا تتجاوز الملزمتين أي الاثنتين والثلاثين صفحة . . يستند مؤلفه على الصور والإنفوغرافيكس أكثر من الكلام ، وذلك في مراعاة لأعمار الجيل الذي يفترض أنه يتعاطى هذا الكتاب!
ليس ميسي وحده موضوعاً ومضموناً لكتاب في منتهى الأناقة ، مبهر في كالتفاصيل .. هنالك النجم البلجيكي هازارد، والفرنسي غريزمان ، والبرازيلي نيمار، والكرواتي مودريتش.. وبالطبع - وهذه ليست مفاجأة - لم أجد كتابا عن كريستيانو رونالدو .. فمستوى التعصب الكروي هنا مذهل، وغير مسبوق، حتى على مستوى التأليف والنشر، ولا يمكن أبداً أن أجد نظيراً له في أي مكان في العالم!
لاحظوا أن الكتب تتناول سير لاعبين ما زالوا على قيد الكرة والفن والإبداع ولم يعتزلوا بعد .. وهذه التفاتة ذكية ، بدلاً من انتظار رحيل النجوم، ثم استعادتهم من قبورهم أو من زوايا الاعتزال أو التقاعد الباردة ليبثوا فيهم سطورا وصورا لا تصلح ما أفسده ضعف الذاكرة لدى الناس!
لديّ اليقين والثقة بأن التأليف في الكرة فكرة جميلة ومفيدة ، ولكنها لن تنجح أبدا عندنا .. فلا المؤلفون وخصوصاً أولئك الذين يكتبون للصغار ، يُقبلون على هذا النوع من الكتابة، ولا دور النشر تتبنى هكذا أفكار في ظل جريها وراء اهتمامات واختصاصات أخرى، ولا القارئ الصغير أو حتى الكبير لدينا سيسعى إلى اقتناء كتاب من هذا الطراز .
فالواضح أن العالم ما زال على عهده في هذا الميدان، أما نحن فقد تخلينا عن الريادة في التأليف والنشر والمطالعة.. قلْ لي متى قرأت كتاباً رياضياً.. بل قلْ متى وضعت الفيبسوك في إجازة وذهبت إلى مكتبة بعينها لتبحث عن عنوان من العناوين ؟

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

 علي حسين أصعب ما يحدث لكاتب العمود اليومي ، أن يتحدث في موضوع يتعلق بأرزاق الناس وطموحاتهم وأحلامهم ومستقبلهم ، والأسوأ أن يحاول ملء هذه الزاوية المتواضعة بأخبار نواب الصفقات ومنظري الفشل والخراب...
علي حسين

القيمة القانونية للتوقيع ومشروعية تغييره

د. اسامة شهاب حمد الجعفري تتداخل الرموز في حياة الانسان لتعطي معاني لقيمه الاخلاقية, رغيف الخبز يعد رمزاً للكرامة الانسانية, وتعد قطعة القماش رمزاً للوطن, والورقة رمزاً للالتزام القانوني, ولا يشذ التوقيع عن هذه...
د. اسامة شهاب حمد الجعفري

ايران في دوامة الاضطرابات

مارمار كبير ترجمة : فؤاد الصفار تشهد ايران منذ الثامن من يناير/كانون الثاني، واحدة من أعنف موجات الاضطراب في تاريخها الحديث، في ظل حملة قمع غير مسبوقة تعكس مازق السلطة وإدراكها أن بقاءها بات...
مارمار كبير

هكذا أرى المستقبل

أحمد عبد المعطي حجازي نحن والعالم كله نسأل عن المستقبل. فالعالم يتغير ويتحول، لا كل عصر فقط، بل كل يوم، رأينا أو لم نر. لكن الذي نعيشه يشغلنا أكثر، لأنه الواقع الماثل الذي نفتح...
أحمد عبد المعطي حجازي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram