اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > ملحق اوراق > العمدة في صناعة الشعر لابن رشيق

العمدة في صناعة الشعر لابن رشيق

نشر في: 8 مايو, 2010: 04:37 م

من بين ثلاثين مؤلفا في الادب والنقد واللغة اشتهر كتاب الحسن بن رشيق القيرواني ( العمدة ) دون غيره لاهميته الادبية والنقدية ، وما من دارس في الادب والشعر لايشير اليه او استشهد ببعض مافيه  عاش بن رشيق  في القرنين الرابع والخامس الهجريين. ولد بمدينة المسيلة ..
وكان والده يعمل في صياغة الذهب، وقد علَّم ابنه صنعته ولكن الابن كان يميل إلى الأدب مفضِّلاً أياه على صياغة الذهب. وقد بدأ في نظم الشعر قبل أن يبلغ الحلم، ثم غادر مدينته إلى القيروان عام 406هـ، وكانت القيروان في ذلك الوقت عاصمة لدولة بني زيري الصنهاجيين، وتعج بالعلماء والأدباء، فدرس ابن رشيق النحو والشعر واللغة والعروض والأدب والنقد والبلاغة على عدد من نوابغ عصره، من أمثال أبي عبد الله محمد بن جعفر القزاز وأبي محمد عبد العزيز بن أبي سهل الخشني الضرير وأبي إسحاق الحصري القيرواني.ألف ابن رشيق كتباً كثيرة ضاع بعضها ووصل إلينا بعضها. وأشهر مؤلفاته كتاب العمدة في محاسن الشعر ونقده وآدابه وهو يقع في جزءين. ويحتوي على خلاصة آراء النقاد الذين سبقوه في النقد الأدبي، كما يحتوي على موضوعات أدبية مهمة. ومن كتبه المشهورة أيضًا كتاب قُُرَاضَة الذهب في نقد أشعار العرب، ومن بين كتبه التي لم تصل إلينا: أنموذج الزمان في شعراء القيروان ؛ الشذوذ في اللغة ؛ جعل ابن رشيق هذا الكتاب أشبه بالموسوعة في الشعر و محاسنه و لغته و علومه و نقده و أغراضه، وفي البلاغة و فنونها المختلفة ، وضمّنه أبواباً تعين على فهم الشعر ، ومجموع أبواب الكتاب مئة و سبعة أبواب ، منها تسعة و خمسون باباً لها صلة واضحة بدراسة الشعر و نقده ، و هناك تسعة و ثلاثون باباً تتصل بعلوم البلاغة ، ومنها : البلاغة ، والإيجاز ، والبيان ، والنظم ، والمخترع والبديع ، والمجاز ، والاستعارة ، والتشبيه ، والتجنيس ، والترديد ، و المطابقة ، والتكرار ، والاتساع ، والاشتراك ....إلخ .وهناك أبواب يمكن أن تعين على فهم التراث الشعري ، منها : ذكر منازل القمر ، في ذكر الوقائع و الأيام ، في الأصول والنسب وغيرها.. من هنا يظهر أن كتاب العمدة كتاب موسوعي في الأدب و النقد و البلاغة ، و لا غنى للباحث عنه. ويمكن القول : إن ابن رشيق احتفظ في كتابه بنصوص نقلها عن كتب ضاعت و لم تصل إلينا ، كطبقات الشعراء لدعبل ، و كتاب الزجاجي في الأنواء ..وقد أخذ ابن رشيق عن الجاحظ ، والحاتمي ، وابن قتيبة، وابن سلام الجمحي، وأبي زيد الكلابي في كتاب (النوادر)، و سيبويه، و أبي عبيدة ، و أبي زيد الأنصاري. ومن الكتاب الذين تأثروا بابن رشيق السجلماسي في (المنزع البديع)، و ضياء الدين ابن الأثير الجزري في الكتاب المنسوب إليه (كفاية الطالب في نقد كلام الشاعر و الكاتب)، و غيرهما. ومن المهم الاشارة الى أن ابن رشيق لم يتناول مسائل البلاغة وفقاً للتصنيف  الذي انتهى إليه علماء البلاغة المتأخرون، وهو تقسيم البلاغة إلى علوم ثلاثة هي البيان والبديع والمعاني، وإنما عالجها دون توزيع على تلك العلوم، وقد خص كل مسألة من مسائلها بباب كان له فيه دور أو موقف.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

320 شهيداً ومصاباً "حرقاً" خلال 48 ساعة بأسلحة "محرمة دولياً" في غزة

الانبار.. قوات الحدود تطيح بمتهم بحوزته عشرة آلاف حبة مخدرة

التنسيقي يعلق على تعيين عُماني كمبعوث جديد لـ"يونامي" في العراق

الديوانية تعطل الدوام الرسمي يوم الخميس المقبل

برشلونة يتلقى ضربة قوية ويفقد نجمه 4 أشهر

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

دستويفسكي جوهر الروح الإنسانية

دستويفسكي جوهر الروح الإنسانية

لكن الفكرة المركزية التي سيطرت على دستويفسكي كانت الله والذي تبحث عنه شخصياته دائما من خلال الأخطاء المؤلمة والإذلال.يقول دستويفسكي على لسان الأمير فالكوفسكي في رواية مذلون مهانون (.... لكنك شاعر ,وأنا إنسان فان...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram