TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > باختصار ديمقراطي: طلاب آخر زمن!

باختصار ديمقراطي: طلاب آخر زمن!

نشر في: 4 ديسمبر, 2018: 06:13 م

 رعد العراقي

ستة عشر عاماً ونادي الطلبة الرياضي في امتحان عسير من أجل النجاح وخطف لقب الدوري للمرة السادسة في تاريخه بعدما كان آخرها موسم 2001-2002 إلا أنه ما يزال يواجه الفشل المتوالي حيث اخفقت مناهج إدارته في إيجاد توليفة قادرة على الثبات في ميدان المنافسة بأناقة تامة كانت هي عنوان الفريق وثيمته منذ مشاركته الأولى في الدوري المحلي.
حين نحاول أن نبحث في الأسباب الحقيقية لتراجع نتائج الأنيق الأخيرة لابد من تناولها بشيء من الحكمة والعقلانية للتعرّف على مواطن الضعف في شكل المنظومة إدارياً وفنياً بدلاً من إثارة المواقف واشعال نيران الخلافات وتهديد المدربين فتختفي مخارج الحلول لتبقى الأمور على حالها وندور في حلقة مفرغة!
من دون شك أن الهيئة الإدارية تتحمّل الجزء الأكبر من المسؤولية بعد أن افتقدت الى القدرة على (تقدير الموقف) بدقّة عن حقيقة امكانياتها المادية وكيفية توظيفها في الموازنة بين استقطاب اللاعبين المؤثرين واللاعبين الشباب إضافة الى تأمين كل احتياجاتها المالية لضمان عدم تأثيرها على مسيرة الفريق أثناء مباريات الدوري، وبنفس الوقت ضبط الحديث الموجّه للشارع الكروي بما يتناسب وحدود الطموح الفعلي دون بهرجة إعلامية التي كانت تؤكد على قدرة الفريق على المنافسة، وبالتالي فإن الإخفاق الحالي سبّب ردة فعل عنيفة أطاحت بالمصداقية ووضعت الإدارة في موقف حرج!
أما الملاك التدريبي بقيادة الكابتن يحيى علوان ونزار اشرف فلا أحد يشك في كفاءتهما الفنية وخدمتهم الطويلة في عالم الكرة ولا نعتقد أن هناك قصوراً في هذا الجانب، وأن قبولهما المهمّة كان تحت دافع المساهمة في إنقاذ النادي الذي كانا أحد طلابه سابقاً، لكن يجب عليهما أيضاً الابتعاد عن المصارحة والمكاشفة عن حقيقة مستوى الفريق عطفاً على نوعية اللاعبين الذين تمّ استقطابهم حتى قبل توليهما المهمة، وبالتالي فإن عملية الإدارة الفنية لا يمكن أن تفرض أداءً سحرياً يغيّر من الواقع الحالي لشكل الفريق في الميدان.
على جماهير الأنيق التي كانت أكثر كياسة ووعياً ولديها الحق في المطالبة بنتائج توازي سمعة النادي وتاريخه أن لا تذهب نحو مزالق التعصّب الأعمى في التهجّم غير المبرّر على الملاك التدريبي بألفاظ نابية وجارحة وأن تدرك جيداً أن أعظم المدربين في العالم لا يمكن أن يحدثوا الفارق بتغيير جذري على أداء الفريق في الوقت الحاضر طالما أن الأدوات هي ذاتها والأزمة الإدارية والمالية قائمتان.
إن مسؤولية انتشال فريق الطلبة من محنته الحالية تقع على وزارة التعليم العالي والهيئة الإدارية لتدارك الموقف وإيجاد صيغة توافقية تضمن تعزيز ميزانية النادي من أموال كافية يمكن من خلالها استقطاب لاعبين على مستوى عالٍ أثناء فترة الانتقالات الشتوية لتحسين أداء الفريق مع التفكير بإحياء مبادرة اللاعب الدولي السابق حارس محمد لايجاد مخرج قانوني يسوّي الديون المتراكمة بإجراء قانوني يسجّل للجميع نكرانهم الذات في تبنيه فوراً وفاءً لسمعة من كان لا يليق به إلا اسم الأنيق.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram