TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > نبض الصراحة..بركان الانتخابات

نبض الصراحة..بركان الانتخابات

نشر في: 25 يوليو, 2010: 07:35 م

 يوسف فعل تحولت انتخابات اتحاد الكرة الى آلة لكشف النيات الحسنة من عدمها ومعرفة الغث من السمين وتأشير من يسعى لوضع العصي في دولاب الانتخابات ودق أسفين في جسد كرة القدم المحلية  ، وهذه الآلة كشفت زيف ادعاءات البعض ومناوراتهم الكلامية في الفترة السابقة واستطاعوا بحرفنة تغييراللون الابيض بالاسود
حسب مصالهحم واهوائهم لعل من ابرزها استحالة اجراء الانتخابات في بغداد واقناع الاتحاد الدولى للعبة بتلك  الحجة  ، حتى وصل بنا الحال الى الوضع المرتبك المأساوي المشتت الذي تعيشه الأسرة الكروية . وضاعت وسط تلك المعمعة الانتخابية اصوات العقلاء الساعين الى الارتقاء باللعبة الشعبية الاولى التي تعشقها الجماهير حد النخاع الذين باتوا في شوق وامل كبير لانهاء الازمة الحالية ولم تنفع محاولاتهم بإصلاح شأن البيت الكروي المحطم من الداخل ، وتأجيل الانتخابات من ممثل فيفا والآسيوي في اربيل يعد الفرصة الأخيرة للاخوة الاعداء في التحاور والنقاش الموضوعي الذي يعيد  المياه الى مجاريها على ان تبتعد الحوارات عن المصالح الشخصية وعدم اغفال جوانب مهمة كشفتها الايام القليلة الماضية من الصراع الانتخابي لابد من تسليط الاضواء عليها لاسيما ان اللغة السائدة في اغلب الطروحات للمرشحين وبقية أعضاء الاتحاد لم تشعر بقيمتها لانها كانت تهدف لتحقيق مآرب شخصية  ،فضلا عن ان الوضع الكروي الحالي انعكاس لما يحدث في البلد من تجاذبات وصراعات في مختلف مفاصل الحياة والمجتمع الرياضي من اهم مفاصلها .وفق تلك المعطيات ووسط ضياع المصلحة العامة لكرتنا تحت لبوس كلمات مبطنة بمطامع شخصية اصبحت كأنها رماد في مهب الريح التي لا تبقي اثرا ، والايام المقبلة ستشهد حراكا فاعلا بين مختلف الاطراف للوصول الى الحلول الناجعة لوأد فتنة اغتيال كرة القدم المحلية والانتقاص من تاريخها المشرف وترك المجال امام من يحاول ركب موجة الاختلافات لتسيد الواجهة  الكروية. وفترة التأجيل التي جاءت بمباركة الاتحاد الدولي لعدم اتمام النصاب القانوني للهيئة العامة في اربيل تحمل في طياتها الغموض والتوجس لغياب المصداقية في تصرفات اتحاد الكرة والمواقف المختلفة بين الاطراف المتنازعة للحصول على كعكة الاتحاد التي استهوت الكثير من اعضاء الهيئة العامة الذين قدموا اوراق ترشيحهم للفوز بمناصب في دورته المقبلة.وقبل التحرك للمّ شتات الهيئة العامة لابد من درء بركان الانشقاق الرياضي الذين نخشى ان يتشظى الى انشقاقات اخرى ويحدث الكثير من المآسي المقبلة لكرتنا ويزيد من تعاستها ولا يصلح الاعوجاج الذي ضرب مفاصلها  واثر على تطلعات الجماهير.لا يهم الجماهير من سيفوز في الانتخابات لكنها تبحث عمن يمتلك   مشرط الجراح الماهر الذي يستطيع استئصال الاورام السرطانية في كرتنا بمهارة ويمتاز بقوة الشخصية والسعي الى بناء كرة قدم عراقية متطورة تزهو بالانتصارات تحيطها بمحبة وتعاون اعضاء الهيئة العامة ،مع الانفتاح على الجميع  من دون تمييز، لان العمل في الاتحاد الكروي لابد من ان يكون كقول الشاعر العربي (تأبى الرماح اذا اجتمعن تكسراً واذا افترقن تكسرت آحادا) لان المهمة المقبلة فيها تحديات خطيرة على الجميع التحلي بالروح الرياضية لتجاوز أزمة بركان الانتخابات.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram