TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > دوري الأقوياء أم دوري المفاجآت؟

دوري الأقوياء أم دوري المفاجآت؟

نشر في: 11 نوفمبر, 2012: 08:00 م

هل بإمكاننا أن نُطلق على دورينا الجديد دوري تحدي الأقوياء، وهل سيكون دوري هذا الموسم مليئاً بالمفاجآت؟

تساؤلات تقوم على اكثر من سبب من بينها ان عالم الاحتراف قد طرق أبواب الدوري خصوصا بالنسبة للفرق القوية والمتمكنة مادياً والذي يعد في هذا العصر الاحترافي الجديد كالأوكسجين والماء لتلك الأندية المرتبطة ، بل للبقاء في صراع التنافس للحصول على اللقب الأول التي طالما حلمت أن تتلمس شذرات كأسه وهو حق مشروع للجميع أن يطور ما يمكن تطويره وهذه قد تعد خطوة ايجابية كبيرة بالنسبة لهذه الأندية بإداراتها الطموحة لتغيير واقع الفريق والابتعاد عن الأساليب والأفكارالقديمة والانفتاح الى عالم الاحتراف الكروي الذي يُعـــد من أهم ركائز تطوير الرياضة العراقية لأنها تحمل روح المنافسة والقدرة على تقديم الأفضل بالنسبة الى اللاعبين المحترفين والمحليين ولكنها قد تحتاج للصبر قليلا، فوفرة المال تجعل الفرق الضعيفة قوية لأنها اعتمدت على الأفكار البنيوية الصحيحة لتطوير النادي والوصول به الى أرقى مسميات الوصف والتنافس للحصول على كأس الدوري المحلي التي أتوقع لهذه الأندية بأنها ستقدم الكثير في المباريات الأولى من عمر الدوري لأن عامل الانسجام بين اللاعبين قد يطول قليلاً وبعد أن يتم التوافق بين اللاعبين المحليين والمحترفين الدوليين والأجانب ستكون لهم كلمة الفصل في المباريات القادمة وأحذر الفرق الأخرى من التهاون أمامها لأنها تمتلك الكفاءات المميزة في صفوفها فالاجتهاد مطلوب من كل الفرق الـ 18 إلا ان الصحيح أيضا هو ان كثرة تعاقدات الأندية ستضعف القوي وتؤخر المتطور الذين طالما تربعوا على عرش كرسي الدوري وهذه صورة حقيقية من حال بعض أنديتنا وفرق دورينا للموسم الحالي فبعضها لم يكن يُحسب له حساب ولم يكن موقعا بين الأقوياء وصممت إدارات تلك الأندية أن يكون فريقها هذا الموسم في غاية التحدي ويشكل نداً قوياً لهم ويهددهم بالخسارة وكل تلك الأمور تكمن في توفر المال الذي مكنه في جذب واستقطاب وشراء لاعبين جيدين لم يتعب ببنائهم وتأسيسهم من أندية أخرى ومكنه أيضاً من استقدام لاعبين أجانب من دوريات عربية وأفريقية وأجنبية إضافة الى تكليف مدربين كفوءين قادرين على تدريب الفرق ، بالمقابل هنالك أندية وفرق لها بصمتها ومكانتها التاريخية التي تمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة لكن ضيق عدم توفر المال لها في عصر الاحتراف خفض من مستواها تنافسيا وسينعكس سلباً على المستوى الفني لفرقها وربما سيحدث فيها عدم استقرار مالي وفني وأصبحت مهددة بالخسارة من فرق لم يسبق ان فازت عليها في مواسم سابقة ولكن يقيناً أن أملنا بهذه الأندية التي عجزت عن توفير اللاعبين المحترفين لفرقها أنها ستعتمد على اللاعبين الوطنيين من الشباب وسيبرزون بقوة وسيظهر منهم الكثير ليكونوا في المستقبل القريب خير نواة لمنتخباتنا الوطنية وسيغيرون الكثير وسيحدثون المفاجأة تلو الأخرى ، إذن المال في الأندية قلب الموازين وغيـَّر المألوف وسيغير الكثير من خارطة الهرم الكروي التي كانت تتسيد على عرشه بعض الفرق المعدودة على أصابع اليــد الواحدة ، فهل سنرى فريقاً سيصمد أمام تغييرات النتائج القادمة ويكون بعيداً عنها ويستمر بتقديم الأفضل حتى الوصول الى الرمق الأخير من رحلة الدوري الذي ما زلنا بعيدين عن رؤية مبارياته بسبب عدم نقل مبارياته عبر قناتنا العراقية الرياضية التي عودتنا دائماً وأبداً بنقل كل مباراة لتستمتع جماهير العراق في لمسات رياضة الوطن ، ولكن هنالك ثمة اتفاق على ان الاحتراف هو الطريق الوحيد لتطوير كرتنا ونقلها للإمام ، فليعلم الجميع أن أي عمل لا يملك قاعدة كروية هو نجاح مؤقـت.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

العمود الثامن: فتاة حلب

العمود الثامن: متى يتقاعدون؟

العمود الثامن: حكاية سجاد

قناطر: البصرة بعين (أوليا جلبي) قبل نصف قرن

العمود الثامن: حكاية سجاد

 علي حسين أقرأ في الاخبار خبر الافراج عن المتهمين باختطاف الشاب سجاد العراقي، وقد اخبرتنا المحكمة مشكورة ان قرارها صدر بسبب "عدم كفاية الادلة"، تخيل جنابك ان دولة بكل اجهزتها تقف عاجزة في...
علي حسين

قناطر: عن الثقافة وتسويقها

طالب عبد العزيز تدهشنا مكاتبُ الشعراء والكتاب والفنانين الكبار، بموجوداتها، هناك طاولة مختلفة، وكرسي ثمين، وأرفف معتنى بها،وصور لفلاسفة،وربما آلات موسيقية وغيرها، ويدفعنا الفضول لفتح الأدراج السرية في المكاتب تلك، مكاتب هؤلاء الذين قرأنا...
طالب عبد العزيز

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

جورج منصور يقف العراق مع مطلع عام 2026 عند مفترق طرق حاسم في صراعه الطويل مع ثنائية الفساد المستشري والسلاح المنفلت خارج إطار الدولة. فقد كرَّست العقود الماضية بيئة سياسية هشة، غاب فيها حكم...
جورج منصور

الاستقرار السياسي.. بين حكمة دنغ واندفاع ترامب

محمد سعد هادي يروي «سلمان وصيف خان» في كتابه المهم «هواجس الفوضى: الاستراتيجية الكبرى للصين، من ماو تسي تونغ إلى شي جين بينغ»، حوارًا جرى عام 1989 بين دنغ شياو بينغ والرئيس الأميركي الأسبق...
محمد سعد هادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram