TOP

جريدة المدى > عام > في مديح جيل الستينيات

في مديح جيل الستينيات

نشر في: 25 مايو, 2021: 10:26 م

صـــادق الصـــــائغ

الى محمد خضير

شرفني أستاذنا الكبير محمد خضير

قبل أيام قليلة بمكالمة تلفونية طالت أكثر من ساعة

إستذكرنا فيها أيأم الستينيات العتيدة وتمتعنا

بحديث شيق عن أسماء لامعة برزت في ذلك الزمن وكان لها

صولات وجولات ومعارك

في الشعر والقصة والرواية و التشكليل

كما ذكرني بمفردة معينة وردت في

نشيد الكركدن ديواني الأول لعل القارئ سيحدسها لوحده,

بهذه المناسبة أعيد نشره القصيدة التي جرى ذكرها وأهديها له

 

 

سَقـَطـْت عَلى المَاءِ وَرْقـَة تـِيْنٍ

وَكـُنْتَ الحقيقة

مُشَرَّعة الأذرعِ

وَلـَمّا سَقـَطـْت عَلى المَاءِ

لمْ تـَلـْتـَفتْ

 

تـَرَكـْت لنَا في العِرَاق

رَوَائِح يـودٍ

وَمُسْتـَشـْفـَيَات

وأَلـْسِنَة منْ حَشيْشٍ

ولـَم تـَلتـَفتْ

 

سمعتَ

-والفجرُ لم يستفق بعدُ من نومهِ-

رصاصاً يمزق صدر الهواء

ولـَم تـَلتـَفتْ

 

رأيتهمو يعبرون سماء البلاد حفاة

ولـَم تـَلتـَفتْ

 

رأيت الخرائطَ

والنهرَ والجسرَوالأرض مغسولةً بالدماء

ولـَم تـَلتـَفتْ

 

ترنحت تحت النوافذ

وما كنت تملك عزماً

ولا رغبة في وصول

ولـَم تـَلتـَفتْ

 

قُتـــلتَ قُــــتلتَ

ولـَم تـَلتـَفتْ

 

أَيّهَا الوطن المستعير لثامك لا تلتفت

لمْ تـَعُدْ صَالِحَا للـْمَجيء

لـَمْ تـَعُد سيداً للبُروقْ

لـَمْ تَعُدْ منْهَدهْ

سَقـَطـْت عَلى المَاء منِّي

وَدرْت بعَيْنيْ

وَرْدَة يائسَة

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

جميع التعليقات 1

  1. د.محمد عزيز زازا

    تحياتي لكم جيل الستينات، مثقفين وفنانين ومفكرين. لولاكم ولولا تراثكم وإبداعكم لعاش عراق اليوم، على علاته، قحطاَ مابعهده من قحط.

ملحق منارات

الأكثر قراءة

موسيقى الاحد: موتسارت الاعجوبة

في الذكرى العاشرة لرحيل عميد الصحافة العراقية: فائق بطي.. الصحفي الباحث عن الحقيقية لا المتاعب

إرث ما بعد الدراما..أوروبا تراجع ونحن نزايد؟

قطار الى سمرقند.. سرد يمزج الحقائق التاريخية والخيال الأدبي

نجيب محفوظ.. احتفاء وندوات في معرض القاهرة للكتاب

مقالات ذات صلة

كأنّ اللغة تمسك يدك
عام

كأنّ اللغة تمسك يدك

ناظم ناصر القريشي الزمن بوصفه رؤية للعالم ينفتح الديوان على بوابة لغوية تعمل كشقّ في جدار الزمن: «غراب يشحذ حفنة وقت». ليس الفعل هنا شحذ الحدّ، بل شحذ الحاجة؛ فالغراب لا يصنع الزمن، بل...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram