TOP

جريدة المدى > سينما > متحدياً العزلة الاجتماعية : المخرج الاسباني بيدرو المودوفار يقدم فيلماً جديداً

متحدياً العزلة الاجتماعية : المخرج الاسباني بيدرو المودوفار يقدم فيلماً جديداً

نشر في: 16 سبتمبر, 2020: 07:14 م

ترجمة : عدوية الهلالي

من عزلته ، أعلن المخرج الاسباني بيدرو المودوفار عن ثلاث رغبات كبرى أولها الاستمرار في العيش والثانية هي مواصلة صناعة الأفلام، أما الثالثة فهي الرغبة في البقاء في مدينة ( البندقية ) ..

وكان المخرج غريب الأطوارالذي يبلغ السبعين من عمره قد قدم مؤخراً فيلماً متوسط الطول مدته ثلاثون دقيقة على قناة اليوتيوب ( ليدو) بعنوان ( الصوت البشري) وهو مقتبس بحرية من مسرحية بالاسم نفسه لجان كوكتو يرجع تاريخها الى عام 1928 ..

تم تصوير الفيلم باللغة الانكليزية مع الممثلة البريطانية تيلدا سونيتون الحاصلة على جائزة الأسد الذهبي ، ويستخدم فيه المودوفار أحد موضوعاته المفضلة باسلوبه المسرحي المناكد المعتاد ، اذ تدور احداثه عن امراة يهجرها حبيبها مع كلب وبعض الحقائب ..

ويقول المودوفار :" إن وضع المرأة المهجورة ..وهي وحيدة وعلى حافة الجنون ، تبكي مع كلبها وحقائبها هو وضع مأساوي كان يحفزني دائماً " مؤكداً على مروره بالوضع ذاته :" لقد انتظرت عبثاً أيضاً " 

ومن الناحية الجمالية المثيرة للدهشة ، فأن الفيلم قبل كل شيء هو مسرحية مصورة تروي قصة نهاية الحب والألم والغضب والجنون الذي يعقب ذلك ..وبعيداً عن فيلمه ، يدافع المودوفار عن السينما المسرحية قائلاً إن الذهاب الى السينما هو مغامرة تؤدي مهمة التنفيس الجماعي حيث يمكن للمرء أن يضحك أو يبكي أو يشعر بالرعب ضمن مجموعة من الناس ..

وكما هو الحال في كل أنحاء العالم ، تركت تجربة الحجر الصحي بسبب انتشار فايروس كورونا أثرها عليه ..يقول المودوفار :" لقد اكتشفنا أن منازلنا هي أماكن لممارسة العزلة ، ويمكننا عمل كل شيء فيه مثل العمل والحب والشراء " لكنه لايرغب مع ذلك باستمرار هذه العزلة مع مرور الوقت ، ويقترح السينما حلاً لذلك ، لأن الذهاب الى السينما هو بداية مغامرة، وعلى الرغم من أن السينما تمر بفترة عصيبة حالياً ، ولكن ينبغي علينا الذهاب إليها ، وعلى هذا الأساس فقد أقدم على إنجاز فيلمه الجديد ..

اشتهر المودوفار بمفاجأة أصدقائه بتفاصيل حياته ، ومفاجأة جمهوره بأفلامه ..وعلى الرغم من كونه من الشخصيات الممتعة في الحفلات والمناسبات الاجتماعية إلا أنه اعترف بأن العلاقات الاجتماعية أرهقته بمرور الوقت ..لقد كان من المثير للدهشة أن نسمع ذلك من مخرج أفلام ( الألم والمجد ) و( قانون الرغبة )و( جولييتا ) و( امرأة على حافة الجنون ) والذي يخلق الحماس في مكل مكان يتواجد فيه محاطا بالصحفيين باستمرار ..لكنه ، وبعد عيد ميلاده السبعين ، قرر أن يعزل نفسه عن قصد معترفاً : " لقد توقف الناس عن مفاجأتي وإثارة إعجابي ، كما اني أشعر بالألم الذي لايمكنني مشاركته مع الآخرين ...وبعد العزلة الطويلة ، بدأ المخرج المليء بالحماس باستعادة الرغبات والمشاعر العميقة التي كانت تشكله ليعلن عن تحفة جديدة في حياته المهنية متجاوزا اوجاعه الجسدية والروحية ..

بدأ المودوفار مشواره السينمائي ضمن حركة ثقافية مضادة صاخبة اجتاحت مدريد في عام 1969 ، ولطالما كان لديه واحدة من أكثر وجهات النظر استفزازاً في صناعة الافلام ، فهو لايخشى المحرمات المجتمعية وتضم أفلامه فائضاً من الحب والكوميديا والشهوة والألوان ..

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

البنك الدولي: 53 مليار دولار تكلفة إعمار غزة خلال 10 سنوات

ارتفاع أسعار صرف الدولار في الأسواق المحلية

منتخب الشباب يتأهل إلى ربع نهائي كأس آسيا

إيران: أي استهداف للمنشآت النووية يعني اشتعال المنطقة بأكملها

3 مباريات جديدة في دوري نجوم العراق

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

لا سينما عربية بل سينمات ولا سينما بل أفلام

أودري هيبورن: نجمة هوليوود التي عملت جاسوسة للمقاومة خلال الحرب العالمية الثانية

كلاسيكيات خالدة: السجين.. دراما سياسية مثيرة

مقالات ذات صلة

لا سينما عربية بل سينمات ولا سينما بل أفلام
سينما

لا سينما عربية بل سينمات ولا سينما بل أفلام

قيس قاسم يدور سؤال الملف حول السينما العربية وهذا وحده بحاجة إلى تدقيق قبل الخوض في متغيّراتها، والحاصل فيها من تجديد أو تشخيص، لدوام ثبوتها على الحالة التي كانتها منذ عقود، لأنّ صفة "العربية"...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram