TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > كلامٌ عاديٌّ جداً: محطات

كلامٌ عاديٌّ جداً: محطات

نشر في: 4 مايو, 2021: 10:26 م

 حيدر المحسن

أرّخ لحياة كافافيس إثنان هما ستراتيس تسيركاس، وميخائيل بيريس، بالإضافة إلى "إرث العائلة"، الملف الذي جمعه الشاعر بنفسه.

* والداه هما بيتر جون كافافي وخاريكليا فويتادي، ينحدران من أسرتين ميسورتي الحال في الاستانة، مدينة إسطنبول الحالية.

* عام 1842 أسسّ بيتر جون مع شقيقه الأكبر جورج، عقب وفاة والدهما، شركة "كافافي وأولاده"، وهي شركة صناعية تحولت بعد انتقال بيتر جون وزوجته الشابة إلى القاهرة إلى شركة تصدير تتعامل مع الغلال والقطن والجلود. أما شقيقه جورج، فقد هاجر إلى إنكلترا حيث أنشأ فروعاً لشركة "كافافي وأولاده" في ليفربول ومانشستر ولندن، تقوم بتسويق المنتجات التي يصدرها أخوه بيتر جون من مصر.

* في 1855 توقفت الشركة في الأستانة، وكرّس الشقيقان جهودهما للتجارة النامية في القطن المصري، وكانا من أوائل الصناعيين الذين بدأوا بحلج القطن، حتى أن الخديوي إسماعيل أنعم على بيتر جون والد كافافيس بوسام تقديراً لخدماته في تطوير صناعة القطن.

* في 15 نيسان 1863 ولد قسطنطين، أصغر أولاد العائلة بعد ثمانية أطفال آخرين، توفي أحدهم والإبنة الوحيدة بينهم في مرحلة الطفولة.

* عام 1870 توفي بيتر جون والد كافافيس.

* 1872 انتقلت خاريكليا، والدة كافافيس، إلى إنكلترا. وبعد سبعة أعوام عادت إلى الإسكندرية، حيث شغل أبناؤها الخمسة الأكبر وظائف، بينما ألحقت ابنها الأصغر، قسطنطين، بمدرسة تجارية يونانية اسمها "أرميس"، وكان يبلغ السادسة عشرة، وكان مدير المدرسة من المولعين بالكلاسيكيات، اكتشف لدى الصبيّ استعداداً طيباً، فغرس في نفسه ولعاً عميقاً بالحضارة اليونانية القديمة، وكانت أكثر الدروس التي يتلقاها لا تمت للتجارة بصلة.

* في 1882 حدثت في مصر انتفاضة شعبية ضدّ الأجانب المقيمين بقيادة أحمد عرابي، وسارع الأجانب إلى ترك منازلهم خوفاً من غضب العامة، وامتلأ ميناء الإسكندرية بسفن تنقل هؤلاء. اصطحبت خاريكليا أبناءها قاصدة إسطنبول، حيث لجأت إلى منزل أبيها تاجر الماس جورج فويتادي.

* بعد مرور بضعة أشهر عاد أخوة الشاعر الكبار إلى الإسكندرية، واستأنفوا أعمالهم، بينما قضت خاريكليا وقسطنطين الأعوام الثلاثة التالية في إسطنبول. كان الجدّ فويتادي من اليونايين الذين لديهم سطوة وقوة في المناصب الدينية، وغيرها من المناصب تحت الحماية التركية. قرأ الشاعر الشاب في بيت جده التاريخ البيزنطي والهيليني، وأحبّ تاريخ أسرة والدته، وفي هذا العام، 1882، أضاف إلى اسمه حرف "ف" تكريما لجورج فويتادي، جدّه لأمه، بحيث كان يضعه بين اسمه واسم أبيه، وظل محتفظا بهذه الإضافة حتى عام 1896 عندما توفى جده. في 1899 أضاف إلى اسمه الحرف الأول من اسم أبيه بيتر جون، وصار يوقّع أشعاره باسم قسطنطين. ب. كافافيس.

* عام 1855 عادت خاريكليا وقسطنطين إلى الإسكندرية، وقد أصبحت هذه مستعمرة إنكليزية، مما أدى إلى تدمير الحياة التجارية للجالية اليونانية فيها.

* في 1891 توفي بيتر ثاني أكبر أشقاء الشاعر، والذي كان يعيله، ويريده أن يتفرغ للدراسة والكتابة.

* 1892 التحق كافافي بوظيفة كاتب مؤقت، بوزارة الري، ولم يعيّن موظفاً ثابتاً لأنه يوناني الأصل، وواصل عمله هذا 30 عاماً حتى تقاعده عام 1922.

* 1895 التقى كافافي بالناقد بيريكليز أناستاسياديس الذي كان يصغره بسبع سنوات، وصار أقرب أصدقائه، ومن أشدّ المعجبين بأشعاره، وكان كافافيس يثق به كصديق وناقد.

* في 1899 توفيت خاريكليا، والدة كافافيس، وكانت في الخامسة والستين من عمرها. في ذلك اليوم، 4 شباط، كانت تتجمل بأجمل زينة استعدادا للذهاب لالتقاط صورة عند أحد كبار المصورين عندما فارقت الحياة، فجأة، وذلك على أثر إصابتها بأزمة قلبية. ظل كافافيس يحتفظ من صباه بذكرى أمه على الدوام في أعماقه.

يتبع

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

 علي حسين على معظم شاشات العالم شاهدنا امس الاول رئيس كوريا الحنوبية السابق يعتذر للشعب ، بعد الحكم عليه بالمؤبد بسبب اعلانه للأحكام العرفية قبل اكثر من عام ، وقال انه " يأسف...
علي حسين

قناطر: "العيداني" في البصرة مطلبٌ عند أهلها

طالب عبد العزيز كان لمحافظ البصرة المهندس أسعد العيداني أن يكون أوفر العراقيين حظاً في تسنم منصب رئيس الوزراء لو أنه شاء ذلك، لكنَّ غالبية البصريين لا يريدونه هناك، ومن وجهة نظر خاصة فأنه...
طالب عبد العزيز

بيان من أجل المشرق: حوار عراقي سوري لتجاوز قرن من "الارتياب الأخوي»

سعد سلوم - بسام القوتلي كعراقيين وسوريين، ندرك اليوم أننا لا نعيش حاضرنا بقدر ما نعيش ارتدادات قرن كامل من الافتراق الجوهري. فالمسألة السورية في الوعي السياسي العراقي، ونظيرتها العراقية في الوعي السياسي السوري،...
سعد سلّوم

العراق بينَ ضغطِ الداخلِ وصراعِ الخارج: هلْ ما زالتْ فرصةُ الإنقاذِ ممكنة؟

عصام الياسري في ظل رفض الرئيس الأمريكي ترامب ترشيح الإطار التنسيقي نوري المالكي لرئاسة الوزراء في العراق، وإصرار المالكي على تعيينه للدورة الثالثة وانتهاء المدة القانونية لانتخاب رئيس الجمهورية من الأحزاب الكردية. هناك رئيا...
عصام الياسري
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram