بغداد/ سيف الحر
بعد الارتفاع المتزايد لأسعار العقارات في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات، ينتظر المواطنون القرارات الحكومية الداعمة للطبقة المتوسطة لشراء الدور السكنية من خلال الاستمرار وازدياد منح القروض، وسط تأكيد نيابي على تحسين الوضع المعيشي والسكني للمواطنين.
وخصص البنك المركزي العراقي في وقت سابق، تمويلات إضافية لتنمية سوق الإسكان، تقدر قيمتها بنحو 700 مليون دولار، وفي الوقت ذاته الاستمرار باعتماد طرق مرنة في تقديم الائتمان للمعنيين.
وفي هذا الصدد، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، ان مجلس النواب عازم على تحسين الوضع المعيشي والسكني للمواطنين.
وقال الصيهود في حديث مع (المدى)، ان “القروض التي تمنح سواء من البنك المركزي او المصارف الاخرى هي لمساعدة المواطنين سواء من ناحية السكن او المستوى المعيشي”.
واضاف الصيهود، انه “يجب الاستمرار بمنح القروض حتى وان كانت تساهم برفع الاسعار الا انها توفر جزءا كبيرا من احتياجات المواطنين”.
من جانبه، اشار الباحث الاقتصادي نبيل التميمي، الى أن المبادرة سواء من البنك المركزي او قروض المصارف فهي بالتأكيد تساهم برفع أسعار العقارات.
واضاف التميمي، أن “قروض البنك المركزي والمصارف أحد أسباب ارتفاع الأسعار ولكنها ليست السبب الوحيد، حيث أن السبب الرئيسي هو الطلب العالي على ثلاثة ملايين وحدة سكنية يعجز العرض عن توفيرها”.
وتابع، أن “المبادرات بكل صنوفها إيجابية لأن البنك والمصارف غير معنية بحل أزمة السكن”.
الى ذلك، كشف علي ثمين وهو احد اصحاب مكاتب العقار في بغداد، عن قيام المواطنين بشراء قطع اراض او منازل خاصة في اطراف العاصمة بواسطة القروض.
وقال ثمين في حديث مع (المدى)، ان “غالبية المواطنين يأخذون القروض بالأساس لشراء قطعة ارض او منزل خاص في المناطق التي شيدت حديثاً في أطراف العاصمة بغداد كون مناطق المدينة القديمة مرتفعة السعر كثيرا ولا تكفيها حتى القروض الحكومية”.
واضاف ثمين ان “توجه المواطنين نحو العقارات بالتأكيد سيساهم برفع الأسعار”، لافتا الى ان “الأسعار ترتفع وتنشط بشكل ملحوظ مع كل قرض أو مبادرة تطلقها المصارف أو البنك المركزي”.
وقالت وزارة التخطيط في دراسة طرحتها مؤخراً إنها عملت على خطط ستراتيجية لإعادة تأهيل وتسوية السكن العشوائي في جميع المحافظات، بالتنسيق والتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.
وأضافت الوزارة أن سكان هذه العشوائيات في العراق حوالي 12 بالمائة من مجموع السكان في العراق، كما أن المساكن العشوائية تشكل حوالي 16 بالمائة من مجموع المساكن.
وأوضحت أنها تعمل على معالجة مشاكل التجمّعات العشوائية من خلال تطبيق الحلول العلمية المنصفة والفعّالة والمستدامة، فضلاً عن تعزيز قدرات السلطات المحلية والمركزية التنسيقية لتطبيق آليات تخفيف الزحف الحضري غير المنضبط والعشوائي.
من جهته، قال المتحدث باسم الوزارة، عبد الزهرة الهنداوي، إن هناك أكثر من 4 آلاف مجمع عشوائي موزعة في جميع المحافظات العراقية، وتتصدر العاصمة بغداد محافظات العراق في عدد العشوائيات بـ 1000 منطقة عشوائية تقريباً، وتليها محافظة البصرة بـ 700 منطقة عشوائية.
وأشار الهنداوي في تصريحات صحافية سابقة، إلى أن أقل المدن العراقية بعدد العشوائيات هي محافظة كربلاء بـ 98 منطقة عشوائية ومحافظة النجف بـ 99 منطقة عشوائية.
وكشف الهنداوي عن أن وزارته لديها نية في إجراء مسح جديد، بعد أن يصوت مجلس النواب على مشروع قانون معالجة السكن العشوائي الذي جرى إنجاز القراءة الأولى له.
وأوضح أن هذا القانون جرى تقديمه من قبل مجلس الوزراء إلى البرلمان في الدورتين السابقتين وقد وصل إلى مرحلة التصويت لكنه لم يقرّ، وستجري إعادة النظر ببعض فقرات المشروع بما يتلاءم مع الأوضاع الجديدة في البلد، حتى يكون النص النهائي مستجيباً للتطورات الحالية، وينفذ على الوجه الصحيح بما يحقق الغرض الذي وضع من أجله.