TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > شناشيل: حديد الفساد الموعود!

شناشيل: حديد الفساد الموعود!

نشر في: 11 مارس, 2019: 12:00 ص

adnan.h@almadapaper.net

 عدنان حسين

لنتخيّل ... فقط نتخيّل، أنّ "لجنة تقصّي الحقائق" البرلمانية بشأن سقوط مدينة الموصل في أيدي إرهابيي داعش منتصف 2014، الجاري الحديث عنها الآن (!) كانت لها منذ البداية السلطة الكاملة التي يتطّلبها التحقيق في قضية وطنية كبرى كهذه ( يكفي أن عدد ضحايا كارثة الموصل من قتلى وجرحى ومغتصبات ومجهولي المصير ومشردين بعيداً عن ديارهم وأهلهم يتجاوز المليون نسمة!) فما كان سيحدث للملف برمّته وما كان سيحلّ بالمسؤولين عن المحنة الذين سهّلوا لداعش تنفيذ جريمته؟ وكيف كان الضحايا سيُعاملون؟
أول إجراء كان يتعيّن أن يلتزمه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وقبله سلفه حيدر العبادي، بحسب ما تعهدا به، هو: الضرب بيد من حديد على رؤوس أربعة أو خمسة في الأقل من كبار المتورطين في قضايا الفساد الإداري والمالي. معرفة هؤلاء والكشف عنهم ليس بالأمر الصعب، فكلهم معروفون للجميع، وعادة تجمعهم الصفوف الاولى للمؤتمرات الخاصة بمكافحة الفساد، بما فيها المؤتمر الذي نظّمه المجلس الأعلى لمكافحة الفساد (الحكومي) أخيراً ..!. إنهم يجلسون هناك بابتسامات عريضة، يسعون بذلك الى إشاعة أجواء الألفة والفرح، فكل شيء من زاوية نظرهم، تمام التمام ، والكلام عن الفساد إنما هو عن شيء لا وجود له.. هذه هي رسالتهم الوحيدة.. الفساد دعايات سياسية كما قال لي أحد رؤساء الوزارات السابقين ذات مرة. هم جميعاً يحذرون من الفساد لكنهم يعنون فساد "الآخرين"، فهم خارج نطاق تغطية الفساد!، حتى ليخيل إليك ان هذه الدولة ليس فيها سوى فاسد واحد لا غير ... هو أنت، المواطن المغلوب على أمره والممتحنة إنسانيته ووطنيته وكرامته.!
تكسير كم رأس (بالقانون) كان سيبث الرعب في نفوس الفاسدين الحقيقيين والمفترضين، وكان سيدفع بهم للبحث عن حلّ لمشكلتهم التي تحتار الدولة الآن كيف ستحلّها ... وما من سبيل للحل غير الطرق بالحديد على رؤوس الفاسدين .. أمام منصة القضاء.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

تسجيل حالات تسمم بعد تناول "لفات برگر" في ميسان

الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على أفغان يساعدون الحوثيين

الإطاحة بعصابة خطرة لتجارة المخدرات والنصب والاحتيال في بغداد

زلزال قوي يضرب سواحل اليابان

إدارة ترامب تبحث عن دول بديلة لترحيل المهاجرين

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

العمود الثامن: السعادة على توقيت الإمارات

 علي حسين نحن بلاد نُحكم بالخطابات والشعارات، يصدح المسؤول بصوته ليخفي فشله عن إدارة شؤون الناس.. كل مسؤول يختار طبقة صوتية خاصة به، ليخفي معها سنوات من العجزعن مواجهة واقع يسير بنا إلى...
علي حسين

كلاكيت: عن (السينمائي) وعبد العليم البناء

 علاء المفرجي علاقتي مع (السينمائي) لها حكاية، تبدأ من اختياري لها لكتابة عمودي (كلاكيت) منذ عددها الأول، ولا تنتهي بعددها الأخير. ولئن (السينمائي) تحتفل بعشريتها الأولى، كان لزاما عليّ أن أحتفل معها بهذا...
علاء المفرجي

تركيا تواجه التحول الجيوسياسي الناجم عن عودة دونالد ترامب إلى السلطة

جان ماركو ترجمة: عدوية الهلالي في الأسابيع الأخيرة، ومع ظهور الديناميكيات الجديدة للجغرافيا السياسية لترامب، تركز الاهتمام إلى حد كبير على اللاعبين الرئيسيين في الساحة الدولية، بدلاً من التركيز على دول الطرف الثالث التي...
جان ماركو

منطق القوة وقوة المنطق.. أين يتجه صراع طهران وواشنطن؟

محمد علي الحيدري يبدو أن ملف التفاوض بين إيران والولايات المتحدة دخل مرحلة جديدة من التعقيد، ليس بسبب طبيعة الخلافات القديمة، بل نتيجة تبدّل ميزان القوى الإقليمي والدولي، الذي بات يفرض مقاربة مختلفة عن...
محمد علي الحيدري
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram