بغداد/ فراس عدنان
أفادت قيادة العمليات المشتركة بان تنظيم داعش الإرهابي فقد القدرة على المواجهة المباشرة، مشيرة إلى قرب القضاء عليه بشكل نهائي، وتحدثت عن تطور نوعي في تعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية في المناطق المحررة. وقال المتحدث باسم قيادة العمليات تحسين الخفاجي، إن "مواجهة بقايا تنظيم داعش الإرهابي ما زالت مستمرة بعمليات مختلفة ذات طابع نوعي".
وتابع الخفاجي، أن "قيادة العمليات المشتركة شهدت أمس الأول احتفالاً مركزياً حضره القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني بمناسبة الذكرى الخامسة للانتصار على تنظيم داعش الإرهابي".
وأشار، إلى أن "القوات الأمنية وبعد انتهاء الاحتفال مباشرة أعلنت عن خبر مهم، هو تمكن الفوج الثاني في اللواء 91 التابع لقيادة عمليات صلاح الدين من قتل ستة من الإرهابيين". ولفت الخفاجي، إلى أن "هذه العملية تؤكّد استمرار متابعة العدو؛ لأننا نبحث اليوم عن إدامة النصر الذي حققناه في عام 2017".
ويواصل، أن "رسالة نبعثها إلى العراقيين بأن القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها لن تدخر جهداً في مواجهة التنظيم الإرهابي، والقضاء عليه نهائياً".
وبيّن الخفاجي، أن "الهجوم الذي استهداف الإرهابيين في صلاح الدين أمس الأول كان نتيجة تعاون المواطنين في منطقة تلول الباج، حيث تم تشخيص ستة إرهابيين معهم عجلاتهم واسلحتهم وأجهزتهم اثنين منهم انتحاريين".
وأفاد، بأن "القوات الأمنية حاصرت هؤلاء الإرهابيين والاشتباك مع ثلاثة في المرحلة الأولى وقتلهم، فيما حاول الرابع الهرب لكن تم التصدي له من قبل أهالي المنطقة مع الجيش العراقي، وقتله في حال".
ولفت الخفاجي، إلى أن "الاثنين المتبقيين حاولا الهرب بعجلتهما، ولكن تمت مطاردتهما من قبل القوات الأمنية وقتلهما ايضاً". وتحدث، عن "حالة جيدة، وهي أن يقاتل المواطنون إلى جانب الجيش ضد تنظيم داعش الإرهابي، وهذا يعد تطوراً مهماً بأن يصل التعاون إلى الاشتراك في القتال".
ونوه الخفاجي، إلى أن "القوات الأمنية اكتسبت خبرة كبيرة طوال السنوات الماضية في التعامل مع الجماعات الإرهابية من جهة ومع المواطنين من جهة أخرى".
ويسترسل، أن "الإرهاب عندما كان يسيطر على الأرض للمدة بين 2014 حتى 2017، وضع المواطنين دروعاً بشرية تمنع وصول القوات الأمنية في تنفيذ مهامها وتحرير المدن".
وأوضح الخفاجي، أن "القوات حينها كانت تنشطر إلى قسمين، الأول يستقبل المدنيين ويتعامل معهم ويقدم لهم الدعم وينقلهم إلى أماكن آمنة، والآخر يشق طريقه نحو التحرير ويخوض المعارك ضد الارهابيين".
ويجد، ان "هذه التجربة أعطتنا الخبرة الكبيرة في التعامل مع المدنيين، لاسيما وأن الوضع في الوقت الحالي قد تغيّر، ولم يعدّ للإرهاب موطئ قدم في المناطق".
ورأى الخفاجي، أن "داعش لم تعد له القدرة على البقاء بأية منطقة، وخسر كل قدراته في مواجهة القوات الأمنية العراقية".
ويواصل، أن "إمكانياتنا في الجانبين الاستخباري والأمني تطورت كثيراً وأصبحت تقتحم خطط الإرهابيين قبل تنفيذها وهو ما اثبتناه من خلال العمليات الأخيرة". ونفى الخفاجي، "وجود أية مخاوف من عودة داعش؛ لأننا نشن ضده عمليات في أصعب الظروف وتم قتل العديد من قادته وقطعنا عليه كل طرق التسلل".
ونبه، إلى أن "جميع الجيوش في العالم ومنها الجيش العراقي بحاجة إلى استمرار التدريب ودعمها بالأسلحة المتطورة والأجهزة التي تمكنها من دعم عملها".
وانتهى الخفاجي، إلى أن "هذه القضايا بحاجة إلى تخصيصات مالية، وبالتأكيد فأن الدولة سوف تضع في حساباتها الأموال المناسبة لشراء عتاد وسلاح يتناسب مع مرحلة التطور الكبير للقوات المسلحة العراقية". من جانبه، ذكر الباحث الأمني أحمد الشريفي، أن "الإرهاب ما زال يشكل خطراً على العراق من خلال استخدامه عناصر جوالة ينفذون عمليات ضد القطعات العسكرية أو المدنيين".
وتابع الشريفي، أن "هناك تقدما كبيرا في قدرات القوات القتالية العراقية"، لكنه دعا إلى "تفعيل المزيد من الجهد الاستخباري في الملاحقة والاستعانة بالخبرات الفنية".
وبين، أن "داعش لم يعد يمتلك الأرض، لكنه موجود في بعض المخابئ في الكهوف ويتخذ منها منطلقاً لتنفيذ هجماته".
يشار إلى أن العراق كان قد أعلن في عام 2017 الانتصار النهائي على تنظيم داعش الإرهابي بتحرير كامل الأراضي التي سبق أن سيطر عليها في حزيران من عام 2014.