عدنان علي
وجهت مجاميع حقوق انسان انتقادات لاذعة لشركات تكنولوجية صينية مثل شركة هواوي ومجموعة شركات ZTE وشركة هايكفيشن لتزوديها معدات استطلاع تكنولوجية ليس فقط لأنظمة استبدادية بل أيضا لأنشطة تجسسية بأمر من الحزب الشيوعي الصيني. وكان آخر ضحية للتقنيات الصينية الهدامة للسلطة الرقمية هي المدن الأوروبية.
في العام 2020 صنفت حكومة الولايات المتحدة 5 شركات اتصال صينية على انها تشكل تهديدا مضرا بالأمن الوطني لقيامها بأنشطة تجسسية.
مع الاخذ بنظر الاعتبار تاريخ الصين بالتجسس التكنولوجي في أفريقيا عبر شركاتها التجارية مثل هواوي وشركات أخرى كثيرة، باستخدام تكنولوجيات صينية حديثة، فانه بالإمكان اثبات تسببها بضرر مكلف للمدن الأوروبية.
واشار بحث لمؤسسة "أصوات ضد الاستبداد"، الى ان مدينة هواوي الذكية ومبادرات المدينة الآمنة هي عرضة للتهكير وسرقة المعلومات وتتخللها ثغرات امنية. وباستخدام عقد حكومي لشراء كاميرات أمنية مع تكنولوجيا كشف الوجه في صربيا، فان شركة هواوي قطعت أشواطا مهمة داخل أوروبا.
مع ذلك فان منظمات عديدة حثت الحكومة الصربية على ان تكون متحفظة من أي احتمالية لحصول الحكومة الصينية على معلومات بايومترية حساسة متعلقة بمواطنين صربيين. وبينت المعلومات ان اتفاقية تعاون المدينة الآمنة لعام 2017 قد اسفرت عن شراء ما لا يقل عن 8000 كاميرا.
بالإضافة الى ذلك فان اسبانيا أيضا بصدد توجه لدعوة مشاريع المدينة الآمنة الذكية داخل بلادها. ووقعت الحكومة المحلية لمقاطعة ريفاس فاسيا مدريد، وهي مدينة واقعة في ضواحي مدريد، اتفاقية شراكة مع شركة هواوي لتحديث البنى التحتية التكنولوجية الهادفة الى المساعدة بالرقابة الأمنية وتقليل نسبة الجريمة في المدينة.
وأشارت تقارير صحفية الى ان منظومات شركة هواوي للاتصالات تحتوي على شرائح معرضة للاختراق والعبث والاطلاع على معلومات حساسة سرية.