عامر القيسي تتصاعد الاصوات من السياسيين العراقيين المتصدين للعملية السياسية أو المتصيدين فيها، فقد بدا الامر للمواطن العراقي ملتبساً، وتصاعدت الدعوات لتدويل القضية العراقية، بتنشيط الاتصالات والدعوات والتوسلات والتهديدات قبل الرابع من آب القادم،
وهو موعد انعقاد اجتماع مجلس الأمن لمناقشة الموضوع العراقي. حتى ان احد السياسيين العراقيين المتربعين على قمة الهرم السياسي العراقي، حرف تصريحاً لممثل الأمم المتحدة في العراق "آد ميلكرت" عندما حول مفردة "موضوعياً" الى "مفاجأة" ما اضطر الرجل الى اصدار توضيح بهذا الخصوص!يعتقد هذا البعض ان بامكانه ان يحصل على الشرعية من خلال بيان لمجلس الأمن، والآخر يريد ان يستقوي بهذا المجلس الذي كان يرفض قراراته قبل شهر فقط، والبعض من المتكئين على 4/8 المقبل كانوا من اشد دعاة خروج العراق من الفصل السابع، ومن أشد "المدافعين" عن الحلول العراقية الوطنية الصرفة!سبحان مغيّر الأحوال!لانريد ان ننظّر للموضوع كثيرا خشية ان يتحول كلامنا الى "كلام جرايد" لكننا نريد ان ننقل للساسة الكرام اسئلة الشارع العراقي.. الشارع الذي قدم كل مالديه لينقل مجموعة من البشرالى مواقع المسؤولية لكي يحركوا حياته ويؤمنوا المستقبل لابنائه على أقل تقدير. الى متى تتناقشون وتختلفون وتؤجلون؟الى متى تفتحون "شهية " الآخرين، كل الآخرين من اجل دس اصابعهم وانوفهم وافكارهم وتحدياتهم في الشأن العراقي؟ الى متى تستنجدون بالخارج، الواحد على الآخر، تستقوون وتستنجدون وتهددون بعضكم البعض دون ان تدركوا، نعم دون ان تدركوا، فداحة ماتفعلون وتأثيراته على الشارع العراقي؟الى متى ايها السادة الكرام "تكفّرون" الناس البسطاء بالعملية السياسية والديمقراطية وتجعلونهم يغيرون بوصلة اتجاهاتهم الى الجهات التي تضر بمستقبل العراق؟في أكثر من استبيان اجريناه في مركز المدى لاستطلاعات الرأي العام، النسبة الغالبة من الشريحة المستبينة تعتقد ان الصراع الجاري الآن بينكم، هو صراع على الكراسي والمناصب ولا علاقة له، بالأفكار والاختلافات السياسية والايديولوجيا ومستقبل العراق؟ ولن يقتنعوا بغير ذلك لأنهم يقرأون ويشاهدون ويفكرون ويستنتجون..واليوم يرون البعض يراهن على 4/8 ويقول ذلك علناً، البعض الآخر صوته أخفت فيما البعض الثالث يرسل اشارات للاجتماع مهددا العراق والمنطقة بالعنف، وبمن، بالجماهير التي انتخبته!!.. الساكتون ينتظرون ايضاً والمنتظرون ساكتون والجالسون بانتظار النهاية ليقطفوا الثمار.. ولكن اية ثمار؟ماذا تقولون لانفسكم ولاقرب الناس اليكم عندما يسألونكم... لماذا لاتتفقون؟ نعلم جيداً ان الأمر ليس سهلاً لكنه ايضا ليس مستحيلاً، وهو لايحتاج الى نوايا طيبة ولا تبويس لحى ولا من شارب فلان وعلاّن، القضية تحتاج الى احساس وطني قوي والى رغبة حقيقية في حل الاشكالات والى فهم عميق لطبيعة الاخطار المحدقة بالمواطن والوطن وبالجميع من دون استثناء ، فالمناصب ايها السادة زائلة والامتيازات زائلة، وتجاربنا القريبة خير شاهد من اهلها للذين لايريدون ان يروا أو يفهموا.. فهل من مجيب!
كتابة على الحيطان ..4/8 و"الله عيب"

نشر في: 30 يوليو, 2010: 07:21 م







