TOP

جريدة المدى > سياسية > داعش يستغل غياب التنسيق الأمني ويُخلف 9 شهداء وجريح في كركوك

داعش يستغل غياب التنسيق الأمني ويُخلف 9 شهداء وجريح في كركوك

نشر في: 18 ديسمبر, 2022: 11:11 م

 بغداد/ حسين حاتم

لم يمر اسبوع كامل على نشاط داعش في قضاء الطارمية شمالي العاصمة بغداد والذي تسبب بسقوط 8 منتسبين أمنيين بين شهيد وجرح، حتى عاد بهجوم نوعي جديد في محافظة كركوك، أمس الاحد، مُخلفا 9 شهداء وجريح آخر بينهم ضابط برتبة رائد.

وتحاول عصابات داعش اثبات وجودها وتسويق عملياتها الارهابية الى المحيط الدولي والاعلام العالمي برسائل مفادها انه ما يزال نشطا وموجودا، فيما عزا مختصون أسباب تكرار الخروقات الامنية الى ضعف التنسيق وغياب التعاون الدولي.

ويقول مصدر أمني لـ(المدى)، إن "عبوة ناسفة انفجرت مستهدفة عجلتين للدورية أحداهما ناقلة جنود والأخرى عجلة عسكرية نوع (همر) في ناحية الرياض التابعة لقضاء الحويجة جنوب غرب كركوك".

وأضاف، أن "التفجير أسفر عن 9 شهداء من المنتسبين بينهم ضابط برتبة رائد، وإصابة آخر".

واشار المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، الى أن "قوة امنية اشتبكت مع مجموعة إرهابية وتمكنت من أحدهم بالقرب من مكان التفجير"، مشيرا الى أن "القوة شرعت بعملية تفتيش كبيرة في المنطقة بحثا عن مسلحين اخرين".

ووجه القائد القام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، بعد الحادثة، بتشكيل مجلس تحقيقي، وقال المتحدث باسم القائد العام يحيى رسول في بيان تلقته (المدى) ، إن "عملاً ارهابياً جباناً، ادى الى استشهاد ضابط برتبة رائد وعدد من المنتسبين بانفجار عبوة ناسفة على دورية تابعة لقوات الشرطة الاتحادية اللواء الآلي الثاني في قرية علي السلطان بناحية الرياض في كركوك".

وأضاف: "بعد اطلاع القائد العام للقوات المسلحة على مجريات الحادث وجه بملاحقة العناصر الإرهابية التي أقدمت على هذا العمل الارهابي الجبان والقصاص العادل والعاجل منهم"، مشيراً الى ان" العناصر الإرهابية لجأت إلى اساليب خبيثة بعد أن تلقت ضربات موجعة على يد القوات الأمنية".

ووجه القائد العام بحسب البيان، القطعات الامنية بالانتباه وتفتيش الطرق بشكل دقيق وعدم إعطاء فرصة للعناصر الإرهابية، كما وجه أيضاً بتشكيل مجلس تحقيقي بهذا الحادث الإرهابي". ويقول عضو لجنة الامن والدفاع النيابية ياسر إسكندر وتوت في حديث لـ(المدى)، إن "هنالك نوعا من عدم التنسيق بين القيادات الماسكة لمثلث كركوك وديالى وصلاح الدين"، مبينا ان "استمرار التعرضات في هذه المناطق سببه الفراغ الأمني في الحدود الفاصلة بين تلك المحافظات".

وتابع، "يتحتم على القيادات مع العمليات المشتركة بأن يكون هنالك تنسيق من اجل تأمين الفراغ الأمني في تلك المناطق لضمان عدم تكرار الخروقات الأمنية التي تحدث داخل هذه المحافظات".

وشدد وتوت على، "ضرورة عقد اجتماع بين العمليات المشتركة ورئاسة اركان الجيش والقائد العام للقوات المسلحة من اجل الشروع في خطة جديدة لحل الفراغ الأمني في تلك المناطق"، مشيرا الى ان "هنالك نقصا في القطعات العسكرية في تلك المحافظات". بدوره، يقول الباحث بالشأن الأمني فاضل أبو رغيف في حديث لـ(المدى)، إن "كركوك ذات بيئة معقدة ومزعجة لا سيما وادي الشاي، ووادي زغيتون، ووادي ام الخناجر، ووادي كحيطان".

وأضاف ابو رغيف، أن "هذه الوديان خطرة جدا وتمثل مخبأ لعصابات داعش الارهابية، إذ يبدأ بها نشاطاته".

واشار الباحث الامني، الى أن "السيطرة على تلك الوديان لا تمكن بدون استخدام الطائرات الحربية والمسيرة"، مشددا على "ضرورة تكثيف الجهد الاستخباري".

وأكد، "ضرورة التنسيق بين القطعات، لسد الثغرات، وتكثيف الدوريات الامنية، ونصب سيطرات مفاجئة، وتجنيد عدد من اهالي المحافظة كمصدر أمني للمعلومات عن العصابات الارهابية". وأشار ابو رغيف الى، أن "عصابات داعش تحاول من خلال شن عمليات نوعية، اثبات وجودها، وتسويق تلك العمليات الى اتباعهم والى المحيط الدولي والاعلام العالمي". من جهته، عزا الباحث الأمني والسياسي علي البيدر، تكرار التعرضات الارهابية الى "ضعف الاداء الامني للمؤسسة الامنية وتراخيها في الآونة الاخيرة".

وأضاف البيدر في حديث لـ(المدى)، إن "غياب العمليات الاستباقية جزء من تكرار تلك المشاهد الدموية بين الحين والاخر"، مستدركا "لا يمكن تحميل مسؤولية الخروقات الامنية لجهة معينة". واشار الى أن "غياب التعاون الدولي بسبب المواقف السياسية زاد من نشاط عصابات داعش الارهابية في المحافظات العراقية".

ولفت البيدر الى أن "عصابات داعش تفتقر للقدرة والامكانية البشرية والمادية التي تمكنها من اعادة فرض سيطرتها كما فعلت في مراحل سابقة".

إلى ذلك، وجه قائد المقر المتقدم للعمليات المشتركة في كركوك، اللواء الركن جبار نعيمة الطائي، القوات الأمنية بملاحقة منفذي جريمة استهداف دورية للشرطة الاتحادية.

وقال الطائي، إن "الجريمة البشعة التي ارتكبتها المجاميع الإرهابية تجاه دورية للشرطة الاتحادية في كركوك لن تمر مرور الكرام"، مبينا، أن "قيادة المقر المتقدم وجهت القوات الأمنية بأخذ الحيطة والحذر في تلك المناطق وإطلاق عملية بحث واسعة للقضاء على الفلول الإرهابية".

وأضاف، أن "المناطق الممتدة من الصفرة باتجاه سلسلة جبال حمرين تمتاز بتنوع الأرض ووعورتها، لذلك تستغلها العصابات الإرهابية في شن هجماتها على القوات الأمنية"، معاهداً "عوائل الشهداء بالاقتصاص من المجرمين في القريب العاجل".

يذكر أن العراق أعلن النصر على داعش في العام 2017، لكن عناصر التنظيم الارهابي لا يزالون ينشطون في مناطق ريفية ونائية، لا سيما في كركوك وصلاح الدين وديالى.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق للكتاب

مقالات ذات صلة

شرطة السعدون تنتهي من تعقب الرئيس الأمريكي.. القضاء: مذكرة اعتقال ترامب مزورة
سياسية

شرطة السعدون تنتهي من تعقب الرئيس الأمريكي.. القضاء: مذكرة اعتقال ترامب مزورة

بغداد/ تميم الحسن نفى القضاء إصدار مذكرة اعتقال ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت طالبت فيه واشنطن بغداد بالحد من النفوذ الإيراني «الخبيث»، حسب وصف الخارجية الأمريكية. وتحاول بغداد تقديم «عرابين صلح» إلى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram