TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > قناطر: لماذا يحدث هذا في مطار البصرة ؟

قناطر: لماذا يحدث هذا في مطار البصرة ؟

نشر في: 16 إبريل, 2019: 12:00 ص

 طالب عبد العزيز

تغادر المدينة على أمل معاينة مدينة أخرى، تخفف من عبء مللّك وضجرك، تأخذ حقيبتك مسافراً، تريد أن تحسن الظن بالحكومة، وأنت آخذ الطريق بين ساحة سعد ، مركز البصرة الى المطار، فتغضَّ الطرف عن عشرات المفاصل السيئة، التي تصادفك ، فلا تنعم النظر بالنفايات في الشارع، ولا تقول شيئاً عن حركة السير غير المنضبطة، ولا عن ضجيج باعة الطماطم والبصل والبطاطا وباعة الخردوات بأصواتهم المقرفة، لكنك، من حيث دخلت ستتوقف في الكراج، الذي منه ستأخذك السيارة الى المطار.
شركتان محليتان، تتناوبان على نقل المسافرين من الكراج من والى المطار، قديمة وأخرى جديدة. ولا أحد يعرف لماذا شركتان، القديمة تستوفي من المسافر وعلى جميع الخطوط مبلغ خمسة عشر ألف دينار، والثانية تستوفي عشرة آلاف دينار. وإذا سألت عن أصحاب الشركتين لا يفصح احدٌ عن اسم ما أو الجهة التي تقف وراءهما. تقول لاحدهم بأن لا احد يستوفي أجوراً في مطار بغداد، الأجرة تستقطع مع التذكرة، فيجيبك: ذاك في بغداد، أما هنا فالحكومة غير معنية ببغداد.
لكن تذكرة الطائرة على العراقية (بصرة- سليمانية-بصرة) هي 168 دولاراً، وهو مبلغ كبير، فتفاجئ بوجبة الرحلة التي هي نستلتان أم الربع وكيس فول سوداني(دك السبال) وعصير ابو الربع ايضاً) وابوك الله يرحمه، وهذه لا تساوي أكثر من 1000 دينار عراقي. فلا تعجب من ذلك، لأن حكومة البصرة غير مسيطرة على المطار ولا الكراج.
يقول السائق الذي سيكسر خاطرك حال ركوبك: بانه يتقاضى راتباً مقداره اربعمئة ألف دينار، ويعمل من الرابعة فجراً حتى منتصف الليل، ولكي يستعطفك راح يحدثك عن تكاليف إيجار البيت والزوجة والاطفال، لذا لا تجد بداً من مد يدك في جيبك وتساعده بما تجود به خمسة الاف أو عشرة، ذلك لأنه سيحمل الحقيبة عنك الى السونار العاطل لذا، وستقوم بفتح حقيبتك وتفتيشها يدوياً، ولما تأخذ مقعدك في الطائرة، ستجد أن نفايات المسافر الذي قبلك في محفظة تعليمات السفر، أكياس نساتل بالكاك ومحارم قذرة وبقايا اشياء لا تتذكرها.لكنك ستنسى ذلك كله في مطار السليمانية، فالمدينة جميلة والمطار جميل ولولا انتظارك قرب دائرة الأسايش قبل خروجك من المطار لكانت السليمانية أجمل وأجمل. .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: المالكي أمس واليوم وغدا

لعنة الموارد وتزييف الوعي الجمعي

السياسة الأمريكية الجديدة: عداء للاختلاف وتدخُّلٌ في شؤون الدول

العمود الثامن: لا سمع ولا طاعة

فيتو ترامب.. وللعراقيين فيتوات أيضاً

العمود الثامن: دستوركم أعرج

 علي حسين كانت كل الأبواب مفتوحة أمام العراقيين ليعيشوا في أمان واستقرار بعد عقود من الحروب والاستبداد، واعتقد المواطن العراقي أن سقوط تمثال صدام في ساحة الفردوس كان إيذاناً ببداية عهد جديد في...
علي حسين

الوضع في الشرق الأوسط: بين سيناريو المفاوضات والغارات الجوية

د.فالح الحمـــراني أبقت نتائج الجولة الأولى من المباحثات الامريكية الإيرانية في مسقط الجمعة*، التي اقترحتها تركيا ومصر لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط، والتي تصاعدت منذ وصول القوة الضاربة الأمريكية، االأفق مفتوحة لكافة السيناريوهات بما...
د. فالح الحمراني

لعنة الموارد وتزييف الوعي الجمعي

محمد الربيعي* في مقالة لافتة للدكتور عبد الكريم بكار بعنوان «خذوا النفط.. وأعطونا الكتاب»، استعاد فيها عنوان مقال توماس فريدمان الشهير Pass the Books, Hold the Oil – نيويورك تايمز، 2012، ليؤكد أن الثروة...
د. محمد الربيعي

كردستان سوريا: عامل تعديل في التوازنات الإقليمية الناشئة

لويس دي بامبلون ترجمة: عدوية الهلالي اجتازت الأحداث التي بدأت في كانون الثاني 2026 في شمال شرق سوريا عتبة سياسية في 30 كانون الثاني بإعلان قوات سوريا الديمقراطية وقفًا شاملًا لإطلاق النار والتزامها بعملية...
لويس دي بامبلون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram