TOP

جريدة المدى > عام > ستون عاماً على انتحاره..همنغواي بعدسة يوسف كارش

ستون عاماً على انتحاره..همنغواي بعدسة يوسف كارش

نشر في: 11 يوليو, 2021: 11:09 م

ترجمة: نجاح الجبيلي

كان يوسف كارش من أكثر المصورين شهرة وتقديراً في القرن العشرين. كان مفتونًا بـ «العظمة» و يهدف إلى التقاط الشخصية الأساسية لجلسائه،

وإضفاء الكاريزما والكرامة عليهم في أثناء حياته المهنية التي استمرت 60 عاماً تقريباً. درس كارش الأساتذة القدماء، وتحديداً رامبرانت وفيلاسكيز، وتعرّف على أساسيات التكوين والإضاءة. تجسد صورته لإرنست همنغواي الإضاءة المسرحية التي جاءت لتحديد أسلوبه، وغالباً ما تضيء صورة جلسائه من خلال تعدد أضواء الفيض والنقاط والخلفية.

حين ذهب كارش لتصوير همنغواي في منزله، فينكا فيجا، بالقرب من هافانا، كان الكاتب ما زال يعاني من الإصابات الناجمة عن تحطم طائرة خلال رحلة سفاري في أفريقيا. ذهب كارش إلى بار «لا فلوريديتا» المفضل لدى همنغواي، في الليلة السابقة للتصوير لتذوق مشروب الكاتب المفضل، ديكيري. يتذكر كارش أنه في صباح اليوم التالي، حين سأله همنغواي عما إذا كان يريد مشروباً، قال كارش، «ديكيري، سيدي»، فأجاب همنغواي، «يا إلهي، كارش، في هذه الساعة من النهار!» أخبر همنغواي كارش، «أنا لا أشربُ أثناء الكتابة، لأنك لا تستطيع كتابة أشياء جادة وأنت تشرب.» أراد همنغواي أن يتم تصويره وهو يرتدي سترة، بعد أن رأى صورة كارش لأينشتاين وهو يرتدي سترة. تظهر الصورة الناتجة لهمنغواي أنه مبجّل ومعزول، حيث يظهر على ما يبدو خارج الظلمة اللامتناهية خلفه. وصفه كارش بأنه يتمتع بـ «لطفٍ فريد» وأيضًا بأنه «الرجل الأكثر خجلاً في العالم». انتحر همنغواي بعد أربع سنوات من التقاط الصورة. (2 تموز 1962-م)

 

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

في الذكرى العاشرة لرحيل عميد الصحافة العراقية: فائق بطي.. الصحفي الباحث عن الحقيقية لا المتاعب

موسيقى الاحد: موتسارت الاعجوبة

إرث ما بعد الدراما..أوروبا تراجع ونحن نزايد؟

قطار الى سمرقند.. سرد يمزج الحقائق التاريخية والخيال الأدبي

نجيب محفوظ.. احتفاء وندوات في معرض القاهرة للكتاب

مقالات ذات صلة

كأنّ اللغة تمسك يدك
عام

كأنّ اللغة تمسك يدك

ناظم ناصر القريشي الزمن بوصفه رؤية للعالم ينفتح الديوان على بوابة لغوية تعمل كشقّ في جدار الزمن: «غراب يشحذ حفنة وقت». ليس الفعل هنا شحذ الحدّ، بل شحذ الحاجة؛ فالغراب لا يصنع الزمن، بل...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram