TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > البصرة.. الانتخابات قادمة!

البصرة.. الانتخابات قادمة!

نشر في: 16 نوفمبر, 2012: 08:00 م

تابعت برنامجا فضائيا تحدث فيه أهالي البصرة عن معاناتهم ومشاكلهم،وهي متنوعة وكثيرة، الكثير منها أصبح في عداد مشاكل الماضي السحيق عند شعوب أخرى ومازالت لدينا من المشاكل المستعصية والبنيوية كما يقول أهل الأدب!

وليس في الإعادة إفادة،لكن معاناة أهالي البصرة تثير الكثير من الأسئلة عما فعله مجلس محافظتهم طوال سنوات حكمهم للمحافظة ومصير ملايين الدولارات من تخصيصات الميزانية لهم! ماقاله الأهالي لمن لم ير البصرة يعطيك انطباعا مأساويا من أن الحديث يجري عن مدينة خارج التأريخ  وليس عن ثغر العراق الباسم أو المحافظة الاقتصادية للعراق ولا عن مدينة تطفو على بحيرات من البترول وتصدر 90% من نفط البلاد  ولا عن ميناء العراق الرئيسي والوحيد للعلاقة مع العالم، وهو أمر يثير الأسى والدهشة معا،الأسى من حال ثغر البلاد والدهشة من المعاناة المريرة لأهالي البصرة التي من المفترض أن تكون وجه العراق وأن تكون شعلة من الحركة والعمل والإعمار ونفض مشاكل الخدمات من ماء وكهرباء ونظافة وبطالة ومشكلات صحية وتعليمية وبيئية..

السؤال الذي نبحث عن إجابة عنه هو نفس السؤال الذي طرحه المواطنون عما يقوم به مجلس المحافظة الذي تهيمن عليه الأحزاب المتنفذة في السلطة والحكومة الاتحادية، ويؤكد مانذهب إليه ليس "اعترافات"المواطنين بل اعترافات النائب عن محافظة البصرة منصور التميمي في 2012-11-3 الذي وصف الحكومة المحلية بـ(حكومة الأرصفة)والتي لا ترتقي إلى مستوى معاناة وحاجة أهالي البصرة".وقال التميمي بحسب بيان له انه "في كل يوم ينتظر أبناء البصرة ما يمكن أن يخرجهم من معاناتهم بتحسين البنى التحتية وإقامة المشاريع التي تدخل في حياتهم ومعيشتهم وتنقذ أبناءهم من البطالة القاتلة وتنجي مرضاهم من السرطان الذي استفحل في أجسادهم،إلا أن هذا لم نره طيلة السنوات الماضية.وأضاف التميمي إن "الشعب يعرف كل شيء ويعرف ما يصرف من أموال والتي كان من المفترض أن تصرف على بناء المدارس وتوفير الدواء للمرضى وتحسين البنى التحتية وإيجاد فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل وغيرها من ضروريات الحياة في المحافظة, حيث نعتقد أن ما نشاهده ويشاهده أبناء محافظتنا اليوم من تكرار عملية رص الأرصفة بمواد تكلف الدولة أموالا طائلة نعتقد أنها عملية استغفال.وهذا كلام شاهد من أهلها!

ولو تركنا العجز في الخدمات فالبصرة مهيأة لأن تكون من كبريات المدن السياحية،تشير بعض الدراسات إلى أن كل فرصة في السياحة تخلق بصورة غير مباشرة خمس فرص عمل في قطاعات أخرى. كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الدولار المستثمر للترويج السياحي يدر حوالي (29) دولاراً.

في كل الأحوال السيئة هذه،فحال البصرة الحزينة حال كل محافظات  العراق،باستثناء كردستان،باعتراف الجميع، ولأن الكلام لا يحل عقدة ولا مشكلة ولا يغير حالا فان أمام أهالي البصرة والمحافظات الأخرى فرصة في انتخابات مجالس المحافظات القادمة وبأصواتهم سيبقى الحال على ما هو عليه أو يتغير!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: مراد وهبه وعقل الأخوان

العمود الثامن: فتاة حلب

العمود الثامن: متى يتقاعدون؟

العمود الثامن: حكاية سجاد

قناطر: البصرة بعين (أوليا جلبي) قبل نصف قرن

العمود الثامن: حكاية سجاد

 علي حسين أقرأ في الاخبار خبر الافراج عن المتهمين باختطاف الشاب سجاد العراقي، وقد اخبرتنا المحكمة مشكورة ان قرارها صدر بسبب "عدم كفاية الادلة"، تخيل جنابك ان دولة بكل اجهزتها تقف عاجزة في...
علي حسين

قناطر: عن الثقافة وتسويقها

طالب عبد العزيز تدهشنا مكاتبُ الشعراء والكتاب والفنانين الكبار، بموجوداتها، هناك طاولة مختلفة، وكرسي ثمين، وأرفف معتنى بها،وصور لفلاسفة،وربما آلات موسيقية وغيرها، ويدفعنا الفضول لفتح الأدراج السرية في المكاتب تلك، مكاتب هؤلاء الذين قرأنا...
طالب عبد العزيز

هل يستطيع العراق في 2026 أن يهزم الفساد وينزع سلاح الميليشيات؟

جورج منصور يقف العراق مع مطلع عام 2026 عند مفترق طرق حاسم في صراعه الطويل مع ثنائية الفساد المستشري والسلاح المنفلت خارج إطار الدولة. فقد كرَّست العقود الماضية بيئة سياسية هشة، غاب فيها حكم...
جورج منصور

الاستقرار السياسي.. بين حكمة دنغ واندفاع ترامب

محمد سعد هادي يروي «سلمان وصيف خان» في كتابه المهم «هواجس الفوضى: الاستراتيجية الكبرى للصين، من ماو تسي تونغ إلى شي جين بينغ»، حوارًا جرى عام 1989 بين دنغ شياو بينغ والرئيس الأميركي الأسبق...
محمد سعد هادي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram