TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > باختصار ديمقراطي: لجان تلميح أم تصحيح

باختصار ديمقراطي: لجان تلميح أم تصحيح

نشر في: 22 إبريل, 2020: 08:37 م

 رعد العراقي

لاقتْ خطوة لجنة التطبيع بتشكيل اللجان الخاصة لإدارة شؤون اللعبة استحساناً كبيراً لما تضمّته من اسماء وشخصيات مشهود لها بالكفاءة وحُسن السيرة وتمتلك أسس العمل التخصّصي ضمن المواقع التي اختيرت لها ليكون التوجّه القادم هو انتظار ما تُضيفه تلك اللجان من لمساتٍ تُحْدِث الفارق وتُمسِك بالخلل الذي فشلتْ اللجان السابقة من إصلاحه حسب ما هو مؤشّر عليها من قبل النقاد والمعنيين طوال عمل اتحاد الكرة السابق.

للأمانة فإن المثل القائل (إن الشرّ يعمّ والخير يخصّ) مع تحفّظنا الشخصي عليه بصحّته من الناحية العملية والأدبية هو أكثر ما ينطبق على عمل اللجان في الاتحاد السابق حين اختلطت النوايا وجذوة الحرص والأداء الصحيح لبعض الشخصيات المحترمة التي كانت تضمّها تلك اللجان والمعروف عنها بالكفاءة والمهنية حتى تلاشتْ جهودها وتقوّضتْ افكارها ووجدتْ نفسها وسط إجراءات روتينية مُقيّدة فكان مقياس نجاح وإخفاقها هو تحصيل حاصل القرارات الخاطِئة الفردية والاسلوب الروتيني الذي كانت تسلكه ما تسبّب في توجيه أصابع الاتهام لها بالنكوص الجماعي دون تمييز من كان المسبّب الحقيقي ومن كان متميّزاً بعمله وناصحاً ومن لم يؤخَذ بآرائه وأفكاره، فذهب الجميع وهو يحمل عنواناً واحداً "الفشل"!

الحقيقة إن ردود الأفعال وإنْ كانت تحمل الكثير من الارتياح والإيجابية إلا أن هناك إشارات مُقلقة ظهرت من تصريحات بعض الأسماء التي اختيرت في اللجان الجديدة حين اقتربت كثيراً من حالة التشفّي كرد فعل على تجاهل الاتحاد السابق لها حين لمّحتْ الى ذلك وكأنها تشعر بالانتصار الاعتباري في التصرّف ما يُنذر بوجود النيّة لتصفية الحسابات! وهو ما يجب الانتباه إليه وتحييدِه في وقت كان من المفترض أن تنصبّ كل المساعي نحو فتح صفحة جديدة والتركيز على المساهمة في نجاح المهام ببصمات إبداعٍ خالية من الانتقام.

تلك الصورة لا بدَّ أن تكون ماثِلة أمام الأسماء التي اختيرت لتشكيل اللجان الجديدة لأن يكون انطلاق اعمالها برؤية جديدة غير مقيّدة بآثار الماضي، وتمضي لتنفيذ قرارها الأول باستحداث منهاج عمل يسيّر شؤونها عبر فرض استقلالية القرار كجهة مختصّة لا تسمح بأي تدخّل تحت أي مسمّى ثم تشرع الى ضمان الحقوق لأعضائها بتوثيق كل اجتماعاتها وتثبيت الطروحات والمقترحات ومراحل التصويت بشكل رسمي والأهم من ذلك هو عدم الانغلاق على نفسها أو تجاهل تجارب الآخرين، بل إن قمّة ضمان نجاحها هو أن تكون على إطلاع وتماس وحوار وبحث مع الخبراء وذوي الشأن وإن كانوا خارج حدود المسؤولية، فتلك الخطوة يمكن أن توسّع أفق رؤيتها وأيضاً تشعر المترقبين بحرص تلك اللجان على التعاون وتوحيد الجهود لتحقيق الهدف المشترك ألا وهو تطوير الكرة العراقية بعيداً عن أي حواجز يمكن أن تشكلها المناصب.

أما هيئة التطبيع فعليها أن لا تمنح صلاحيات مُطلَقة الى اللجان دون أن يكون لها دوراً في التقييم والمتابعة، وليس فرض الرأي أو التدخّل في تفاصيل عملها.

برغم أن فترة العمل لا تتجاوز الستة أشهر إلا أن الموضوع يحمل الكثير من الأهمية وخاصة أن هناك أسماء قد لا تمتلك الخبرة الواسعة ولا السجل الوظيفي الذي يمكن الاعتماد عليه في الإقرار على قدرتها بإحداث الإضافة المطلوبة، وهو ما يستوجب أن يكون هناك تقييماً دورياً لهم للوقوف على سلامة أدائهم حتى نقلب المثل السابق ليصبح: الخطأ يخصّ صاحبه والنجاح يحسب للجميع.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram