علي حسين مثل غيري، اتابع يوميا على صفحات الصحف بعض القرارات التي يصدرها عدد من مجالس المحافظات حين وقع نظري على خبر طريف – حسبما اعتقد – الخبر يقول:أفاد رئيس لجنة المساءلة والعدالة في مجلس محافظة الديوانية، أن مجلس المحافظة قرر السماح للبعثيين من الفائزين بالقرعة بأداء فريضة الحج هذا العام بالرغم من شمولهم بقرار المنع من السفر حسب إجراءات المساءلة والعدالة.
وقال رئيس اللجنة لوكالة آكانيوز للأنباء أن "المجلس قرر السماح للمشمولين بقرار المنع من استحصال جواز السفر لأداء فريضة الحج لهذا العام"..موضحا أن "هذا القرار رغم انه اقر بالأغلبية إلا انه واجه معارضة كبيرة من قبل عدد من أعضاء مجلس المحافظة".ويبدو ان بعض محافظاتنا التي عانت من ظلم صدام لعقود طويلة حين حرم اهلها من ابسط الخدمات وأذاقها أنواع الظلم، لايريد لها البعض ممن تولوا أمورها ان تفتح صفحة جديدة في جدار المستقبل، ومصرين على ان تبقى مكبلة للماضي. والمحزن في الامر ان العراقيين ابتلوا بداء تسلط المسؤولين، فلعقود ماضية كان صدام يمنع الناس من السفر وينكل بهم لمجرد الشبهات ،فعاش الناس على ظلم مستديم، ولم يتبين للحرية أي خيط من نور. كان صدام يختزل القانون بشخصة ويسيره لاهوائه.. في زمننا هذا انتقلت عدوى صدام للعديد من المسؤولين فاخذوا يفصلون القانون حسب مقاسهم، وضاعت المعايير التي يحتكم اليها الناس، وبودي ان اسال السادة اعضاء مجلس محافظة الديوانية، هل ان قرارهم هذا يشمل المسؤولين البعثيين الكبار؟ بالتأكيد لا، لان هؤلاء صنفان،الصنف الأول غادر المدينة او البلاد برمتها وعاش يتمتع بالأموال التي جناها في زمن صدام، والصنف الثاني وهو الأخطر موجود بيننا تبدل جلده ولونه وانتمى لتيارات سياسية جديدة ويتمتع اليوم باكثر من امتيازات الماضي، الصنف الثاني تجده في كل مكان، ولعل زميلنا الرسام بسام فرج وضع يده على الجرح في الكاريكاتير المنشور اليوم في الصفحة نفسها، تمعنوا به جيدا وستجدون اجابة شافية لسؤال يحيرنا جميعا، على من يطبق القانون؟.
العمود الثامن ..بسام ومجلس محافظة الديوانية

نشر في: 17 يوليو, 2010: 06:33 م







