بغداد/ حسين حاتم
بعد مرور أربعة أيام على الذكرى الخامسة لتحرير الاراضي العراقية من عصابات داعش، عاودت الحوادث الغامضة نشاطها في قضاء الطارمية شمالي العاصمة بغداد، إذ شهد صباح أمس الاربعاء، انفجار عبوة ناسفة راح ضحيتها 8 أشخاص بين شهيد وجريح.
ولا يكاد يمر أسبوع دون أن يشهد قضاء الطارمية أعمال عنف نتيجة تواجد بقايا عصابات داعش في البساتين والأوكار، ويتبع القضاء إداريا للعاصمة بغداد، ويعتبر الحزام الشمالي للعاصمة، إذ يمثل حاجزا بينها وبين محافظتي ديالى وصلاح الدين، ويتميز بوجود عشرات الكيلومترات من البساتين الشجرية على ضفتي نهر دجلة.
ويقول مصدر أمني رفض الكشف عن اسمه لـ(المدى)، إن "عبوة ناسفة انفجرت مستهدفة دورية تابعة للجيش ضمن قضاء الطارمية شمالي بغداد ما أسفر عن استشهاد آمر فوج -ضابط برتبة مقدم ركن – ومنتسبين اثنين".
وأضاف المصدر، ان "الانفجار أدى الى إصابة خمسة، بينهم ضابط برتبة مقدم والبقية جنود".
ووصل الفريق الركن قيس المحمداوي نائب قائد العمليات المشتركة وقائد القوات البرية، إلى قضاء الطارمية شمالي العاصمة بغداد، بعد ساعات قليلة على الحادثة، للوقوف على الاسباب والتفاصيل.
وبحسب بيان صادر عن خلية الاعلام الامني تلقته (المدى)، فإن الانفجار، "ادى الى استشهاد آمر الفوج الاول باللواء المشاة 59 واثنين من المراتب، كما ادى الحادث الى إصابة ضابط واثنين من المراتب".
بدوره، يقول الباحث بالشأن الأمني فاضل أبو رغيف في حديث لـ(المدى)، إن "الطارمية منطقة استثنائية وخطرة وهي بحاجة الى قرار أمني يتمثل بالقيام بعملية عسكرية متعددة المحاور وبوقت واحد وزمن واحد دون الاعلان عنها".
واضاف ابو رغيف، ان "عصابات داعش ما تزال تتواجد في الطارمية ويقومون بتمويل أنفسهم محليا من خلال بيع الاسماك في الاحواض، لكن اعدادهم ليست بالكثيرة".
وشدد، على "ضرورة الشروع بعملية أمنية تبدأ من الشارع وحتى النهر، وتسيير دوريات بشكل متواصل".
واشار ابو رغيف الى، أن "القطعات الأمنية الماسكة هي من تتحمل مسؤولية التعرض الاخير للطارمية"، مشددا على "ضرورة رفع منسوب الوطنية بين ابناء الطارمية من اجل رفع التعاون بينهم وبين الاجهزة الأمنية".
وأوضح أن "الحرب مع داعش تحوّلت بعد انتهاء سيطرته على المدن، من حرب المدن إلى حرب الوديان والكهوف، وتتبّع آثار وخطوط وجوده، وهذا يعتمد على وجود قاعدة بيانات كاملة أكثر من أي شيء آخر".
من جهته، يقول الباحث الأمني الاخر صفاء الاعسم في حديث لـ(المدى)، إن "اغلب اهالي الطارمية متعاونين مع العصابات الارهابية وهذا هو سبب تأخير تطهير المنطقة".
واضاف الاعسم، ان "المسؤولية الكبرى لحماية هذه المنطقة تقع على عاتق النواب الممثلين للطارمية".
واشار، الى "ضرورة تعاون الابناء والاهالي مع القوات الامنية لتطهير الطارمية من رجس العصابات الارهابية وحماية المؤسسة العسكرية من الاختراق، ومنع تمدد الارهاب الى مدن العاصمة".
وفي وقت سابق، اعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، القبض على مجموعة ارهابية في قضاء الطارمية شمالي العاصمة بغداد.
وذكر بيان للوكالة تلقته (المدى)، ان "ابطال وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية نجحوا في اختراق مفرزة ارهابية خطيرة مكونة من ثلاثة متهمين في قضاء الطارمية شمالي بغداد عملوا في مايسمى "ولاية شمال بغداد" ارتكبوا عدة جرائم ارهابية، حيث تم إلقاء القبض عليهم".
واضاف، "من خلال التحقيقات اعترف الارهابيون بقيامهم بقتل ثلاثة مواطنين من اهالي الطارمية غدرا سنة 2021 و2022، كما اعترفوا بتفجير عبوات ناسفة على قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي ونقل العبوات الناسفة وتصنيعها"، مشيرا الى، ان "وكالة الاستخبارات اتخذت بحقهم الاجراءات القانونية".