TOP

جريدة المدى > سياسية > ثكنات عسكرية في مدن ساخنة تمارس نشاطاً تجارياً وتدير صفقات ابتزاز

ثكنات عسكرية في مدن ساخنة تمارس نشاطاً تجارياً وتدير صفقات ابتزاز

نشر في: 26 ديسمبر, 2022: 12:04 ص

 بغداد/ تميم الحسن

تحاول القوات الامنية التخفيف من الهجمات المسلحة الاخيرة الا ان المعلومات تشير الى تصعيد محتمل يتزامن مع فساد يضرب بعض القواطع العسكرية.

تحاول القوات الامنية التخفيف من الهجمات المسلحة الاخيرة الا ان المعلومات تشير الى تصعيد محتمل يتزامن مع فساد يضرب بعض القواطع العسكرية.
وانتقدت لجنة الامن بشدة ما قالت انها «ثكنات اقتصادية» في اشارة الى بعض القوات التي تنتشر في مناطق توصف بالساخنة.
ولاتزال هناك على الاقل 7 اماكن تتواجد فيها خلايا لتنظيم «داعش» الإرهابي، بعضها يعتقد ان فيها معسكرات للتدريب.
وفي الاسبوع الماضي، شهدت البلاد واحدة من اشد موجات العنف تسببت باستشهاد واصابة نحو 40 مدنياً وعسكرياً بينهم ضابطان برتب رفيعة.
ويوم السبت الماضي، بدأت القيادة العسكرية بتطبيق خطة الانتشار في ديالى بعد عدة ايام من هجوم اوقع 15 بين شهيد وقتيل في المحافظة.
وقالت الوكالة الرسمية ان رئيس أركان الجيش عبد الامير رشيد يارالله، ونائب قائد العمليات المشتركة قيس خلف المحمداوي، وصلا الى قاطع قيادة عمليات ديالى.
واضافت أن «الوفد الأمني جاء إلى محافظة ديالى، للإشراف بشكل مباشر على إعادة توزيع القطعات العسكرية ضمن قاطع مسؤولية قيادة عمليات ديالى».
وكان سكان قرية في شرق بعقوبة (مركز محافظة ديالى) قد واصلوا القتال لأكثر من ساعة دون تدخل القوات الامنية التي كانت تبعد نحو كم واحد عن هجوم نفذه مسلحون يعتقد انهم من تنظيم «داعش».
وتسبب الهجوم الذي حدث مساء الاثنين من الاسبوع الماضي، باستشهاد 8 من سكان القرية واصابة 7 آخرين بجروح متفاوتة.
واشارت مصادر امنية مطلعة في حديث لـ(المدى) إلى «وجود تحركات غير اعتيادية للمسلحين خلال الايام الماضية في مناطق كركوك والموصل وديالى ونتوقع حدوث هجمات جديدة».
وحتى الان بحسب المصادر: «لا توجد اسباب امنية واضحة وراء ذلك التحرك»، مبينا انه «لم يتم استلام مراسلات للتنظيم الإرهابي بين المسلحين في تلك المناطق كما جرت العادة قبل كل هجوم».
وتدور شكوك حول تزامن تصاعد العنف مع متغيرات سياسية تجري في البلاد منها نقاشات ضمن ورقة الاشتراطات السنية لتشكيل الحكومة الاخيرة والتي تضمنت سحب الفصائل من مدنهم.
وكان هجومان جديدان حدثا يوم الجمعة والخميس الماضيين، في شرق الموصل وكركوك تسببا في مقتل واصابة 8 عسكريين بينهم ضابط.
وانفجرت عبوة ناسفة على دورية للجيش (همر) في الفرقة 14 في منطقة مخمور جنوب شرق الموصل، تسبب باستشهاد واصابة 5 من الدورية.
كما أطلق مسلحون مجهولون يوم الخميس الماضي، النار على حاجز للقوات الامنية في كركوك ادى الى إصابة ضابط وجنديين من الشرطة.
وقالت رسالة منسوبة الى «داعش» تبنت مسؤوليتها عن الحادث، بان الهجوم نفذته «مفرزة أمنية لجنود الخلافة استهدفت حاجزا رئيساً للشرطة في حي دوميز داخل مدينة كركوك بالأسلحة الرشاشة».
واشار البيان الذي نشرته مواقع قريبة من التنظيم الى ان الهجوم «أدى الى مقتل ضابط وإصابة 4 آخرين بجروح».
في اليوم التالي، الجمعة، أعلنت قيادة عمليات كركوك، القبض على المتورطين بالهجوم على شرطة النجدة في كركوك.
وهذا الهجوم الثاني في كركوك في غضون ايام، حيث كان مسلحون مجهولون قد وضعوا عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في جنوب غربي المحافظة قبل ان يهاجموها بالأسلحة الرشاشة ما تسبب باستشهاد واصابة 12 منتسبا.
وكان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة يحيى رسول، كشف في وقت سابق عن صدور توجيهات للقطعات الأمنية عقب الهجمات الاخيرة.
وقال رسول في بيان، إن العمليات العسكرية المنفذة في مختلف قواطع المسؤولية «قصمت ظهر الإرهاب وقتلت قيادته بضربات موجعة، قابلتها أعمال جبانة من قبل عناصر عصابات داعش».
وأكد أن الأجهزة الأمنية المختصة تواصل تحقيقاتها في تلك الهجمات، وأن «الرد المناسب سيكون قريباً».
الى ذلك هاجم وعد قدو وهو نائب باللجنة الامنية في البرلمان مَن وصفهم بـ «قادة فاسدين» يعملون في الانشطة التجارية بدل العسكرية.
وقال قدو في حديث مع (المدى) ان «بعض القطعات العسكرية تحولت الى ثكنات اقتصادية يتم فيها اجراء صفقات وعمليات ابتزاز واخذ عمولات في السيطرات».
واكد عضو اللجنة الامنية ان «هناك قادة عسكريين فاسدين ولا يعملون في المجال الامني ويجب على رئيس الوزراء اقالتهم وتقديمهم للقضاء».
وعزا قدو تصاعد الهجمات الاخيرة الى «اختيار تنظيم داعش اوقاتا مختلفة لإرسال رسائل بانه مازال موجودا ويمكن ان ينفذ هجمات».
واضاف النائب ان «حكومة السوداني جاءت على أعقاب فترة حكومة تسيير اعمال (في اشارة الى حكومة مصطفى الكاظمي الاخيرة) والتي اخذت بعض القرارات غير السلمية وذات الطابع السياسي».
ودعا قدو الى «زيادة تسليح القوات الامنية خصوصا بالكاميرات الحرارية، واجهزة التنصت»، فيما انتقد «سوء الطعام الذي يوزع الى افراد الجيش»، ووصفه بــ»السيئ جدا» ويؤثر على معنويات الجندي.
وكشف النائب عن وجود مناطق مازالت تعتبر بؤرا لتنظيم «داعش» أبرزها وادي حوارن، وادي الشاي، مكحول، تلال حمرين، مخمور، وصحاري الرمادي والموصل والحضر.
وبين قدو، ان «هذه المناطق تصعب السيطرة عليها بدون الحصول على تكنولوجيا عسكرية وطائرات مسيرة».

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق للكتاب

مقالات ذات صلة

تضارب المعلومات بشأن أزمة السيولة: هل العراق مفلس؟!
سياسية

تضارب المعلومات بشأن أزمة السيولة: هل العراق مفلس؟!

بغداد/ تميم الحسن نفت وزارة المالية وجود أزمة سيولة بعد ساعات فقط من انتشار وثيقة رسمية صادرة عن الوزارة تؤكد أن هناك "عجزًا كبيرًا" في تمويل الرواتب، وذلك بعد أشهر من الإنكار ونفي التقارير...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram