علي حسين
قبل أيام نشرت مواقع التواصل الاجتماعي خبر رحيل الخبير الاقتصادي العراقي سنان الشبيبي، ومع الخبر كانت هناك تعليقات مؤثرة تمنى أصحابها لو أن هذه البلاد، ويعنون بها بلاد الرافدين، منحت سنان الشبيبي الفرصة لان يقدم خدماته للعراقيين.
قبل عشر سنوات بالتمام والكمال أطلقت مدفعية ائتلاف دولة القانون قذائفها الثقيلة ضد الدكتورسنان الشبيبي محافظ البنك المركزي آنذاك من كل الاتجاهات تحت شعار: "لا نريد خبيرا اقتصاديا يتولى شؤوننا"، وبني القناصون والرماة خطتهم في القصف على أساس أن الشبيبي ينتمي إلى طائفة من التكنوقراط لا تنسجم مع مقتضيات الواقع الجديد، الذي يريد له البعض أن يستند على قيم المحاصصة الطائفية والمحسوبية وعلى " توكنوقراط " من عينة عالية نصيف ، بل ذهب خبراء دولة القانون إلى اتهام الرجل بأنه مسؤول عن تهريب أموال العراق إلى المنظمات الإرهابية، مثلما أخبرنا النائب "آنذاك" هيثم الجبوري، والذي تم تكليفه برئاسة اللجنة الاقتصادية في البرلمان، وكان نتيجتها أن أعلن العراق إفلاسه، بعد أن تمت لفلفة مئات المليارات "الدولارية" في مشاريع وهمية، في ذلك الوقت أصر هيثم الجبوري على أن يقدم الشبيبي استقالته وفي الوقت نفسه استطاع الجبوري وبكل كفاءة أن يحقق للسادة النواب انجازات عظيمة، منها قانون تقاعد أعضاء البرلمان، وسلفة المئة راتب لكل برلماني ومشروع السيارات المصفحة ، وأعتقد أن من يحقق مثل هذه الإنجازات العظيمة يحق له أن يقدم الشبيبي إلى أقرب مقصلة.. في ذلك الوقت كتبت مقالا اسأل فيه ، أُّيهما أخطر على العراق، عالِم جليل بحجم سنان الشبيبي الذي كان يسعى إلى تشغيل آليات بناء مؤسسات الدولة على أسس علمية؟ أم حيتان الفساد الذين انتشروا مثل السرطان في جسد البلاد؟. لم يثبت حتى لحظة وفاته أن الشبيبي شكل تهديدا للأمن الوطني حتى يقرر أشاوس الفساد شن حملة افتراءات ضده، لكن المؤكد بالصورة والصوت، أن الفاسدين الذين تستر عليهم بعض المسؤولين أهلكوا البلد وشكلوا ويشكلون أخطر تهديد ضد أمن الوطن والمواطنين، لا يقل خطورة عن تهديد الجماعات الإرهابية، حيث وصل الحال بنا إلى أن نصبح في طليعة البلاد الأكثر فساداً ونهباً للمال العام، إلى الحد الذي يعجز معه المرء عن تقديم بيان حقيقي وواقعي بحجم الأموال التي نهبت من خزينة الدولة.
رحل سنان الشبيبي وهو أكثر عراقية ووطنية من جميع القناصة الذين كانوا ينتشرون على أسطح بنايات الحكومة والبرلمان. عاش حياته عالي الضمير.. وستذكر له الأجيال القادمة انه ظل في أصعب الأوقات رجلا بلا صفقات ولا مؤامرات، ثابت الموقف .
جميع التعليقات 1
Khalidmuften
رحم الله سنان الشبيببي والخزي والعار للصوص وسراق المال العام والجهلة في الاقتصاد .