TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > مصارحة حرة: ما موقف القضاء من حمودي؟

مصارحة حرة: ما موقف القضاء من حمودي؟

نشر في: 17 أكتوبر, 2020: 06:47 م

 إياد الصالحي

يعكف رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية رعد حمودي على وضع كافة الإجراءات القانونية والفنية والإدارية الخاصة بانتخابات المكتب التنفيذي للجنة المقرّر لها يوم الرابع عشر من تشرين الثاني المقبل تحت تصرّف هيئة القضاة المُنسّبين لهذا الغرض من أجل إقامة انتخابات خالية من أية خروق

مثلما تتمنّى أسرة الرياضة لطي صفحة الماضي القريب بكل صورها وسطورها السود التي قوّضت ثقة الشارع الرياضي بعدم جدوى وجود قادة الأولمبية كل هذا الوقت بعد أن أهدِر أكثر من 350 مليار دينار عراقي ذهب 70 % كرواتب حسب اعتراف رئيس الأولمبية ذاته.

لنأخذ أفعال ما يُتخذ من إجراءات حالية بحسن النيّة، ونتوقّع أن هناك وعي تام وإدراك وطني عالٍ بأهمية التغيير في تركيبة المكتب التنفيذي للأولمبية للدورة الجديدة، لكننا إزاء نقطة مفصلية غابت عن الجميع تتعلّق بالشفافية التي أكد عليها ميثاق الأولمبية الدولية ولوائحها الحريصة على إنجاز العملية الديمقراطية وخاصة في موضوعة اللجان المشرفة على الانتخابات بضرورة استقلاليتها منعاً لأية شبهات أو ضغوط أو تلاعب أو تكييف العملية برمتها لصالح شخص ما له علاقة باللجنة الانتخابية أو مسؤول عنها.

رسالة الأولمبية الدولية الأولمبية الدولية التي عُمِّمتْ لوسائل الإعلام العراقية عن طريق المكتب الإعلامي للجنة الأولمبية الوطنية بتاريخ 8 تموز 2020 جاءت تحت عنوان (الأولمبية الدولية توكِل لحمودي التهيئة لانتخابات المكتب التنفيذي للأولمبية العراقية) وورد في الفقرة (3) التأكيد على أن (الرئيس الحالي للجنة الأولمبیة الوطنية العراقية، رعد حمودي، سيقود العملية حتى الانتهاء من العملیة الانتخابية للجمعية العامة للجنة الأولمبیة الوطنية العراقية، وذلك للحفاظ على الاستمرارية القانونية لقيادة اللجنة الأولمبیة الوطنية العراقية) وهو ما يحصل بالفعل طوال المدة التي أعقبت رسالة الأولمبية الدولية وما بعد الاجتماع الاستثنائي للجمعية العامة في 26 آب 2020 التي نفّذت الرسالة ومنحت حمودي تخويلاً "بصلاحيات كاملة، للتهيئة والتحضير للانتخابات المقبلة، باعتباره الممثل الرسمي الوحيد أمام الأولمبية الدولية طبقاً لرسالتها الأخيرة" حسب تعميم المكتب الإعلامي بتاريخ 27 آب 2020 الفقرة (2) من الفقرات الخاصة المصادق عليها من الهيئة العامة.

التخويل الدولي والمحلي لرعد حمودي بالإشراف على الانتخابات قبل وأثناء إجرائها أمر طبيعي وقانوني لا شكّ فيه لو أن حمودي لم يكشف عن نيّاته بالترشيح مثلما سرّبت بعض وسائل الإعلام قائمة تضم 31 شخصية رياضية تقدَّمت بصفة خبراء للتنافس على خمسة مقاعد ضمن الهيئة العامة كان من بينها رعد حمودي، وعند سؤال أحد أعضاء المكتب الإعلامي للجنة الأولمبية عن مدى صحة القائمة أكتفى بإبداء استغرابه أي لم يؤكّد أو ينفي! بانتظار بيان رسمي حول ذلك.

التساؤل المُلح : ما موقف القضاء من وجود رعد حمودي بصفته مشرفاً على جميع إجراءات العملية الانتخابية حتى الانتهاء منها، وفي الوقت نفسه مرشّح كخبير حسب القائمة المسرّبة للإعلام؟ هل أن معايير عدم جواز قبول ترشيح شخص يعمل ضمن لجنة مؤقتة أو لجنة مشرفة تهيئ لانتخابات اتحاد أو أولمبية قابلة للاستثناء لمجرّد أن هذا الشخص يحمل تخويلاً من الأولمبية الدولية أو الهيئة العامة؟ هل للأولمبية الدولية عِلماً بأن ممثلها الرسمي الوحيد أمامها لديه الرغبة بالمضي في دورة ثالثة من فترة اشتغاله التي استمرّت أحدَ عشر عاماً منذ فوزه أول مرة رئيساً للجنة يوم السبت الرابع من نيسان عام 2009 بـ 20 صوتاً من أصل 33 ناخباً، فيما نال منافسه الوحيد د.طالب فيصل على 12 صوتاً، ثم فاز بولاية ثانية يوم السبت الموافق 15 آذار 2014 بـنيله 23 صوتاً من أصل 32 ناخباً مقابل 7 أصوات لمنافسه الوحيد سمير الموسوي الذي انسحب من قاعة الانتخاب ووصف الديمقراطية بـ "أكذوبة انطلت علينا منذ عام 2003"!

وزير الشباب والرياضة عدنان درجال حامل لواء الإصلاح في كل مفاصل الرياضة كما يؤكّد، مُطالب بلقاء صريح مع رعد حمودي يُبدّد شكوك الإعلام بموقفه الغامض وتركه التحضيرات وقبول الترشيحات بيد رئيس اللجنة الأولمبية، بينما ورد اسم درجال أو منصبه ثلاث مرات في رسالة الأولمبية الدولية التي أوجبتْ على الأولمبية الوطنية (تنسيق جميع الخطوات مع وزير الشباب والرياضة) .

نتمنّى أن تسود العدالة والشفافية والالتزام باللوائح الدولية والمحلّية السائدة والمفروضة على الجميع دون استثناء، وأن نرى ديمقراطية حقيقية يؤسّس لها بنيّات صادقة لا تلعب على حبل الرسالة الدولية تارة ومصادقة العمومية تارة أخرى!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

جميع التعليقات 1

  1. Anonymous

    اعتقد ان صفحة الكابتن حمودي قد انطوت بعد اكثر من 11 عاماً قيادته للجنه الاولمبيه تخللها الكثير من التعثر والقيل من النجاح بفضل الاخوه الاعداء والخوف القادم هو تسلل من هم خارج المعادله الرياضيه لقيادة اللجنه الاولمبيه بدعم وموازة الميليشيات الوقحه

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram