TOP

جريدة المدى > آراء وأفكار > شيعة العالم والسيستاني

شيعة العالم والسيستاني

نشر في: 25 أكتوبر, 2022: 11:15 م

غالب حسن الشابندر

(٧)

العتب على السيستاني !

كثيرا ما نسمع عتبا على السيد السيستاني، مفاد هذا العتب بصيغته العامة: (لماذا لا يتحرك السيد ضد الفاسدين؟)، صدر ويصدر هذا العتب من بعض عامة الناس، كذلك من جهات سياسية نافذة، ومن الظريف حقا ان بعض هذه الجهات متهمة أساسا بالفساد !

واذا كان هذا العتاب يصدر عن حسن نية وايمان فان دوافع اخرى تكمن وراء ه، الهدف منها اظهار السيستاني وكانه متواطئ مع الفاسدين او حتى مستفيدا منهم.

واذا ما كان الجواب: ان السيد السيستاني ندد بالفساد والمفسدين وطالب بالقضاء على الفساد وضرب المفسدين ينبري بعضهم للتقليل من قيمة هذا الموقف، وفيما تساله عن الموقف المطلوب يجيبك بكل هدوء:

ان الواجب على السيد ان يذكر اسماء هؤلاء الفاسدين علنا، ويطالب بتجريمهم صراحة، وبالتالي: اذا كان لدينا الف اسم فاسد فالواجب على السيد السيستاني ان يذكرهم جهارا علنا، ويطالب بمحاكمتهم جهارا علنا كذلك !

وطبقا لهذا (المنهج العلمي الانقلابي) المفروض على السيد السيستاني ان يصدًر كل اسبوع قائمة تجريم بالعشرات، لان الفساد في العراق تحول الى ثقافة ومرض.

وكما قلت: ان دوافع هذا العتاب تتراوح بين البساطة والخبث في التفكير والهدف.

ان هؤلاء يريدون من السيستاني التفكير حسب مقاييسهم فيما كانوا صادقين، وفي الجهة المقابلة يريدون للسيستاني ان يكون يافطة دعاية سياسية مضادة او انحيازية.

إن السيستانية ليست سوق اعلانات ؛ ولا يافطة ترويج ايجابية او سلبية، بل هي منهج وتربية.

تصوروا لو ان السيستاني اصدر بيانا سمًى به فلانا متهما اياه بالفساد ماذا ستكون النتائج؟

ليس بالضرورة سيكون ذلك حلا، ثم سينهال الطلبات بتجريم هذا وذاك، وسوف يتحول اسم السيستاني بل السيستاني نفسه الى رقم ملموز مهموز.. وعندها تكون. الكارثة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق الدولي للكتاب

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الغرابي ومجزرة جسر الزيتون

العمود الثامن: نون النسوة تعانق الكتاب

العمود الثامن: مسيرات ومليارات!!

ثقافة إعاقة الحرية والديمقراطية عربيا

"دبلوماسية المناخ" ومسؤوليات العراق الدولية

العمود الثامن: نصف قرن من التفوق

 علي حسين في مثل هذه الأيام، وبالتحديد في الثاني من كانون الاول عام 1971، أعلن الشيخ زايد عن انبثاق اتحاد الامارات العربية، وعندما جلس الرجل البالغ آنذاك خمسين عاماً على كرسي رئاسة الدولة،...
علي حسين

كلاكيت: في مديح مهند حيال في مديح شارع حيفا

 علاء المفرجي ليست موهبة العمل في السينما وتحديدا الإخراج، عبئا يحمله مهند حيال، علّه يجد طريقه للشهرة أو على الأقل للبروز في هذا العالم، بل هي صنيعة شغف، تسندها تجربة حياتية ومعرفية تتصاعد...
علاء المفرجي

البَصْرة.. لو التَّظاهرُ للماء والنَّخيل!

رشيد الخيّون تظاهر رجال دين بصريون، عمائم سود وبيض، ضد إقامة حفلات غنائيَّة بالبصرة، على أنها مدينة شبه مقدسة، شأنها شأن مدينتي النَّجف وكربلاء، فهي بالنسبة لهم تُعد مكاناً علوياً، لِما حدث فيها من...
رشيد الخيون

الانتخابات.. بين صراع النفوذ، وعودة السياسة القديمة

عصام الياسري الانتخابات البرلمانية في العراق (11 نوفمبر 2025) جرت في ظل بيئة أمنية نسبيا هادئة لكنها مشحونة سياسيا: قوائم السلطة التقليدية حافظت على نفوذها، وبرزت ادعاءات واسعة النطاق عن شراء أصوات وتلاعبات إدارية،...
عصام الياسري
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram