TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > شناشيل: تنبيه جديد إلى رئاسة البرلمان

شناشيل: تنبيه جديد إلى رئاسة البرلمان

نشر في: 6 مارس, 2019: 12:00 ص

adnan.h@almadapaper.net

 عدنان حسين

من البداية كان الأمر واضحاً وجلياً. مجلس النواب (الحالي) الذي يتعيّن عليه التغطية على إخفاقات المجالس السابقة والتعويض عنها، وهذا ممّا تعهّدت به الائتلافات والقوائم المتنافسة والمرشحون عنها، لا أمل معقود عليه ولا رجاء معلّق به، ومن الأسباب الرئيسة إن هذا المجلس لم ينبثق هو أيضاً عن انتخابات حرة نزيهة كما هو مفترض. ومن الأسباب أيضاً أنه يفتقد هيئة الرئاسة الفعّالة التي تعرف قيمة مؤسستها ومتطلبات إدارتها، والمؤسسسات بقياداتها وما تفكّر فيه وتخطّط له وتضعه موضع التنفيذ. ومن سوء حظ الشعب العراقي أنه لم يتوفّق بعد خمس عشرة سنة من إطاحة النظام الدكتاتوري، في اصطفاء قيادة بالمواصفات اللازمة في العهد الجديد.
المجالس السابقة والحكومات السابقة لم تكن أحسن حالاً، لذا قلنا مع آخرين أن لابد من التغيير. ما من تغيير له معنى وأهمية إن لم يبدأ من "الأعلى"، ففي نظام حكم متوافق عليه خارج الدستور بين حيتان السياسة والمال، كنظام الحكم عندنا، ثمة سلطة مطلقة أو شبه مطلقة للرؤساء الذين يتصرّفون بوصفهم شيوخ قبائل أكثر منهم زعماء سياسيين يسعون الى خدمة جمهورهم.
رئاسة البرلمان في دورته الحالية أظهرت أنها مشغولة بأمور الخارج أكثر من أمور الداخل، فهي تتفافز من عاصمة إلى عاصمة، فيما أهل البلاد الذين انتخبوا المجلس وأعضاءه ينتظرون بفارغ الصبر أن تتفرّغ لهم الرئاسة والمجلس كله بعض الوقت لتقترب من تفاصيل المحنة التي يكابدونها.
واحد من أكبر الانتهاكات التي ارتكبتها رئاسة البرلمان الحالية بعد بدء الدورة الحالية، السعي لتزوير إرادة النواب عند التصويت على وزراء الحكومة الجديدة، فقد منح رئيس المجلس – بتواطؤ مع الآخرين في ما يبدو – نفسه حقاً لا يملكه وليس مؤهلا لأن يملكه، وهو تعيين الوزراء عبر الإعلان عن الحصول على الأغلبية عند التصويت في المجلس، وهو ما ثبت عدم صحته.
هذه الممارسة غير الدستورية يجب أن تتوقّف مرّة وإلى الأبد منذ الآن. استمرارها يعني إطاحة شرعية البرلمان والمؤسسات والإجراءات المنبثقة عنه.
رئاسة المجلس والدائرة القانونية فيه وسواهما مطلوب منها التحديد على نحو واضح وقاطع لصلاحيات الرئيس وصلاحيات مقرري المجلس على صعيد تنظيم عملية التصويت أثناء الجلسات وإدارتها وإعلان نتائج التصويت، فالقضية ليست كيفية على طريقة ألعاب الصبيان، ولا يجب أن تكون.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

تسجيل حالات تسمم بعد تناول "لفات برگر" في ميسان

الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على أفغان يساعدون الحوثيين

الإطاحة بعصابة خطرة لتجارة المخدرات والنصب والاحتيال في بغداد

زلزال قوي يضرب سواحل اليابان

إدارة ترامب تبحث عن دول بديلة لترحيل المهاجرين

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

العمود الثامن: السعادة على توقيت الإمارات

 علي حسين نحن بلاد نُحكم بالخطابات والشعارات، يصدح المسؤول بصوته ليخفي فشله عن إدارة شؤون الناس.. كل مسؤول يختار طبقة صوتية خاصة به، ليخفي معها سنوات من العجزعن مواجهة واقع يسير بنا إلى...
علي حسين

كلاكيت: عن (السينمائي) وعبد العليم البناء

 علاء المفرجي علاقتي مع (السينمائي) لها حكاية، تبدأ من اختياري لها لكتابة عمودي (كلاكيت) منذ عددها الأول، ولا تنتهي بعددها الأخير. ولئن (السينمائي) تحتفل بعشريتها الأولى، كان لزاما عليّ أن أحتفل معها بهذا...
علاء المفرجي

تركيا تواجه التحول الجيوسياسي الناجم عن عودة دونالد ترامب إلى السلطة

جان ماركو ترجمة: عدوية الهلالي في الأسابيع الأخيرة، ومع ظهور الديناميكيات الجديدة للجغرافيا السياسية لترامب، تركز الاهتمام إلى حد كبير على اللاعبين الرئيسيين في الساحة الدولية، بدلاً من التركيز على دول الطرف الثالث التي...
جان ماركو

منطق القوة وقوة المنطق.. أين يتجه صراع طهران وواشنطن؟

محمد علي الحيدري يبدو أن ملف التفاوض بين إيران والولايات المتحدة دخل مرحلة جديدة من التعقيد، ليس بسبب طبيعة الخلافات القديمة، بل نتيجة تبدّل ميزان القوى الإقليمي والدولي، الذي بات يفرض مقاربة مختلفة عن...
محمد علي الحيدري
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram