بغداد/ فراس عدنان
توافقت رئاسة مجلس النواب على مجموعة قوانين يتم إقرارها في الفصل التشريعي الجديد، وهي تمثل بنود وثيقة الاتفاق السياسي بين تحالف إدارة الدولة، التي تشكلت على أساسها حكومة محمد شياع السوداني.
وقال رئيس اللجنة القانونية النيابية محمد عنوز، إن «البرلمان من المتوقع أن يستأنف جلساته الأسبوع المقبل، وذلك ضمن أعمال الفصل التشريعي الثالث، وذلك في الثامن من الشهر الحالي». وتابع عنوز، أن «هناك عددا من القوانين تنتظر عودة أعمال البرلمان، البعض منها قد وصل إلى مرحلة التصويت والآخر ضمن القراءتين الأولى أو الثانية». وأشار، إلى أن «الخلاف على بعض القوانين والاجراءات المتعلقة بالعمل التشريعي هو أمر ليس بالجديد بل نتيجة التعدد السياسي للبرلمان الذي يضم كتلا مختلفة، وذلك الواقع اعتادت عليه العملية السياسية منذ تشكيل أول برلمان بعد عام 2003». ولفت عنوز، إلى أن «القوانين التي تعرض حالياً للنقاش ليس عليها خلاف، كون اختيارها يحصل بعد اتفاق رئاسة المجلس عليها». وأوضح، ان «رئيس البرلمان ونائبيه يمثلون الكتل السياسية التي لديها الأغلبية الكبيرة داخل المجلس التشريعي، وهم جزء من تحالف إدارة الدولة».
وبين عنوز، ان «الخلافات هي حالياً خارج البرلمان»، مشدداً على ان «ما يتم طرحه يقتصر على الأمور المتوافق عليها». وشدد، على أن «واحدا من القوانين المهمة الذي ينبغي تشريعه ضمن الدورة الانتخابية الحالية بحسب وثيقة الاتفاق السياسي المرفقة بالمنهاج الوزاري، هو قانون النفط والغاز». وتحدث عنوز، عن «سلة قوانين أخرى مثل تعديل قانون العفو العام، وهو مطلب القوى السياسية السنية داخل البرلمان وقانون المحكمة الاتحادية العليا وكل ما تأخر في الدورات السابقة». وأعرب عن تطلعه، بان «تكون لدى السلطة التشريعية الجدية الكاملة في تشريع هذه القوانين لأن الشارع ينتظر حلولا جدية من خلال التشريعات التي تلامس المجتمع العراقي اقتصادياً وسياسياً واقتصادياً». وانتهى عنوز، إلى أن «اللجنة القانونية جاهزة لرفع اي قانون للمناقشة أو التصويت، فهي مستمرة في عقد جلساتها وسوف تساعد البرلمان في أداء مهامه على أتم وجه».
من جانبه، ذكر النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني جياي تيمور، أن «البرلمان سوف يعاود جلساته أما يوم السبت أو الأحد المقبلين، ولن تتأخر إلى أبعد من ذلك». وتابع تيمور، أن «التشريعات التي لها الأولوية للتصويت، هي قانون الموازنة الذي ننتظر وروده من الحكومة الاتحادية». وأوضح، ان «الجانب الكردي يترقب تشريع قانون النفط والغاز تطبيقاً للاتفاق السياسي الذي حصل اثناء تشكيل الحكومة».
وشدد تيمور، على «أهمية هذا القانون كونه ينهي جميع الخلافات بشأن الثروة النفطية ونسبة اقليم كردستان من الموازنة».
وأورد، أن «هذين القانونين ستكون لهما الأولوية في العمل التشريعي للمرحلة المقبلة، فضلاً عن قوانين أخرى انجزت بشأنها القراءتين الأولى والثانية والقسم منها وصل إلى مرحلة التصويت». وأكد تيمور، أن «وفود اقليم كردستان مستمرة بإجراء زيارات إلى بغداد من أجل الاتفاق على القضايا العالقة مع الحكومة الاتحادية ونحن نعتقد بأن المرحلة الحالية تشهد نوعاً من التفاهم بشأن جميع الخلافات».
ومضى تيمور، إلى أن «الجانب الكردي متفهم لجميع الحوارات، وهو جاد في حل الخلافات على أساس الدستور والقوانين النافذة».
وعلى صعيد متصل، ذكر النائب المستقل كاظم الطوكي، أن «البرلمان سوف يخصص جهده الأكبر خلال الفصل التشريعي الحالي باتجاه تشريع قانون الموازنة». وتابع الطوكي، أن «التشريعات المهمة التي سنعمل على إقرارها، هي؛ مشروع قانون معالجة العشوائيات الذي جرى سحبه من قبل الحكومة في وقت لاحق، فضلاً عن قانون الخدمة المدنية وقانون التقاعد وقانون الرعاية الاجتماعية».
ورأى، أن «تشريع جميع هذه القوانين يعدّ أمراً مهماً للغاية كونها تلامس واقع الشارع العراقي وتساعد على انتشاله من الواقع الحالي».
وأكمل الطوكي بالقول، إن «الحكومة عليها الاسراع في إرسال قانون الموازنة لأن جميع المشاريع التي سوف تأتي لاحقاً بحاجة إلى تخصيصات مالية لتنفيذها وهي تعتمد بشكل او بآخر على قانون الموازنة». وكان المحور التشريعي من المنهاج الوزاري لحكومة السوداني قد تضمن ضرورة تشريع عدد من القوانين المرحلة من الدورات السابقة خلال مهل تم الاتفاق عليها تتراوح من 6 أشهر إلى سنة.