بغداد/ المدى
ذكرت أوساط برلمانية أن الأيام المقبلة سوف تشهد عقد اجتماع في البرلمان يناقش أزمة الارتفاع الطارئ في سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، معربة عن أملها بان يعود إلى معدلاته الرسمية قريباً. وقال النائب محمد قتيبة في تصريح تابعته (المدى)، إن "جلسة نيابية مرتقبة سوف تعقد لمناقشة ارتفاع اسعار صرف الدولار".
وتابع قتيبة، ان "البرلمان يتابع ارتفاع سعر صرف الدولار في الاسواق العراقية بقلق بالغ بسبب ما يحدثه من ضغط على أسعار المواد الأساسية وخاصة الغذائية، والذي يشكل عبئا اضافيا على كاهل الملايين من الفقراء والبسطاء والنازحين".
وأشار، إلى أن "ارتفاع سعر صرف الدولار في أيام قليلة لايزال غامضا ولم يردنا اي مؤشر حكومي يفصح عن الاسباب". وأورد قتيبة، أن "الجلسة التي يتم التحضير لها سوف تشهد استضافة المعنيين بالملف المالي لمعرفة الاسباب التي كانت وراء رفع أسعار الصرف مؤخرا وماهي الحلول المطروحة".
وشدد، على "ضرورة ان تكون هناك سيطرة على حمى الارتفاع لمنع تفاقم الاوضاع الاقتصادية في البلاد خاصة وان اي ارتفاع تدفع آثاره الشرائح دون خط الفقر".
من جانبه، ذكر النائب الآخر ثائر مخيف، أن "ارتفاع اسعار صرف الدولار نتوقع ان يكون مؤقتاً، وبفعل مؤثرات خارجية بعيداً عن ارادة الجميع".
وأضاف، ان "المضاربات والدول التي تتدخل في السياسة الاقتصادية للبلاد لها شأن في مسألة اقتصاديات العراق كما هو الحال في تدخلها بالشأن السياسي".
واشار مخيف الى ان "الاسعار ستعاود الهبوط والاستقرار خلال الفترة المقبلة، خصوصاً بعد الإجراءات الحكومية الأخيرة بزيادة حصص المصارف".
وعلى صعيد متصل، قال النائب باقر كاظم، إن "ارتفاع سعر الصرف في هذه الأيام لن يدوم أكثر من شهر بعد الإجراءات الجديدة التي يجري العمل بها من البنك المركزي".
وأضاف كاظم، أن "الأخير سيعمل على بيع الدولار الى التجار في دائرة الاعتمادات الجديدة وبالأسعار المدعومة وبشكل مباشر".
وأشار، إلى أن "سبب الارتفاع هو قيام الكثير من التجار بتحويل ملايين الدولارات الى صيرفات وشركات وهمية تعمل على تهريبه الى خارج العراق"، مؤكدا ان "سعر الصرف بعد الإجراءات الجديدة سيستقر على 146 ألف دينار عراقي مقابل 100 دولار".
وكان مراقبون قد أكدوا أن سبب ارتفاع الدولار هو إجراءات اتخذها البنك الفيدرالي الأميركي ضد عدد من المصارف العراقية المشاركة في مزاد بيع العملة ما أدى إلى استبعادها، وحصول عجز في الطلب، وقد استغل ذلك البعض من المضاربين وقاموا برفع الأسعار بنسبة وصلت في الوقت الحالي إلى 2%.