TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > باختصار ديمقراطي: دوري اختياري

باختصار ديمقراطي: دوري اختياري

نشر في: 29 يناير, 2020: 08:35 م

 رعد العراقي

هكذا خرج اتحاد الكرة (المستقيل) من ورطة توقف الدوري وما يتبعه من تداعيات على الكرة العراقية باللجوء لأسلوب فريد من نوعه بتقسيم الفرق المشاركة الى ثلاث مجموعات موزّعة على ملاعب إقليم كردستان تاركاً قرار المشاركة اختيارياً وغير ملزم بعد أن منح قبلها اشارات إطمئنان بعدم هبوط أي نادي لهذا الموسم.

لقد أثار القرار الكثير من التساؤلات عن جدوى إقامة دوري لا يوفر أدنى مستويات الفائدة الفنية ويعمّق مشكلة زيادة ترهل عدد الفرق المشاركة للموسم القادم الى ٢٢ نادياً لنعود من جديد الى معضلة طالما كانت سبباً في ضعف نتاج الدوري وتباين الفارق الفني واتساع الفترة الزمنية التي تتطلب إنهاءه ، وبالتالي استنزاف للجهد البدني وإرباك وتوقفات دائمة بسبب تعارضها مع المشاركات الخارجية للمنتخبات الوطنية.

لا اعتقد أن المسألة قد خضعت للمناقشة العلمية أو البحث عن خيارات أكثر منطقية سوى إنها كانت وسيلة للخروج من المأزق أولاً في وقت يدرك الاتحاد المستقيل أن إجراءاته ونتائجها سوف لا تستهدف رحيلهم بالمباشر ، وإنما ستكون أولى العقبات التي ستواجه الاتحاد القادم وهو تأكيد آخر على أن العقلية التي تدير منظومة الكرة لا تنظر الى تسليم المسؤولية بشفافية وخطط تطويرية مستقبلية من المفترض أن تكون لها بصمة عليها وغير معقدة ليسهموا في نجاح مسيرة من يخلفهم إلا أنهم دائماً ما يكونوا بمستوى عطائهم ومبادراتهم تنحصر من خلال تواجدهم في المنصب ومن دونه ليكن ما يكون!

لقد كان تسابق الأندية للانسحاب والركون الى الراحة دليلاً دامغاً على عمق ما نعانيه من حقيقية فقر تلك الأندية مادياً وفنياً ومحدودية الطموح في المنافسة أو اكتساب الخبرة والمحافظة على معدل اللياقة البدنية للاعبين وظهر واضحاً أن جلّ اهتمامهم هو البقاء في الدوري دون حسابات المساهمة في إدامة الحياة للكرة العراقية ورفدها بالمواهب وبنفس الوقت فهي تسلب من حيث لا تدري حقوق اللاعبين وحرمانهم من فرصة إثبات قدرتهم في حجز مقعد لهم في المنتخبات الوطنية وتضييق فرص الاختيار كذلك لمدربي تلك المنتخبات وحصرها بحدود الفرق المشاركة.

لقد كان على الاتحاد أن يذهب نحو استحصال الدعم الحكومي في شرح أهمية إقامة الدوري بمشاركة جميع الأندية إلزامياً بعد توفير السيولة المالية التي تمكنهم من المشاركة واسقاط الحجج لحين تحسن الوضع الأمني وبخلافه فإن الأندية التي تمتنع عن المشاركة يتخذ قرار بهبوطها للموسم القادم .

نقول .. الدوري سيكون غير منصف بحسابات ضعف المشاركة الاختيارية ومحدودية التعويض بسبب أسلوب إجراءه التي يمكن أن تلعب الظروف الجوية والتحكيمية دوراً في تقييد فرص المنافسة أمام أي إخفاق قد يتعرّض له أي فريق.

الحسنة الوحيدة في هذا القرار هو إننا ربما سنقنع العالم أن لدينا بطلاً للدوري!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram