TOP

جريدة المدى > سياسية > «المستقلون»: الكتل الكبيرة تقصينا من حوارات رئاسات اللجان النيابية

«المستقلون»: الكتل الكبيرة تقصينا من حوارات رئاسات اللجان النيابية

نشر في: 21 يناير, 2023: 11:20 م

بغداد/ فراس عدنان

حذر نواب مستقلون من تهميشهم وعدم منحهم رئاسات لجان تتناسب مع وجودهم داخل البرلمان، مؤكدين أن الكتل الكبيرة تسعى للاستحواذ عليها وتحاول اقصاءهم.

وقال النائب المستقل ياسر الحسيني، إن «الدورة الانتخابية الحالي هي التي تنطوي على أمل بأن يكون هناك عمل ولكن نواجه بعض التحديات أبرزها آلية عمل هيئة الرئاسة في البرلمان».

وأضاف الحسيني، أن «هناك نوعا ثانيا من التحديات يتعلق بتوزيع اللجان»، مشدداً على أن «البرلمان يختلف عن الحكومة بكونه يضم كتلاً لها استحقاقات ينبغي المضي بها».

وأشار، إلى أن «الحكومة مضت في عملها على وفق المنهاج الذي صوت عليه البرلمان، لكن البرلمان له اختصاصات أخرى أبرزها على الجانب التشريعي والجانب الرقابي».

ولفت الحسيني، إلى أن «تمكين جميع النواب سواء المنتمين إلى كتل سياسية كبيرة وصغيرة أو المستقلين سوف يؤدي ذلك إلى مخرج واحد، يتمثل بتنويع العمل النيابي».

ورأى، أن «تولي اللجان النيابية من قبل المشاركين في الحكومة فحسب لا يسهم في الوصول إلى مخرجات جيدة أو تتفق مع المصلحة العامة».

وأكد الحسيني، أن «كل الكتل السياسية لا سيما الكبيرة منها، تدفع باتجاه عدم تولي المستقلين للجان البرلمانية وتحاول اقصاءهم».

ويواصل، أن «حديث هذه الكتل عن استحقاقات انتخابية تفرض حصولهم على اللجان اسوة بالوزارات هو أمر مقبول لكن تنبغي مراعاة آراء الآخرين وعدم مصادرة حقوقهم».

ونوه الحسيني، إلى أن «تفريق المستقلين ضمن اتجاهات مختلفة لا يصب في مصلحتهم، وهذا لا يساعد في مواجهة الكتل الكبيرة التي تحاول الاستحواذ على كل شيء».

ولفت إلى، أن «توزيع اللجان في الوقت الحالي يجري وفق الثقل السياسي، على أساس المحاصصة والمكونات».

وأورد الحسيني، أن «الكتل الكبيرة تتعامل مع المستقلين كل حسب مكونه»، موضحاً ان «جميع المستقلين هم من المكون الشيعي، كون المستقلين السنة ذهبوا مع تحالف السيادة».

ويواصل الحسيني، أن «لجان السنة والكرد والمخصصة للأقليات قد حسمت، ولم تبق سوى اللجان الشيعية سيتم تقاسمها ايضاً وفق نفس الآليات السابقة بتصنيف اللجان إلى ثلاث مستويات بحسب الأهمية».

وأشار، إلى أن «رئاسات اللجان لم تتم تسميتها رسمياً لغاية الوقت الحالي لكن اتضحت ملامح توزيعها بين الكتل إلى حد كبير».

ومضى الحسيني، إلى أن «البرلمان أنهى مهمته الأولى بأنه وزع نوابه الجدد الذين جاؤوا بدلاء عن الكتلة الصدرية المستقيلة على اللجان، ومن بعدها يتم الاتفاق على من هو الرئيس والنائب الأول والنائب الثاني».

من جانبه، قال النائب المستقل الآخر حيدر السلامي، إن «الصراع على اللجان يعني أن هناك مصالح، بعيداً عن المصلحة العامة».

وتابع السلامي، أن «الموضوع قد تجاوز الاختلافات إنما وصلنا إلى مرحلة الاقصاء على وفق مخالفات قانونية حصلت بتوزيع المستقلين على الأعضاء».

وأشار، إلى أن «الإطار التنسيقي يحاول الاستحواذ على لجان المستقلين تحت ذريعة أنه يمثل المكون الشيعي داخل البرلمان».

وأوضح السلامي، أن «المستقلين يعانون نوعين من الاقصاء الأول هو بنقلهم من لجان إلى أخرى اقل مستوى، والثاني عدم منحهم الفرصة في الحصول على رئاسات رغم أن لهم ثقل ودور نيابي مهم».

وعلى صعيد متصل، أكد النائب المستقل الآخر رائد المالكي، أن «خلافا بسيطا قد حصل في اثناء توزيع الأعضاء الجدد على اللجان لكن في نهاية المطاف تم التصويت على ذلك يوم الأربعاء الماضي».

ويجد المالكي، أن «ذلك سوف يمهد لحسم الملف نهائياً من خلال انتخاب رئيس كل لجنة ونائبه الأول ونائبه الثاني ونتطلع لأن يتم الإسراع في حسم هذا الموضوع بأسرع وقت ممكن».

وبين، أن «اللجان النيابية تدار في الوقت الحالي من قبل أكبر الأعضاء سناً، وحسمها بالأصالة سوف يساعد في تنشيط الأداء الرقابي والتشريعي للبرلمان».

ذكر النائب حسين السعبري، أن «اللجان ومن حيث أهميتها يتم تقسيمها إلى ثلاثة أصناف، الأول ضمن جدول (أ) وتضم ثمانية لجان وهو العدد نفسه بالنسبة للجان المنضوية إلى جدول (ب)، في حين المتبقية ستكون في جدول (ج)».

وتابع السعبري، أن «التقسيم الذي جرى العرف السياسي عليه ينبغي أن يلغى، كون اللجان التي ضمن جدول (ج) ليست ذات تأثير وترفض الكتل رئاستها».

وطالب، بأن «تكون هناك آليات جديدة لتوزيع رئاسات اللجان ولا يخضع الموضوع إلى الاتفاقات السياسية والمساومات والمحاصصة بل ينبغي التركيز على المصلحة العامة».

وصوت مجلس النواب على تشكيل اللجان الدائمة للدورة الحالية وهي، القانونية، والمالية، والأمن والدفاع والنزاهة، والنفط والثروات الطبيعية، والعلاقات الخارجية، والخدمات والإعمار، والكهرباء والطاقة، والاقتصاد والصناعة والتجارة، والاستثمار والتنمية، والتخطيط الستراتيجي والخدمة الاتحادية، والصحة والبيئة، والاقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم، والنقل والاتصالات، والثقافة والسياحة والآثار والاعلام، والتربية، والتعليم العالي، والهجرة والمهجرين والمصالحة المجتمعية، والشهداء والضحايا والسجناء، وحقوق الإنسان، والأوقاف والعشائر، والمرأة والأسرة والطفولة. وبحسب مصادر نيابية فأن التوقعات تشير إلى أن تسمية اعضاء اللجان ستكون الأسبوع المقبل وأن كل لجنة ستضم في عضويتها من 3 إلى 21 نائباً.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق للكتاب

مقالات ذات صلة

خارطة مبكرة للتحالفات الانتخابية.. إحياء
سياسية

خارطة مبكرة للتحالفات الانتخابية.. إحياء "العراقية" وقائمة لـ"الفصائل"

بغداد/ تميم الحسن انطلقت في العراق سلسلة من التحالفات الجديدة استعدادًا للانتخابات التشريعية المقبلة، المتوقعة نهاية العام الحالي 2025. ويعود في هذه التحالفات اثنان من "شيوخ القوائم" الذين كانوا قد رَعوا في تجارب سابقة...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram