اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > كلام اليوم > تعهدات سياسية

تعهدات سياسية

نشر في: 16 يوليو, 2010: 11:35 م

المدىفي زمن البعث يكون المواطن العراقي  الذي يقوده سوء حظه أو انتماؤه السياسي الى اقبية الامن، بين خيارين، فإما ان يوقع تعهدا بعدم الانتماء لغير حزب البعث، أو الصمود امام شراسة التعذيب، ثم يترك منسيا مجهول المصير الى أجل غير مسمى!
وفي العمل التجاري تسود روحية عدم الثقة بشكل مطلق بين المتعاملين في هذا المجال . وفي كلتا الحالتين، فإن عنصر عدم الثقة هو القاسم المشترك للعلاقة بين طرفين، الحكومة والمواطن في المثال الأول والبائع والمشتري في المثال الثاني، لدينا الآن مثال ثالث هو، التعهدات السياسية " بين الكتل التي ترغب في الائتلاف أو التحالف أو العمل سوية أو القبول بتنازلات من اجل قضية اخرى . وهذه التعهدات خرجت من اطار تعهدات " الجنتلمان "   أو "كلام رجال"  فهذه امور في عصر العولمة السياسية لم تعد تروي من عطش ولا تشبع من جوع، المطلوب الآن، للأسف الشديد، هو تعهدات مكتوبة وموقعة من قبل القيادات نفسها، وربما يتطور الأمر الى شهود من النساء والرجال " امرأتان ورجل " للتعهد الواحد  ليكتسب التعهد شرعيته الدينية والسياسية!حالة في أحسن حالات النظر اليها بحسن نيّة،فهي تعبر بوضوح وجلاء ودون لبس أو اختلاف تفسير، عن عدم الثقة بين الأطراف السياسية  المتصدية للمشهد السياسي العراقي، وهي حالة من الأرجح ان لها النصيب الأكبر من اسباب وحيثيات تأخير الاتفاق على الصفقات السياسية، سواء على مستوى السلّة الواحدة، كما يطالب البعض، أم على مستوى تفكيك الأزمة الى عناصر قابلة للاتفاق  فرادا  كما يناسب البعض الآخر .ان الطريق الى بناء الثقة بين الكتل السياسية، بكل تنوعاتها، هو الطريق الصحيح  لتخفيف مستوى الاحتقانات في العملية السياسية، والطريق الصحيح لاعتبار التنازلات جزءا من المساهمة في حل الأزمة وليس جزءا من لعبة " لي الأذرع " لكن السؤال الذي تنبغي الاجابة عنه من قبل النخب المتصدية لاختلالات العملية السياسية هو: كيف ومتى نخطو الخطوة الاولى في هذا الطريق؟

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

هل المراجعة في حياة حزب مناضل

هل المراجعة في حياة حزب مناضل "عيب"؟!

شهدت الحياة السياسية، خلال السنوات العشر من عمر "العراق الجديد"، تساقط آمالٍ وتمنيات، خسر تحت ثقلها العراقيون رهانهم على أحزاب وقوىً وشخصيات، عادت من المنافي ومن خطوط النشاط السري، ولم تلتزم بمواصلة سيرتها النضالية...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram