بغداد/ حسين حاتم
توقع مختصون بالشأن الاقتصادي، استمرار تذبذب أسعار النفط في العام 2023، إذ "قد تتخطى حاجز الـ 100 دولار وتثبت عند حد الـ 75 دولاراً".
فيما شددوا على ضرورة استثمار ايرادات النفط وتحويل اقتصاد العراق من ريعي الى انتاجي، من خلال تشغيل القطاع الصناعي وتوسيعه، لتفادي هبوط أسعار النفط.
ويقول المختص بالشأن النفطي حمزة الجواهري في حديث لـ(المدى)، إن "دول أوبك بلس وضعت لنفسها هدفا اساسيا وهو استقرار اسعار النفط عند سعر منصف للمنتج والمستهلك، إلا أن اسعار السلع للدول الصناعية الكبرى عرضة لارتفاع دائما وهذا السبب هو الذي يدفع دول اوبك بلس للعمل على سعر منصف اخر". وتابع، أن "ارتفاع أسعار التضخم غالبا ما يجبر المصنعين على رفع الاسعار، وهكذا يتم تصحيح الأسعار بالنسبة للنفط".
واضاف الجواهري، ان "أوبك بلس تعلمت الدرس جيدا عندما خفضت اسعار النفط بشكل مفاجئ في بداية جائحة كورونا إلى ما دون الصفر، لذا طورت المنظمة ادواتها لمواجهة اي تلاعب غير مرغوب به بأسعار النفط إذ يتم اجهاضه في مراحله الأولى".
وأردف المختص بالشأن النفطي، أن "من أكثر التدخلات خطورة هو سحب كميات من الخزين الستراتيجي للدول الصناعية الكبرى وضخه في الأسواق". ولفت الجواهري الى، أن "العقوبات الأمريكية المتتالية على روسيا احد المنتجين الأكبر على مستوى اوبك بلس لم تؤثر على استقرار الاسواق النفطية لان النفط الروسي سرعان ما وجد له مسارات أخرى عبر آسيا وبقي يتدفق إلى أوروبا والعالم متحديا كل العقوبات"، مبينا أن "تلك العقوبات أثرت سلبا على الغرب واستفادت منه روسيا".
وأوضح، ان "قرار روسيا الأخير بعدم البيع للدول التي تلتزم بقرار سقف سعر النفط الروسي لمدة خمسة شهور، اي حتى نهاية شهر أيار المقبل سيكون له أثر كبير على مستويات التضخم في أوروبا عموما، ومع ذلك فتحت روسيا باب بيع الغاز إلى أوروبا والذي سيخفف من شدة هذا التأثير". بدوره، يقول المختص بالشأن الاقتصادي باسم جميل انطوان في حديث لـ(المدى)، إن "النفط سلعة اقتصادية وسياسية، واسعاره غير ثابتة نتيجة الحرب الروسية الاوكرانية".
واضاف انطوان، أن "أسعار النفط الحالية طبيعية ومناسبة"، متوقعا "ثبات الاسعار عند الـ 75 دولاراً للبرميل الواحد عفي العام 2023، متأثرة بالنمو الاقتصادي".
ودعا المختص بالشأن الاقتصادي، الى "استثمار ايرادات النفط وتحويل اقتصاد العراق من ريعي الى انتاجي، من خلال توسيع القطاع الصناعي وتشغيله".
واشار انطوان الى، ان "سوء الادارة والفساد المستشري تسبب بارباك الاقتصاد العراقي، وزاد من مخاوف المواطنين".
بدوره، يقول الباحث بالشأن الاقتصادي نبيل جبار العلي في حديث لـ(المدى)، إن "أسعار النفط قابلة للارتفاع وقد تتخطى حاجز الـ100 دولار في العام المقبل".
أضاف العلي، أن "التوترات الجيوسياسية ما تزال مستمرة عالمياً"، مبينا أن "النفط عنصر أساسي في استخدام الطاقة في الحرب القائمة بين روسيا واوكرانيا".
واشار الباحث بالشأن الاقتصادي الى، أن "السقف السعري للنفط الروسي قابله حظر روسي للدول التي وضعت السقف، وستكون هناك فجوة بحجم المعروض من النفط العالمي مقابل حجم الطلب".