TOP

جريدة المدى > سياسية > اضطرابات الدولار تفجر أزمات داخل الإطار التنسيقي ورفض معاقبة إيران

اضطرابات الدولار تفجر أزمات داخل الإطار التنسيقي ورفض معاقبة إيران

نشر في: 1 يناير, 2023: 11:41 م

 بغداد/ تميم الحسن

تجري داخل الإطار التنسيقي عمليات "ابتزاز سياسي" ومحاولات "لي أذرع" بحسب ما تكشفه أطراف مقربة من التحالف الشيعي.

ويبدو ان ازمة الدولار الاخيرة قد فجرت الخلافات داخل المجموعة الشيعية واعتبار ما حدث هو عقوبة لإيران التي يهرب اليها الجزء الاكبر من الاموال العراقية.

وتدخل في المساومات قضية العلاقة مع واشنطن والتهديد بتعديل الاتفاقيات السابقة، فيما قد يكون الثمن هو التنازل عن المزيد من المناصب لبعض أطراف "الإطار".

وكانت وزيرة المالية طيف سامي قد كشفت عن وجود "منصة امريكية" تتعامل مع البنك المركزي لضبط حركة الدولار.

والتصريح الاخير للوزيرة يؤكد ما كشفته (المدى) قبل ايام، عن تدخل امريكي في مراقبة فواتير الاستيراد في العراق.

وبدأ سعر صرف الدولار يتراجع امام الدينار بعد ان سجل الاسبوع الماضي، ارقاما قياسية وصلت الى عتبة الـ 1600 دينار، بسبب الاجراءات الامريكية الاخيرة.

بالمقابل فان وزارة المالية اكدت ان موازنة 2023 اعتمدت السعر الاخير لصرف الدولار امام الدينار مما أنهى ترجيحات عودته الى سعر 1200 دينار.

وتقول مصادر سياسية مطلعة في حديث مع (المدى) ان "قضية الدولار أربكت الإطار التنسيقي الذي وجد نفسه مضطراً لقبول الشروط الامريكية".

وتؤكد المصادر التي طلبت عدم الاشارة الى هويتها ان "البنك الفيدرالي الامريكي وضع برنامجاً يدخل فيه كل المصارف الاهلية لمعرفة حركة الدولار، مقابل ان يحصل المصرف على الدولارات لتوزيعها على المواطنين".

ويوجد في العراق نحو 80 مصرفا اغلبها مملوكة لعراقيين، لكن حتى الان لم ينضم الى المنصة الأمريكية التي انشئت داخل البنك المركزي العراقي سوى 10 مصارف او أكثر بقليل.

وتضيف المصادر ان "بعض أطراف الإطار التنسيقي اعترضوا على التدخل الامريكي واعتبروا ما يجري هو معاقبة لطهران وضغط ضد سياستها بالمنطقة وفي الملف النووي".

وبحسب معلومات وردت الى (المدى) ان حجم ما يهرب اسبوعياً من العملة الصعبة يتراوح بين 100 الى 250 مليون دينار نصفها على الاقل يذهب الى طهران.

وتمضي المصادر: "رغم اعتراض بعض القوى الشيعية لكنها تعرف بانها لو استمرت بالرفض فلن يحصل العراق على الدولار والحكومة ستسقط".

وواجهت الحكومة انتقادات لاذعة خلال الاسبوعين الماضيين؛ بسبب ارتفاع اسعار الدولار والسلع الاساسية بالمقابل، وبدأت تحذيرات من "ثورة جياع".

وتشير المصادر الى انه "تحت هذا الضغط يعلن بعض أطراف الإطار بان ما يجري بقضية الدولار هو مؤامرة لكن في السر يوافقون على تنفيذ المطالب طمعا في تمرير قضايا اخرى مثل الحصول على مناصب اضافية من الحكومة او مساومة جهات اخرى داخل التحالف الشيعي".

وكانت (المدى) قد كشفت عن قرب صدور عقوبات شديدة من واشنطن على 15 مصرفاً غير ملتزم بالشروط وبموافقة اغلب قوى "الإطار".

وكان رئيس تحالف الفتح هادي العامري قد وصف الجمعة الماضية خلال احتفال بذكرى، ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الدينار بأنه مخطط للسيطرة على الاقتصاد في العراق.

واضاف العامري خلال مهرجان "عطر السواتر" الذي يتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة لاغتيال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، والجنرال الإيراني قاسم سليماني ان "المعركة اليوم يجب ان تكون معركة استقلال اقتصادي وارتفاع الدولار جزء من مخطط للسيطرة على الاقتصاد".

وفي السياق ذاته اعتبر الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، أن العراق يتعرض إلى "حرب اقتصادية" في إشارة إلى ارتفاع أسعار صرف الدولار.

وقال الخزعلي في المهرجان نفسه ان "هناك عدداً غير قليل من القوى السياسية تريد الخير وتريد النجاح الاقتصادي لكن مازالت هناك مؤامرات".

واشار الخزعلي إلى أن "هناك حربا اقتصادية على العراق رغم امتلاك البلاد وفرة مالية جيدة".

وكانت وزيرة المالية طيف سامي قد كشفت عن "منصة ونظاماً مشتركاً بين البنك الفيدرالي والبنك المركزي كان من المفترض العمل عليها منذ العام 2018، لكنه طُبق العمل به لأغراض تدقيقية الآن، لذلك تسبب بارتفاع سعر الصرف بشكل مؤقت وسيعود الى استقراره الطبيعي".

وبينت في تصريحات للوكالة الرسمية أن "هناك إجراءات أخرى تتخذ لمعالجة ارتفاع سعر الصرف من بينها العمل على الإعفاءات الجمركية وتقديم التسهيلات للتجار لمنع التهريب وعمليات الابتزاز".

وفي التصريحات ذاتها اكدت طيف ان سعر الدولار امام الدينار في موازنة 2023 قد "ثُبت سعر الصرف على 1450"، مما ينهي الحديث عن سعي الحكومة او الإطار التنسيقي الى عودته للسعر القديم.

وكان مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء السابق قد دعا الحكومة الجديدة الى السيطرة على "سحب الاموال" و "منع تهريب العملة" في اول رد له عقب خروجه من الحكومة.

وقال الكاظمي في بيان متحدثا عن الاتهامات التي وجهت لفترة حكمه ثم تطرق الى قضية الدولار قائلاً: "ارفض الخطاب الشعبوي المتزايد، الذي يفتقر إلى المعلومات والحقائق الدقيقة؛ لأنه يدفع بالأزمة إلى مزيد من التعقيد".

ودعا الكاظمي المسؤولين إلى "الحفاظ على استقرار سعر الصرف، ومنع الفوضى النقدية، وضبط السحوبات المالية الكبيرة، وتقليص مستوى التضخم المالي، ومنع تهريب العملة الصعبة إلى خارج العراق".

في غضون ذلك، تقول المصادر المقربة من الإطار التنسيقي ان قضية الدولار "تمزج الان مع قضية علاقة الحكومة مع الولايات المتحدة والتلويح بتعديل الاتفاق الستراتيجي مع واشنطن".

وتعتقد المصادر ان "ذلك تهديد تطلقه بعض الاطراف الشيعية باعتبارها رافضة للتدخل الامريكي".

لكن المصادر تبين ان ما يجري هو "محاولات ابتزاز ومساومات للحصول على مناصب، والاستعجال في قضية حسم تغيير المحافظين خصوصا في المدن المهمة مثل البصرة والنجف".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

جميع التعليقات 1

  1. محمد ساجت السليطي

    حريصين على مصالح الجارة إيران أكثر من الإيرانيين نفسهم..

يحدث الآن

البنك الدولي: 53 مليار دولار تكلفة إعمار غزة خلال 10 سنوات

ارتفاع أسعار صرف الدولار في الأسواق المحلية

منتخب الشباب يتأهل إلى ربع نهائي كأس آسيا

إيران: أي استهداف للمنشآت النووية يعني اشتعال المنطقة بأكملها

3 مباريات جديدة في دوري نجوم العراق

ملحق معرض العراق للكتاب

مقالات ذات صلة

تضارب المعلومات بشأن أزمة السيولة: هل العراق مفلس؟!
سياسية

تضارب المعلومات بشأن أزمة السيولة: هل العراق مفلس؟!

بغداد/ تميم الحسن نفت وزارة المالية وجود أزمة سيولة بعد ساعات فقط من انتشار وثيقة رسمية صادرة عن الوزارة تؤكد أن هناك "عجزًا كبيرًا" في تمويل الرواتب، وذلك بعد أشهر من الإنكار ونفي التقارير...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram