TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > بعبارة أخرى: تطمينات واجبة!

بعبارة أخرى: تطمينات واجبة!

نشر في: 28 أكتوبر, 2019: 06:54 م

 علي رياح

في خضم الحراك الشعبي واسع النطاق والآفاق في عراقنا العزيز ، لا بد من التذكير دوماً بالاستحقاق المهم الذي ينتظر منتخبنا الكروي أمام المنتخب الإيراني في البصرة بعد 16 يوماً ..

التذكير يأتي من باب أن وجود المنتخب في مباراة مهمة كهذه يمثل واجهة وطنية يجب أن تنال كل الدعم والاهتمام والرعاية من قبل أهل الشأن ومنهم اتحاد الكرة العراقي.

على هذا الصعيد لفت إنتباهي في الأسبوع الماضي تصريح عابر أيضاً لرئيس الاتحاد عبد الخالق مسعود حول المباراة المقرّرة في ملعب البصرة الدولي .. كان تصريحه مقتضباً وفيه جانب من الإجابة التي نبحث عنها في وضع كالذي نعيشه إذ أكد إقامة هذه المباراة في زمانها ومكانها ، وقدّم لنا دليلاً هو عدم اعتراض رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم على إقامة المباراة حين إلتقى الشخصان أخيراً في مناسبة أقامها الاتحاد الآسيوي!

ومن باب التعليق على إجابة مقتضبة كهذه ، يجب أن نذكـّر رئيس الاتحاد العراقي بأن أي ترتيب بهذا الشأن يجب أن يأخذ بُعده الرسمي وأن يأتي التطمين لنا من قبل الجهة المعنية وهي الاتحاد الآسيوي وبشكل حاسم وقاطع ، كي لا يكون أي قرار بالاتجاه المعاكس – لا سمح الله – خيبة أمل مفاجئة لنا ولجماهيرنا المتعطشة إلى إقامة هذه المباراة في ربوعنا وعلى أرض البصرة تحديداً ، لما تحمله من تأثير على موقف منتخبنا في مجموعته ككل ..

تصريح مسعود يحمل أهمية وتطميناً وأرجو أن تسير الأمور في الاتجاه الذي نتمناه ، بما يعزّز فرصة المنتخب العراقي في أن يلعب على أرضه لكي يحقق أقصى استفادة مرجّوة من نظام الذهاب والإياب ، والذي يمنح كل فريق مجال توظيف أرضه وجمهوره في نصف العدد المقرّر من المباريات وعلى قدم المساواة.

ما يزيدني رغبة في الاستماع مجدداً إلى إجابة قاطعة وحاسمة من قبل رئيس اتحادنا الكروي بشأن قمة المجموعة الثالثة ، أن الاتحاد العربي لكرة القدم قرّر أمس الأول تأجيل إقامة مباراة القوة الجوية مع مولودية الجزائر المقررة بعد غد الخميس في إطار بطولة الأندية العربية .. هذه المباراة كانت مقررة يوم المقبل في مدينة كربلاء المقدسة ، وقد راعى الاتحاد العربي الظرف الحرج والاستثنائي الذي يمر به العراق ومنحنا فرصة خوض المباراة في موعد قريب لاحق ولم يجعل أي حدث محلي سبباً لتجريد العراق وممثله القوة الجوية من حق احتضان المباراة في ملعبه!

أجد في قرار الاتحاد العربي تفهّماً واضحاً للموقف في العراق ، خلافاً لما كان عليه الأمر في الكثير من القرارات والمواقف التي سبق وإن تمّ اتخاذها بحق العراق والفرق العراقية في فترات سابقة .. واعتقد أنه قرار يمنح اتحادنا الدافع القوي لأن يتصدّى لأية محاولة مفترضة أو متوقعة أو ربما تجري في الخفاء لنقل مبارياتنا في التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى المونديال وكأس آسيا ، لكن الأهم من كل هذا أن تكون الرؤية واضحة لدى اتحادنا حين يتعلّق الأمر بترتيبات المباراة المقبلة مع إيران ، وأن تكون لدى جهازه الإداري الهمة لذلك ، لا سيما وأن رئيس اتحادنا هو عضو في المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي وعليه أن يستثمر هذا الموقع أقصى استثمار ممكن بدلاً من جعله وجاهة فارغة من دون تقديم خدمة ملموسة للكرة العراقية.

ما أشرت إليه ربما يكون خاطراً أو هو هاجس يمرّ في العقل الآن .. أكتبه استباقاً لأي موقف .. وأضعه أمام اتحادنا كي لا نسمح لأحد بأن يعبث في آمالنا الكروية!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

 علي حسين أصعب ما يحدث لكاتب العمود اليومي ، أن يتحدث في موضوع يتعلق بأرزاق الناس وطموحاتهم وأحلامهم ومستقبلهم ، والأسوأ أن يحاول ملء هذه الزاوية المتواضعة بأخبار نواب الصفقات ومنظري الفشل والخراب...
علي حسين

القيمة القانونية للتوقيع ومشروعية تغييره

د. اسامة شهاب حمد الجعفري تتداخل الرموز في حياة الانسان لتعطي معاني لقيمه الاخلاقية, رغيف الخبز يعد رمزاً للكرامة الانسانية, وتعد قطعة القماش رمزاً للوطن, والورقة رمزاً للالتزام القانوني, ولا يشذ التوقيع عن هذه...
د. اسامة شهاب حمد الجعفري

ايران في دوامة الاضطرابات

مارمار كبير ترجمة : فؤاد الصفار تشهد ايران منذ الثامن من يناير/كانون الثاني، واحدة من أعنف موجات الاضطراب في تاريخها الحديث، في ظل حملة قمع غير مسبوقة تعكس مازق السلطة وإدراكها أن بقاءها بات...
مارمار كبير

هكذا أرى المستقبل

أحمد عبد المعطي حجازي نحن والعالم كله نسأل عن المستقبل. فالعالم يتغير ويتحول، لا كل عصر فقط، بل كل يوم، رأينا أو لم نر. لكن الذي نعيشه يشغلنا أكثر، لأنه الواقع الماثل الذي نفتح...
أحمد عبد المعطي حجازي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram