ذي قار/ حسين العامل
اعلنت ادارة محافظة ذي قار عن توصل اللجنة التحقيقية العليا الى نتائج اولية عن المقصرين في احداث قمع تظاهرات الناصرية التي اودت بحياة شهيدين و40 جريحاً، وفيما اكدت ان القضية لن تقيد ضد مجهول.
وقال محافظ ذي قار محمد هادي الغزي في بيان صحفي تلقته (المدى)، إن "المحافظ يتابع اعمال اللجنة الامنية العليا التي كلفها رئيس مجلس الوزراء محمد السوداني للتحقيق في الاحداث المؤسفة التي شهدتها مدينة الناصرية مؤخراً".
وأضاف الغزي وفقاً للبيان، أن "اللجنة التحقيقية توصلت على مدار ثلاثة ايام من عملها الى نتائج اولية عن المقصرين".
وأشار، إلى أن "القضية هذه المرة لن تقيد ضد مجهول وسيمثل المتورطون فيها امام القضاء لينالوا الجزاء العادل".
وأكد الغزي، أن "الحكومة المحلية في ذي قار ومن خلفها الحكومة الاتحادية في بغداد مصممتان على الوصول الى الحقائق الكاملة عن احداث ليل الاربعاء والوقوف على الجهات المقصرة والمتورطة باطلاق الرصاص".
وكان مجلس الوزراء والبرلمان قد شكلا لجنتين منفصلتين للتحقيق بأحداث قمع تظاهرات الناصرية، وقد تواصلت أعمال اللجنتين على مدى يومين في الناصرية وبعدها غادرت الى العاصمة من دون ان تعلن النتائج، وهو ما دعا المتظاهرين الى اصدار بيان أمهلوا فيه الحكومة اسبوعا واحدا لإنهاء التحقيق.
وجاء في البيان الذي تابعته (المدى)، "نمهل الحكومتين المركزية والمحلية أسبوعا واحداً لإنهاء التحقيق وعدم التسويف والمماطلة بكشف هوية القاتل".
وشدد البيان، على "تشكيل لجنة من قيادة شرطة ذي قـار والحكومة المركزية وعوائل الشهداء ونقابة المحامي للكشف عن مجريات الأحداث التي حصلت يوم الأربعاء الدامي والكشف عن جميع المتورطين".
وطالب، بـ"سحب القطعات والارتال العسكرية وقوات الجيش من مركز المدينة"، ووجد، أن "ذلك من شأنه ان يسهم في تهدئة الاوضاع ويحافظ على سلامة المواطنين".
وأورد: "وعند انتهاء المهلة وعدم الكشف عن المتورطين بقتل وقمع المتظاهرين وعدم تحقيق مطالبهم سيكون لنا موقف مع جميع المدانين وتطوير طرق الاحتجاج".
وكان مدير قسم إعلام قيادة شرطة ذي قار العميد الحقوقي فؤاد كريم قد نفى في حديث سابق إلى (المدى)، "توقيف اي عنصر من عناصر القوات الامنية المشاركة في فض التظاهرات الأخيرة".
وقال كريم، إن "القوة الامنية وضمن الاجراءات التحقيقية المعمول بها تبقى ملازمة ومستمرة بالدوام في مقراتها ولا تغادرها لحين استكمال الاجراءات التحقيقية المطلوبة".
وأشار، إلى أن "ذلك لا يعني احتجازهم وانما هم رهن التحقيق وما ستسفر عنه نتائج التحقيق هو من يحسم الموقف".
وكان النائب عن محافظة ذي قار داود العيدان قد دعا في وقت سابق إلى إبقاء القوة الأمنية الضاربة في المحافظة قيد الاحتجاز بمسؤوليها وأمرائها لحين إكمال التحقيقات الجارية بشأن مقتل واصابة المتظاهرين.
وفي ذات السياق شدد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني على استكمال التحقيقات في احداث تظاهرات تشرين وذلك خلال لقائه عدداً من الجرحى السابقين من تظاهرات محافظة ذي قار مع ذويهم.
وذكر بيان لمكتب السوداني تلقته (المدى) أنه "استمع من الجرحى وذويهم إلى معاناتهم والعقبات التي واجهت استكمال ملفات علاجهم، حيث وجّه سيادته بمتابعتها والإيعاز إلى الجهات المعنية بالإسراع في إتمام العلاج وتخصيص المبالغ اللازمة، فضلا عن إكمال بقية معاملات الجرحى".
وبيّن السوداني خلال اللقاء، أن "الضرر الذي لحق بالمتظاهرين وبأفراد القوات الأمنية، هو ضرر للعراق، والدولة تعي مقدار هذا الضرر ومعنية بدفعه وعلاجه".
وشدد على "أهمية استكمال التحقيقات في الأحداث التي رافقت التظاهرات خلال السنوات الثلاث الماضية، وقد جرت إعادة تفعيل لجنة الأمر الديواني (293) الخاصة بالضحايا الذين سقطوا في التظاهرات من المتظاهرين والقوات الأمنية، في سبيل إرساء قواعد العدالة وضمان الحقوق الشخصية والعامة".
وتشهد مدينة الناصرية منذ منتصف الاسبوع المنصرم فعاليات احتجاجية إثر ملاحقة عدد من ناشطي التظاهرات في ذي قار بدعاوى قضائية وصدور حكم قضائي ضد الناشط حيدر الزيدي، ما ادى الى تجدد اعمال عنف ومصادمات بين القوات الامنية والمتظاهرين تواصلت لعدة أيام.