متابعة / إياد الصالحي
أكّد الصحفي الرياضي والمُخرج المعروف رافق العقابي، المُقيم في مدينة سيدني الأستراليّة، على ضرورة احترام لاعبي منتخب "الكناغر" القوانين النافذة في دولة قطر المُضيِّفة لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 في 20 تشرين الثاني الحالي، والتزامهم بالإجراءات المُتبعة أثناء المنافسة انسجاماً مع التقاليد السائدة.
جاء ذلك في تعليق العقابي لـ (المدى) على فيديو نشره لاعبي منتخب أستراليا المُشاركين في نهائيات مونديال قطر، انتقدوا فيه ما سُمّي بملف السُلطات القطرية الخاص بحقوق الإنسان، ودعوا إلى تذليل مُعاناة العُمال المهاجرين، ومنحهم حقوقهم، وكذلك تشريع علاقات "المثليين" حسب ما ورد في مقطع الفيديو.
وقال العقابي " على لاعبي منتخب الكناغر وغيرهم من المنتخبات المُشاركة في النسخة 22 من كأس العالم التقيّد بالانظمة السارية في دولة قطر كون توجّهها وطبيعة ثقافتها العربية والإسلامية تمثّل جميع دول المنطقة وتُحتِّم على ضيوفها عدم خرق ذلك طوال فترة وجودهم".
وأشار إلى أن " من حقِّ قطر وأيّ دولة عربيّة أن تُنظِّم بطولة كأس العالم وتُطبِّق تعليمات صارمة تحفظ أمن وسلوك المجتمع منذ لحظة استقبال الزائرين برّاً وجوّاً وبحرّاً اعتباراً من 1 تشرين الثاني الجاري ولغاية اسدال الستار على البطولة العالمية يوم 18 كانون الأول المُقبل، أسوة بعديد الدول التي ضيّفت البطولة منذ أول نسخة عام 1930 ووضعت خططاً لازمة لضبط شؤونها الأمنيّة والاقتصاديّة والثقافيّة بما لا تدع لأحّد التهاوِن أو التفرّد خارج السرب إن كانوا بعثات رسمية أو مشجّعين أو أي صفة يحملها الزائِر".
وبيّن العقابي " لم تسلم قطر من هجمات دول أوروبيّة عديدة وليس أستراليا وحدها استهدفت ملف تنظيمها كأس العالم 2022، حتى راح البعض يُشكِّك في عمليّة كسبها المُفاضلة بين دول كبيرة مثل الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وأستراليا واليابان بذريعة أنها قدّمت الرشى لمسؤولين كبار في الاتحاد الدولي لكرة القدم، وكذلك الطعن بمعاملة القطريين للعُمّال المُكلّفين ببناء الملاعب الثمانية والمنشآت الخدمية الخاصّة بالمونديال بصورة سيّئة كما زعموا، إلى درجة توجيه أصابع الاتهام اليهم بموت كثير من العُمّال بسبب استمرار درجات الحرارة العالية من دون أي احتراز – كما جاء على ذمّة إحدى الصحف الإنكليزية - وجرى تفنيده ليس من القطريين بل من مُنظّمات عالميّة مستقلّة وشفّافة عرضتْ تقارير عالميّة أطّلَعَ عليها الفيفا ذاته الذي كان يخرج ببيانات صريحة طوال 12 عاماً".
واختتم العقابي تصريحه " ستُبهر قطر جميع دول العالم بإخراج بطولة استثنائيّة عقب جهود مُضنية بذلتها اللجنة العليا للمشاريع والإرث المسؤولة عن التنظيم بالتعاون مع الاتحاد الدولي للعبة، وبتضافر الجماهير العربية التي سبق أن أسهمت في نجاح بروفة المونديال أثناء بطولة كأس العرب العاشرة لشهري تشرين الثاني وكانون الأول عام 2021، ونؤمن بقدرة الأشقاء في قطر على كسب معركة التحدّي العالمية، وسنحتفي كُلّنا بنجاحهم".
يذكر أن رافق العقابي حاصل على شهادتي الماجستير من كُبرى الجامعات الأسترالية بسيدني في (الإخراج والصحافة) وسبق أن رافق منتخبنا الوطني لكرة القدم بطل كأس آسيا عام 2007 في جميع مبارياته، ثم أنتج فيلماً وثائقيّاً بعنوان (الأسد الرابع) أهداه إلى قناة الرياضيّة العراقيّة عن رحلة الأسود في بطولة آسيا عام 2015 من ستة أجزاء، مدّة كل جزء 45 دقيقة بجهد شخصي من ناحية الإعداد والتصوير والمونتاج والإخراج.










