TOP

جريدة المدى > عام > ثلاث قصائد

ثلاث قصائد

نشر في: 6 سبتمبر, 2022: 11:16 م

شعر: أديب كمال الدين

 

رماد القصيدة

قالَ لي حرفي:

أرني قلبَكَ العاشق.

ففعلت.

 

قالَ: هذا ليسَ بقلبٍ بل مجمرة هائلة.

قلتُ: نعم، وأريدكَ أن تمحو نارَها أبدا.

قالَ: بل سأكونُ الريح لأشعلَها أبدا

حتّى تكتبَ برمادِكَ

قصيدةَ حبّكَ الكبرى!

خلف الكواليس

مثل مُمثّلٍ مُبتدِئٍ أُعْطِيَ دور البطولةِ المُطلقة

في أوّل مسرحيّةٍ له،

هكذا كنتَ.

كانَ الأمرُ مُذهلاً في الكرم

على مُمثّلٍ علّمتهُ الحياة

آياتِ الأسى والدّمعِ فقط

وأبجدياتِ اليُتمِ والحرمانِ فقط.

فارتبكتَ

بل تحوّلتَ إلى غيمةٍ مِن ارتباك

مُعلّقةٍ برأسِكَ المدهوشِ بما قد رأى،

مُعلّقةٍ برأسِكَ المذهولِ أنّى مضى.

فتصوّرتَ المسرحياتِ كلّها هكذا:

كرمٌ في كرم!

ولم تعرفْ

- وأنّى لكَ أن تعرف! -

أنّ مَن يفشل سَيُطرَد بوحشيّة

من المسرحِ والمسرحيّة

وقد تُلقى جُثّتُه دونما رحمةٍ

خلفَ الكواليس.

أربعون مفتاحاً

حينَ عدتِ بعدَ أربعين عاماً

وطرقتِ بابي،

لم يكنْ قد تبقّى

من جسدي الذي كانَ يفورُ كبُركان

ويرقصُ كنبعٍ،

لم يكنْ قد تبقّى

سوى لحيةٍ بيضاء تَدثَّرتُ بها

وصرختُ بكِ صرخةَ الأعماق:

البابُ مُوصدٌ

ولا أستطيعُ فتحه أبداً،

فهو يحتاجُ إلى أربعين مفتاحاً

لا أملكُ منها مفتاحاً واحداً.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

الـهـويـّة الـوطـنـيـّة: صراعٌ آيديولوجيٌّ أم ضرورة وجوديّة؟

قبل رفع الستار عن دراما رمضان: ما الذي يريده المشاهد العربي؟

بروتريه: حسين مردان.. بودلير العصر

تخوم الشعر والتشكيل

قراءة في أدب لطفية الدليمي.. الإنسانة المكتفية بقراءاتها

مقالات ذات صلة

في الذكرى العاشرة لرحيل عميد الصحافة العراقية: فائق بطي.. الصحفي الباحث عن الحقيقية لا المتاعب
عام

في الذكرى العاشرة لرحيل عميد الصحافة العراقية: فائق بطي.. الصحفي الباحث عن الحقيقية لا المتاعب

جورج منصور تمرّ في الخامس والعشرين من كانون الثاني (يناير) 2025 الذكرى العاشرة لرحيل الدكتور فائق روفائيل بطي (أبو رافد). وُلد في بغداد عام 1935، وحصل على بكالوريوس في الصحافة من الجامعة الأميركية في...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram