يتحقق جانب أساسي من أهمية رواية فلاح رحيم، من كونها تعالج عدداً من القضايا التي بقيت مؤجلة، رغم أهميتها، أقرب إلى التجاهل والنسيان على عادة الثقافة العراقية،
قضايا يصل عمرها لأربعة عقود، هي المدة الزمنية الفاصلة بين بدء الحرب العراقية الإيرانية، زمن وقوع محكيات الرواية، وزمن نشرها. تتصاعد أهمية القضايا التي تعالجها وتتأسس عليها فتتشكل في إضمامة أسئلة تضيء الوجود العراقي بوصفه وجوداً قلقاً، لم يقيض له الاستقرار الواعي لإنتاج تجربة إنسانية/ ثقافية متوازنة، تُطبخ مقدماتها على نيران التحولات المنطقية الهادئة.
لؤي حمزة عباس
رواية “صوت الطبول من بعيد” للروائي فلاح رحيم هي الرواية الاستثناء التي خرجت بعد أكثر من ثلاثة عقود، خرجت بعيداً عن الانتصارات والملاحم والصولات لتؤسس صورة خوف ودمار وهزائم وخيبات لم تتوقف حتى الآن! على صعيد الواقع المعاش، على صعيد العمل، الحب، الأمل، الحلم في فضاء من اللاتوقع والغرابة التي تهدد حاضر الإنسان ومستقبله. هذا الواقع الصعب (الحرب العراقية الإيرانية) يقاومه فلاح رحيم عبر لغة يفجرها كنصال حادة في وجه الحرب، يقاومها بالحياة والحب والعشق والأمل والموسيقى، وبأصوات الطبول الأتية من بعيد، طبول الأسلاف (عمر الخيام) في مفتتح الرواية الذي يبارك الهوى والمتعة واللذة وصحبة الراح!
صبري الحيدري
إن أهم ما يميز الروائي المبدع فلاح رحيم كتابته الواقعية ,التي تميزت بشعرية الحرف, ورمزية الكلمة, ودقة المعنى , وقصر العبارة, وجماليتها, واختيار العنوانات المناسبة, والشخصيات المتميزة , والأحداث المعبرة ,والمؤلمة, والحبكة المتماسكة, التي تصل إلى الذروة, وتسجيل واقعي للزمكان في الحرب العراقية الإيرانية من بداية رواية ( الشر الاخير في الصندوق) حتى نهايتها التي انتهت أحداث الرواية فيها والتقنيات التي إلف الكتابة بها سردا يكاد يكون مرئيا,مخترقا بأضواء الذاكرة عن عراق الكاتب بغداده تحديدا,فيها.
مصطفى لطيف عارف










