TOP

جريدة المدى > منوعات وأخيرة > بيت الـ(المدى) يحتفي بمئوية الفنان الكبير الراحل جعفر السعدي

بيت الـ(المدى) يحتفي بمئوية الفنان الكبير الراحل جعفر السعدي

نشر في: 22 أكتوبر, 2022: 11:22 م

 بسام عبد الرزاق

احتفى بيت المدى في شارع المتنبي، امس الاول الجمعة، بعلامة فارقة في الحياة الفنية والاكاديمية والوطنية، الفنان الكبير الراحل جعفر السعدي، بحضور نخبة من الفنانين والاكاديميين الذي اضاءوا الاحتفاء بحديث شيق عن السعدي ومنجزه الفني والانساني.
في بداية الجلسة التي قدمها الباحث رفعة عبد الرزاق قال ان "الحديث عن جعفر السعدي ليس من الواجبات الاجتماعية والادبية ولكن ايضا من الواجبات الوطنية، لان هؤلاء الذين اسسوا للفكر العراقي الحديث، الكلام عنهم يكون في كل وقت وكل مكان لما قدموه للوطن من ابداع ومنجزات فنية وفكرية كبيرة، نحتفي بالاستاذ جعفر السعدي وانتهزنا ان يكون ميلاده في الاسبوع الاول من عام 1922 مناسبة للولوج الى عالمه".

وتابع ان "السعدي من مواليد مدينة الكاظمية ونشأ ودرس في مدارسها الابتدائية والمتوسطة ثم انتقل الى ثانوية الاعظمية، وواحد من احاديثه يقول فيه انه تعرف على المسرح في المدرسة الابتدائية من خلال مسرحية مدرسية من التراث العربي والاسلامي كتبها احد اساتذة المدرسة آنذاك".

واضاف انه "انتمى جعفر السعدي الى اكاديمية الفنون الجميلة وتخرج منها سنة 1945 وعين فيها استاذا فيما بعد، وفي اوائل ثورة 14 تموز ارسل ببعثة دراسية الى جامعة شيكاغو وتخرج منها سنة 1961 واعيد الى التدريس في اكاديمية الفنون سنة 1963 وبعدها اصبح رئيسا لقسم التمثيل وبقي بمنصبه الرفيع ودرس على يده الكثير من الشخصيات الفنية والادبية المعروفة في العراق، وبقي في منصبه لغاية التقاعد عام 1981، وتاريخه حافل بالاعمال المسرحية والسينمائية".

الدكتورة عواطف نعيم قالت انه "عندما نتحدث عن قامة معرفية كبيرة استاذ ومربي بقامة جعفر السعدي ليس ثمة اختلاف عليه في المحبة والاحترام والرقي والابوة التي يغدقها على الاخرين، لربما كان من حسن حظنا اننا في هذا الجيل تعرفنا وتتلمذنا على ايدي جليلة مثل الاستاذ جعفر السعدي".

وتابعت انه "عملت معه في محطات اذاعية وتلفازية وكان استاذا لي في كلية الفنون الجميلة اضافة الى اساتذة كبار علموني وهذبوني وفتحوا ابواب المعرفة واسعة ولم يبخلوا عليّ في العطاء".

وقالت: "اشكر المدى على استذكار هذه القامات وعدم نسيانها واغفالها، كونهم موجودون في الذاكرة معنا في حياتنا وفي كل صرح نتوجه اليه لهم ذكر وحضور رغم الغياب الجسدي".

ولفتت الى انه "لا استطيع الحديث عنه كمربي جليل واكاديمي معروف، اتحدث عن الجانب الانساني الذي جعلنا نديم ذكره مع الاخرين، كان يتمتع بجانب انساني نبيل، لم يكن مستبدا وقاسرا على الاخرين، وانما كان يتعامل معنا بلغة الاب والمربي واحيانا الصديق، ان يجعلك بقامته المديدة وحضوره وصوته الجميل تشعر انه صديقك، فهذه مفخرة كبيرة".

وبينت انه "سافرنا معا في البرامج المشتركة وقدمنا عملا مدبلجا في الكويت، كنت استيقظ صباحا واشاهد جعفر السعدي يمشي في الشارع سريعا في وقت مبكر، ثم يعود الينا كي نفطر سويا، لم يتخل عن عاداته المهمة ابدا، وكان يصبّح على الاخرين ويسأل عنهم حتى لو كان حزينا مهموما".

بدوره قال الدكتور عقيل مهدي انه "كنت اتحدث مع جعفر السعدي واخبره لماذا لا تكتب مذكراتك، فيقول لي انه اصيب بنوع من الصدمة بعد ان ضاعت منه رسالة الماجستير" مبينا انه "كان يجعلنا نقرأ كتبا ويقوم بالتعقيب عليها فتتجذر الكتابات لدينا".

واضاف ان "جعفر السعدي كان يحترم المرأة ويقدرها في كل مسرحياته"، لافتا الى ان "اساتذتنا ومن بينهم جعفر السعدي علمونا الانسانية والوطنية والانتماء، والان اختلت الكثير من هذه الامور واصبح التسقيط سمة حاضرة".

الفنان عزيز خيون قال انه "نحن محظوظون اننا تربينا على ايدي هؤلاءـ محبة متناهية للعراق وللانسان وللجذور وللجمال، استاذ يدرسك ويعطيك طاقة من الحنان غير اعتيادية وكان يفتقدها بعضنا لظروف معينة، فانا غادرت البيت وعمري 19 سنة لان والدي خيرني بين العسكرية والبيت او الاكاديمية خارج البيت، فقلت له اريد ان اكمل خارج البيت، غادرت الاب ولكن استقبلتني ايدي آباء".

واكمل انه "في الاكاديمية تلتقي باسماء ومنهم جعفر السعدي واسعد عبد الرزاق وغيرهم وكنا قريبين جدا من استاذ ابراهيم جلال وجعفر السعدي على الرغم من انهما لم يدرساني، وكنا صغارا في الاكاديمية ويدفع بنا الى المقدمة، لا يقطع الطريق ولا يعاقبك، لهذا نحن محظوظون ولولاهم ما كنا".

من جانبه قال الاستاذ كافي لازم، "لا اضيف شيئا على ما قاله زملائي لكني ارى ان هؤلاء الكبار ولدوا آباء، بمعنى انهم لم يمروا بمرحلة الصبا والشباب، فحين نشاهد جعفر السعدي في فيلم سعيد افندي، لم يكن شابا بل كبيرا لكن عمره كان في الثلاثينيات، هؤلاء الرجال خسرناهم للاسف ولا يوجد من يكمل مشوارهم". واضاف "لا اعرف ماذا تريد وزارة الثقافة من رجل كبير ان يقدم ما قدمه الرواد الكبار لكي يحتفوا به، الوزير السابق اوصى باقامة تمثال نصفي للفنان الراحل سامي عبد الحميد لكنه ضاع في ظل الفوضى السائدة".

وانهى بالقول، انه "ليس جعفر السعدي بالذات فكل الراحلين كانوا عظماء ومنهم ابراهيم جلال وسامي عبد الحميد ويوسف العاني وآخرون".

في ختام الندوة قال الدكتور زهير البياتي انه "عندما افتتح قسم المسرح في معهد الفنون الجميلة بداية الاربعينيات تخرجت منه اول دورة وكان فيها استاذنا الراحل جعفر السعدي، هذه الدورة والدورات التي تلتها اسست لمسرح ملتزم اعتمد الاسس العلمية سواء في الاخراج والتمثيل وجميع جوانب المسرح، الاستاذ جعفر كانت لديه تجربة سابقة من خلال عمله في جمعية بيوت الامة التي قدمت الكثير من المسرحيات في الكاظمية وغيرها من المناطق، وعمل ايضا في فرقة نقابة هواة التمثيل والتي اسسها احد اقاربه فكان هذا هاويا للتمثيل فجلب السعدي الى جانبه".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

تعطيل الدوام غداً في ذكرى النصر على داعش

الخطوط العراقية: 1523 رحلة و214 ألف مسافر خلال تشرين الثاني

العدل: تأهيل 3000 حدث خلال عامين وتحديث مناهج التدريب وفق سوق العمل

إيران تكشف لغمًا جوّيًا يصطاد الطائرات المسيّرة من السماء

هيئة الرصد تسجل 8 هزات أرضية في العراق والمناطق المجاورة خلال أسبوع

ملحق معرض العراق الدولي للكتاب

مقالات ذات صلة

الموصل تفتتح أول فندق تراثي في العراق داخل بيوت  عمرها 250 عاماً وبإطلالة على الحدباء

الموصل تفتتح أول فندق تراثي في العراق داخل بيوت عمرها 250 عاماً وبإطلالة على الحدباء

 الموصل / سيف الدين العبيدي في خطوة تُعد الأولى من نوعها في القطاع السياحي بمحافظة نينوى، افتُتح أول فندق تراثي في العراق يحمل اسم «المنارة»، نسبةً إلى منارة الحدباء. ويقوم الفندق على ثلاثة...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram