TOP

جريدة المدى > سياسية > تقرير أميركي: العراقيون يرغبون بمنح السوداني فرصة قصيرة لتنفيذ وعوده

تقرير أميركي: العراقيون يرغبون بمنح السوداني فرصة قصيرة لتنفيذ وعوده

نشر في: 26 ديسمبر, 2022: 11:47 م

 ترجمة: حامد أحمد

تحدث تقرير أميركي عن رغبة شعبية في العراق بمنح محمد شياع السوداني فرصة لتنفيذ وعوده، متوقعا اصطدامه قريباً مع حلفائه في الإطار التنسيقي، مشدداً على استمرار مساعيه في بناء علاقات جيدة مع دول الجوار، لكنه أفاد بأن تقديم الخدمات لاسيما الطاقة الكهربائية في فصل الصيف يشكل التحدي الأبرز للحكومة.

وذكر تقرير لمعهد دراسات الشرق الأوسط في واشنطن ترجمته (المدى)، أن "انهاء أزمة عدم استقرار سياسي يعدّ من بين اهم الاحداث التي شهدها العراق خلال عام 2022".

وتابع التقرير، أن "الأزمة استمرت طوال سنة كاملة تمت بتشكيل حكومة خالية من أي تمثيل برلماني او وزاري لأعضاء التيار الصدري الفائزين بالانتخابات".

وأشار، إلى أن "السياسة الخارجية للحكومة الجديدة برئاسة محمد شياع السوداني تسعى لتحقيق توازن بالعلاقات مع الأطراف الدولية والإقليمية وتعميق الروابط مع البلدان العربية".

وأوضح التقرير، أن "شهر تشرين الأول شهد انتخاب، عبد الطيف رشيد، رئيسا للعراق وبعد أسبوعين تم تعيين محمد شياع السوداني رئيسا للوزراء ومنح الثقة له مع كابينته الحكومية".

وبين، أن "هذا الحدث شكّل نهاية لعدم استقرار سياسي في البلد دام عاما كاملا منذ ان أعلنت نتائج انتخابات تشرين الأول البرلمانية عام 2021".

ويسترسل التقرير، أن "أعضاء التيار الصدري ليس لهم تمثيل لا في البرلمان الحالي ولا في مجلس الوزراء وذلك بسبب قرار زعيم التيار مقتدى الصدر، الذي اتخذه بالانسحاب من العملية السياسية واجبار اتباعه من الفائزين في الانتخابات على التخلي عن مقاعدهم البرلمانية".

وأفاد، بأن "البرنامج الوزاري الجديد للحكومة الحالية يعطي أولوية للقضايا المحلية والتي تشتمل على خلق فرص عمل وتحسين الخدمات العامة واجراء إصلاحات اقتصادية والقضاء على الفساد".

ولفت التقرير، إلى أن "جميع هذه الأمور من المحتمل ان تضع رئيس الوزراء السوداني في مواجهة مع حلفائه السياسيين في الإطار، الذين لهم مصلحة كبيرة في الحفاظ على الوضع كما هو عليه والتي قد تهدد الإصلاحات الهيكلية ديمومته".

وأكد، أن "على رأس أولويات السوداني والتحدي الرئيسي له سيتمثل بضمان تجهيز مستمر للتيار الكهربائي يعول عليه خلال الصيف القادم"، ورأى أن "فشل تحقيق ذلك قد يؤدي الى تجدد الاحتجاجات والاستياء من الحكومة".

وأردف التقرير، أن "رئيس الحكومة الجديد، على صعيد السياسة الخارجية، قد أشار الى انه سينتهج سياسة متوازنة خصوصا إزاء الولايات المتحدة وإيران".

ونوه، إلى أن "السوداني يريد أيضاً تعميق روابط العراق مع البلدان العربية بضمنها دول مجلس التعاون الخليجي وكذلك الأردن ومصر تتمركز اغلبها في المجال الاقتصادي وحقول الطاقة".

وتحدث التقرير، عن "تعهد رئيس الوزراء أيضا باتباع علاقات جيدة مع بلدي الجوار إيران وتركيا وجعل بغداد منطلقا لإجراء حوار ما بين السعودية وإيران".

وأفاد، بأن "السوداني وكثير من حلفائه في الإطار التنسيقي أشاروا الى انهم يدعمون مهمة المشورة والمساعدة والتدريب العسكري التي تقوم بها الولايات المتحدة، مدركين بشكل كامل بان العراق ما يزال بحاجة لمساعدة الولايات المتحدة في حربه ضد بقايا تنظيم داعش الإرهابي".

وذهب التقرير، إلى أن "هؤلاء أعربوا عن موقف مشابه تجاه مهمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في مهمته بتطوير قدرات القوات المسلحة العراقية".

من جانب آخر، أشار التقرير، إلى "حوار مستمر ما بين بغداد واربيل لإيجاد حلول لقضايا عالقة حول الميزانية وقانون جديد للنفط والغاز وهو موضوع خلاف بين الطرفين دام لأكثر من عقد".

وأكد، أن "التطورات السياسية في تركيا وإيران ما تزال تلقي بظلالها على الوضع الأمني والسياسي في العراق".

وأضاف التقرير، أن "كلاً من البلدين الجارين يقومان باستهداف قوات كردية معارضة لهما تتخذ من أراضي عراقية ملاذا لها".

وشدد، على "قيام الحرس الثوري الإيراني باستهداف مقرات أحزاب كردية إيرانية معارضة في إقليم كردستان بضمنها تنظيم (كوملة) القومي الكردي الإيراني بشن هجمات عليها بطائرات مسيرة وصواريخ".

وزاد التقرير، أن "طهران هددت بشن هجوم بري داخل الأراضي العراقية، حيث تتهمهم إيران بدعم حركة الاحتجاجات الشعبية في البلد التي انطلقت أيلول الماضي".

وأكد، أن "تركيا تتهم جماعة حزب العمال الكردستاني المعارض (الباكاكا) المتواجد في منطقة جبال قنديل وسنجار بتنفيذ هجمات إرهابية ضد أراضي تركية".

وينقل التقرير، عن "استطلاعات رأي بأنها أظهرت أن شرائح واسعة من العراقيين منزعجة من تجاهل البلدين الجارين لسيادة البلاد التي تنتهك بشكل روتيني من قبلهما".

ويتوقع، أن "تجد كل من إيران وتركيا تحجيماً لقدرة نفوذهما على الوضع داخل العراق؛ لان الحراك السياسي المحلي للعراق هو انعكاس للرأي العام على نحو كبير".

ومضى التقرير، إلى أن "معظم العراقيين ما زالوا يريدون ان يعطوا السوداني وكابينته الحكومية فرصة لتنفيذ ما وعدوا به، إلا أن العراقيين متميزون بعدم صبرهم".

عن: معهد الشرق الأوسط للدراسات

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق للكتاب

مقالات ذات صلة

شرطة السعدون تنتهي من تعقب الرئيس الأمريكي.. القضاء: مذكرة اعتقال ترامب مزورة
سياسية

شرطة السعدون تنتهي من تعقب الرئيس الأمريكي.. القضاء: مذكرة اعتقال ترامب مزورة

بغداد/ تميم الحسن نفى القضاء إصدار مذكرة اعتقال ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت طالبت فيه واشنطن بغداد بالحد من النفوذ الإيراني «الخبيث»، حسب وصف الخارجية الأمريكية. وتحاول بغداد تقديم «عرابين صلح» إلى...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram