ذي قار/ حسين العامل
أفادت نقابة عمالية في ذي قار عن غلاء واضح في أسعار الطحين، مؤكدة أن ذلك أجبر 30 مخبزاً على إغلاق ابوابها.
وقال رئيس لجنة المخابز والافران في نقابات عمال ذي قار علي الصافي لـ(المدى)، إن "اصحاب المخابز والافران يعانون الامرين من ارتفاع اسعار الطحين والنفط والرسوم وغيرها".
وأضاف الصافي، أن "سعر كيس الطحين الاسمر الذي كان قبل عام بـ 12 ألف دينار أصبح اليوم بـ 40 ألف دينار فيما ارتفع سعر الطحين الأبيض الى 47 ألف دينار".
وأشار، إلى أن "اصحاب المخابز اضطروا بعد ارتفاع اسعار الطحين الى تقليص عدد أرغفة الخبز من 10 بثمن 1000 دينار الى 6".
وأوضح الصافي، أن "أكثر من 30 مخبزاً اضطر اصحابها الى اغلاقها مؤخرا بعد تعرضهم لخسائر جسيمة من جراء ارتفاع اسعار الطحين والايجارات والرسوم".
ودعا، إلى "دعم مادة الطحين عبر تجهيز المخابز بطحين مدعوم رسميا كجزء من دعم قوت الشعب الذي بات يعاني من غلاء اسعار السوق ولاسيما الشرائح الفقيرة منه".
وشدد الصافي، على أن "مادة النفط المدعومة غير كافية ولا تغطي الحاجة اذ يتم تجهيز كل مخبز أو فرن بـ 15 برميل نفط شهريا 10 منها بسعر مدعوم قدره 30 ألف دينار و5 براميل بسعر تجاري قدره 60 ألف دينار للبرميل الواحد".
ورأى، أن "هذه الكمية غير كافية ما يضطرنا ذلك الى شراء كميات إضافية من السوق المحلية وبأسعار اعلى"، مطالباً بـ "زيادة كميات النفط المدعوم كجزء من دعم اسعار الخبز".
وتحدث الصافي، عن "تعرض اصحاب المخابز والافران الى تعقيدات اجراءات الرقابة الصحية من بعض الموظفين لغرض ابتزازهم مادياً".
واستطرد "المشكلة ما زالت قائمة ومستفحلة برغم مراجعاتنا المستمرة إلى الجهات المعنية، بل إنها اخذت تفاقم من معاناة اصحاب المخابز والافران".
ونوه الصافي، إلى "جبايات بلدية وصحية ورسوم تقاعد وضمان اجتماعي تفرض على المخابز"، مشيرا الى ان "كل مخبز يدفع ما لا يقل عن 3 ملايين دينار سنويا كجبايات ورسوم وغيرها".
ويواصل، أن "اصحاب المخابز والافران في بغداد والمحافظات قرروا التظاهر في يوم 12 من الشهر الحالي لعرض مطالبهم المتعلقة بالطحين والجبايات الحكومية ورسوم الضمان الاجتماعي وغيرها".
ومضى الصافي مشيرا، إلى "محاولات من بعض المتاجرين بتهريب الطحين الاسمر من ذي قار الى محافظات الاخرى على انه علف حيواني، وهو ما رفع سعره في الاسواق المحلية فضلاً عن زيادة اسعاره من المصدر المورد".
ويُقدر أصحاب المخابز والأفران حجم الأموال التي تجبيها الدوائر الحكومية سنوياً من كل فرن أو مخبز بأكثر من ثلاثة ملايين دينار كرسوم وضرائب وغرامات وفحوصات طبية ورسوم مهنة وأجور أخرى وهو ما لا يتناسب مع دخل أصحاب تلك المشاريع الصغيرة.
وتضم محافظة ذي قار 675 مخبزاً وفرناً تتبع القطاع الخاص ويعمل فيها أكثر من خمسة آلاف عامل من عمال الأجور اليومية، إضافة الى أصحاب العمل.