TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > الفوز جاء بطموح لاعبينا

الفوز جاء بطموح لاعبينا

نشر في: 16 نوفمبر, 2012: 08:00 م

واخيراً اُسدل الستار على مواجهة الاردن التي حظيت باهتمام لافت امام منتخبنا لأكثر من صعيد بدءاً من اعتبارها مواجهة المصير ومرورا باحتسابها مواجهة مع عدنان حمد وانتهاءً بعوامل التحدي المتبادل بين المنتخبين لما تنطوي عليه مبارياتهما من أهمية استثنائية تحمل طابع التحدي المتبادل ومحاولة اثبات الذات لاسيما وان المنتخب الاردني دخل منذ سنوات معترك التحدي مع منتخبنا الوطني.

انتهت المباراة بمثل ما تمنينا وما تطلعنا اليه برغم التوجس المشروع والخوف من المصير المجهول لمنتخبنا بعد ان أخذت رياح التغيير تعصف  به في مرحلة حساسة كان يواجهها اثناء مشوار رحلة التصفيات المؤدية الى نهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل الى الحد الذي باتت فيه تهدد احلام الوصول الى المونديال للمرة الثانية وفق ما اُحيطت بالمنتخب من ظروف لا يمكن لأي أحد ان ينكرها  او لم يتوقف عندها قبل لقاء الاردن الذي أعادنا الى سباق التأهل ودائرة الصراع المؤدي الى احدى البطاقتين المؤهلتين الى مونديال البرازيل او لنكون اكثر تحديداًَ ،اصبحنا على مسافة واحدة مع المنتخبات الاخرى في المجموعة باتجاه البطاقة الثانية بعد ان اصبح اليابانيون هم اصحاب اولى البطاقتين مثلما هو يشير الحساب الفني والتنافسي على الورق بانتهاء الجولة السادسة من التصفيات.

وثمة تساؤلات أخذت تتردد بعد لقاء الاردن على ألسنة جمهورنا الكروي وفي اوساطنا المهتمة  بقضية منتخبنا ومستقبل اُسود الرافدين في رحلة التصفيات وهي تتساءل في ما لو كان المستوى والمجهود الذي قدمه لاعبونا الشباب في اول ظهور لهم مع المنتخب ، هل كان هو المستوى والمجهود الحقيقي ام خصوصية تلك المباراة ومحاولة كسب لطف وود الجهاز الفني كانت وراء تلك المجهودات ، وهل سيتواصل ذلك العطاء الفني والادائي الذي قدمه من وجد نفسه اول مرة بألوان المنتخب ؟ وبالطبع من حق جمهورنا ان يهتم بمثل هذه الارهاصات وهذه التساؤلات.

وعندما ذكر زيكو في المؤتمر الصحفي بعد مباراة الاردن وقال: ان لاعبيه الشباب طبقوا تعليماته بحذافيرها ،كان مصيبا في قوله لان ما طلبه زيكو من الاسماء الشابة ان تدافع في الشوط الاول وتدافع وتهاجم في الشوط الثاني معتمدا في كل الاحوال على خزين الامكانيات الفنية للاعبين وبعضهم يلتحق للمرة الأولى في معسكر خارجي مع المنتخب ،ومع ذلك اجتهد لاعبونا وحققوا فوزا عراقيا خالصا بطموحاتهم التي نتمنى ألا تقف عند حدود مباراة الاردن ، ليهدوا انتصارهم بذلك الى جمهورنا الكروي في كل مكان  على خارطة الوطن ، أهدوه الى كل الذين تعلقوا بالمنتخب وساندوه من على بُعــد آلاف الاميال بعد ان حُرموا مع سبق الاصرار من مؤازرة منتخبهم والوقوف خلفه خصوصا ان هناك من شجع على استمرار هذا الحرمان!

لقد استحق جمهورنا الرائع المكتوي بنار الحظر المزعوم على ملاعبنا ذلك الانتصار والاهداء لان الفوز جاء بطموحاتهم واخلاصهم ووفائهم لجمهورهم وبلدهم وسمعة كرتنا ،ولم يأتِ بهدف حمادي احمد وحده الذي جاء بصناعة اقدام واحترافية علي رحيمة ليكون تتويج الانتصار بهذا الهدف الذي أهداه حمادي احمد ليس لجمهورنا وليس للملايين من العراقيين ، بل أهداه لحفيدة زيكو خلال حضوره المؤتمر الصحفي مثلما اشارت وسائل الإعلام التي غطت ويبدو انه وجدها مستحقة لإهداء الفوز اكثر من العراقيين!!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

العمود الثامن: ضد واشنطن .. مع واشنطن

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

 علي حسين كان إبراهيم عرب أشهر "منكّت" عراقي ، قبل أن يتخذ السادة أعضاء مجلس النواب العراقي تلك المهنة والامتياز ، وبسبب طرافته وطيبته كان رواد المقهى التي يملكها يتعاطفون مع رواياته ،...
علي حسين

كلاكيت: نتفليكس.. غيّرت قواعد اللعبة أم أفرغت معناها؟

 علاء المفرجي لا خلاف على أن Netflix قطعت شوطًا غير مسبوق في عالم السينما، لكن السؤال الأكثر إلحاحًا اليوم ليس حجم هذا الشوط، بل ثمنه. فخلف سردية "الديمقراطية البصرية" و"تحرير المشاهدة"، تختبئ تحولات...

التصحر: معركة العراق الخاسرة

حسن الجنابي يمنح موقع العراق الجغرافي البلاد تميّزاً واضحاً على أكثر من صعيد، ولا سيما مناخياً وهيدرولوجياً. فهو يشكّل منطقة انتقالية بين الصحراء الجافة الحارّة غرباً، والجبال الرطبة الباردة شمالاً وشرقاً، فيما يمثّل نهرا...
حسن الجنابي

عراقيّ.. مفوضاً أمميَّاً سامياً للاجئين!

رشيد الخيّون لم يألف العراقيون، في العقود الأولى من عمر العِراق الحديث، اللجوء والنزوح، إلا ما ندر، عدا الاغتراب المؤقت للدراسة والتّجارة؛ فالاغتراب عند العِراقيّين حالة وجدانيَّة؛ قبل أن تعصف بهم السياسة ويذهبوا «أيدي...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram