ذي قار/ حسين العامل
كشفت هيئة استثمار ذي قار عن سحب رخص من 22 مشروعاً استثماريا معظمهاً تعنى بالقطاع السكني، وفيما وجهت 60 انذاراً، اشارت الى 174 موقعاً لازال معلقاً منذ أكثر من 3 سنوات بسبب عدم تسليم مواقعها للمستثمرين من قبل دائرة البلدية.
وقال رئيس هيئة استثمار ذي قار علي الدخيلي، إن "اجمالي مشاريع هيئة استثمار ذي قار يبلغ 323 مشروعا تم منحها للمستثمرين منذ تأسيس الهيئة لغاية الوقت الحاضر".
وأضاف الدخيلي، في تصريح إلى (المدى)، أن "عدداً غير قليل من المشاريع الاستثمارية دخلت التشغيل التجاري".
وأشار، إلى أن "أغلب المجمعات السكنية المخصصة للوزارات والدوائر الحكومية انجزت او يتواصل العمل فيها بوتيرة عالية".
وتحدث الدخيلي عن "عدد من المشاريع السكنية التي تم انجازها بالكامل من بينها مشروع (تينا) السكني ومشروع سكني للدوائر العدلية والقضاة ومشروعين لهيئة النزاهة ومشروع سكن لمنتسبي دائرة الخزينة وغيرها".
وأكد، "وجود 174 مشروعاً كان مجازا منذ نحو 3 سنوات أو أكثر وبقيمة تتجاوز تريليون دينار عراقي".
واستدرك الدخيلي، أن "دائرة البلدية لم تنجز مخططاتها ولم تبرم عقودا مع المستثمرين ولم تسلم مواقعها لهم"، منبهاً إلى ان "المشاريع متنوعة الاغراض من بينها مجمعات تجارية وخدمية وغيرها".
وأفاد، بأن "هيئة النزاهة سبق وان فتحت ملفاً للتحقيق في هذا الموضوع فيما تحركت الادارة المحلية بهذا الاتجاه"، واستدرك أن "الامر ما زال معلقاً ولم يحسم لغاية الوقت الحاضر، رغم تشكيل لجنة لمصادقة المخططات في الهيئة الاستثمارية".
ويجد الدخيلي ان "هيئة الاستثمار تتعذر عليها محاسبة المستثمر أو سحب الرخصة الاستثمارية منه قبل تسليمه الموقع بصورة رسمية"، متابعاً ان "عدم تسليم دائرة البلدية المواقع للمستثمرين سبب رئيسي في عدم المباشرة بها".
ونوه، إلى أن "ضوابط الاستثمار تؤكد على الالتزام بتسليم الموقع وتوقيع العقد واستكمال المخططات من الدوائر المعنية". وذكر الدخيلي، أن "المستثمر تمكن محاسبته، وبعد ستة أشهر من تسليم الموقع في حال كان متلكئاً في عمله". وذهب، إلى أن "هذا ما جعلنا غير قادرين على محاسبة المستثمر المتلكئ أو الوهمي أو المضارب بالأرض".
وأكد الدخيلي، "توجيه 60 انذاراً للشركات المتلكئة وسحب 22 فرصة استثمارية من شركات متلكئة".
ونوه، إلى أن "الشركات التي تمت محاسبتها معظمها من شركات الإسكان؛ كونها تتعلق بشؤون المواطنين بصورة مباشرة".
ويسترسل الدخيلي، أن "العمل سينصب خلال المدة المقبلة على المشاريع المجازة ومراجعة وتقييم ادائها ومحاسبة المتلكئة منها"، واضاف "كما تتضمن الخطة منح فرص استثمارية نوعية وليست كمية".
ومضى الدخيلي، إلى "أهمية توفر الكفاءة المالية لدى المستثمر ورصانة الشركة المستثمرة عند منح التراخيص الجديدة".
إلى ذلك، أفادت مصادر مطلعة، بأن "عدم تسليم المواقع الاستثمارية للمستثمرين وتسويف الدوائر البلدية بإجراءاتها الادارية كل ذلك يعود إلى فساد اداري ومالي يهدف للضغط على المستثمرين".
وتابعت المصادر، أن "التأخير بتسليم المواقع يصب في صالح بعض المستثمرين المتعاقدين عليها ممن لا يملكون الكفاءة المالية ويعملون على المتاجرة بها".
وأشارت، إلى "عدم قدرة هيئة الاستثمار على محاسبة المستثمرين غير الكفوئين وسحب الرخص الاستثمارية منهم قبل تسليم الموقع الاستثماري".
وأكدت، أن "تسليم المواقع ومحاسبة المستثمرين المتلكئين وسحب الرخص الاستثمارية منهم يصب في صالح دائرة البلدية التي يمكنها وفق ذلك استعادة اراضيها التي مازالت معلقة ولم تستفد منها ماليا كون استحصال بدل الايجار لا يكون قبل تسليم الموقع".
وتواجه المشاريع الاستثمارية في ذي قار جملة من التحديات ابرزها الروتين والفساد الاداري والمالي والاعتراضات العشائرية .
اذ تعد الاعتراضات والنزاعات العشائرية في محافظة ذي قار التي يشكل ابناء العشائر أكثر من نصف سكانها واحدة من أبرز الاسباب التي تهدد مستقبل المشاريع الاستثمارية في المحافظة، حيث تَدعي العشائر انها صاحبة حق التصرف بالأرض الزراعية التي تقع ضمن مضارب العشيرة رغم عدم امتلاكها ما يثبت ذلك من الوثائق الرسمية.
ويؤكد مراقبون، أن ذلك قد دفع المستثمرين الى خوض جولات متعددة من المفاوضات مع ابناء العشائر، تحسم في الغالب بدفع المال، وعند عدم التوصل الى اتفاق محدد تبدأ مرحلة التلويح والتهديد بالقوة العشائرية التي ترغم المستثمر على ايقاف العمل خشية على حياته وحياة العاملين في المشروع الاستثماري المزمع تنفيذه.
ومن بين الشركات الاستثمارية التي تعرضت للتهديد العشائري اواخر تشرين الثاني 2022 شركة (كولدن ستي)، العاملة في مشروع الإسكان البلدي الواقع في منطقة الموحية احدى ضواحي مدينة الناصرية.